أنباء عن انفراج في معركة "إسقاط الولاية" على السعوديات

توصيات من مجلس الشورى لم يؤخذ بها حول السماح للمرأة للسفر بدون محرم

عائلة سعودية ترفع علامة النصر للكاميرا في إحدى المناسبات المحلية (رويترز)

تفاعل السعوديون اليوم على نطاق واسع، مع الأنباء التي ترددت بشأن اتجاه السلطات في بلادهم إلى تحريك ملف "الولاية على النساء"، وانهائه بشكل كامل على من بلغ 18 عاماً من الذكور والاناث على حد سواء، وفقاً لما تقرره القوانين والأنظمة الدولية، التي يقول عدد من الفقهاء السعوديين إنها لا تخالف تعاليم الشريعة التي تحكم بها السعودية.

وكانت صحيفة "عكاظ" السعودية التي تصدر من المنطقة الغربية في جدة، قالت اليوم، إنها علمت بـ"تشكيل لجنة لدراسة اضافة مواد على نظام المرافعات الشرعية يقضي بانتهاء الولاية على القاصر سنا ببلوغه سن الثامنة عشر"، ما وجد اهتماماً كبيراً من الرأي العام في السعودية بين من يرى انه حق من حقوق المرأة ، وبين معتقد بان نظام الولاية اسقط عن المرأة فعلا الا في موضوع السفر.

غير أن الجدل حول تشكيل اللجنة إن صح ليس بجديد فقد رافق الجدل 4 توصيات لمجلس الشورى السعودي (البرلمان) سابقا حين حاولت عضوات  فيه تقديم توصيات بحظر الولاية على النساء، اولها تقدمت به الدكتورة لطيفة الشعلان وموضي الخلف على تقرير هيئة حقوق الانسان بحصر انظمة الولاية على المرأة وتعديلها ، كما تقدمت لطيفة الشعلان وهيا المنيع بتعديل نظام وثائق السفر تطالب فيه بالسماح للمرأة بالحصول على جواز السفر بدون اذن الولي.

وثالث التوصيات على وزارة الداخلية، إذ طالبتها إحدى عضوات الشورى بالسماح للمرأة بالسفر من دون اذن الولي، كما تقدمت اقبال درندري بالتوصية الرابعة إلى وزارة العدل تدعو فيها إلى منع سماع الشكاوى القضائية ضد المرأة المتغيبة او الهاربة واعتبارها شكاوى كيدية لانها استخدمت لاستغلالها.

ولاية المرأة على الرجل

في غضون ذلك  أكد الداعية أحمد بن سعد القرني أن هناك حالات تكون فيها الولاية للمرأة على الرجل وهي متعددة وليست للرجل على المرأة فقط، موضحا أن هناك لَبْس بين القوامة والولاية.

ولفت إلى أن حالات تكون فيها المرأة هي ولية أمر الرجل إذا كان عاجزا مثل المريض والصغير أو الذي لا يصرف أو في حال التنازل.

وأوضح بأن ولاية "الصغير" على أمه ليست من الدين في شيء، فمن غير المنطقي أن يولى أمر المرأة شخص غير ناضج ولا مدرك لا يستطيع القيام بأمور حياته، كما أنه من المعروف بأن المرأة هي من تكون لها الولاية على أولادها، مطالبا بمنحها هذا الحق، ومحذرا الوزارات من اتخاذ قرارات عشوائية خوفا من قوة الرجل وأذيته بمطالبة أمور مستحدثة على الدين وحتى على أنظمة الوزارت كموافقة رجل على أمر مثل الدراسة والابتعاث، إذ أن المرأة مسؤولة عن نفسها وهي ولية نفسها. وقال القرني" ولاية الرجل على المرأة لا تكون إلا في الزواج".

وكان موضوع "الولاية" واحداً من الاشكالات التي أثارت انتقادات عالمية ضد السعودية، التي قال ولي العهد فيها الامير محمد بن سلمان في مناسبات عدة، إن بلاده ستجد حلاً للمسألة لا يصادم قيمها الاجتماعية والدينية. وترفض الرياض توظيفات بعض الدول لهذه القضية سياسياً، وتراها شأنا داخلياً بحتاً لا علاقة لأي دولة فيه.

المزيد من العالم العربي