Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السفير البريطاني في واشنطن: إدارة ترمب متعثرة على نحو غير مسبوق

كيم داروك يرجح في مذكّرات سرّية مسربة أن حكومة ترمب لن تدور عجلتها على منوال متعارف عليه

الرئيس الاميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يدافع عن السياسات البيئية في ادارته (رويترز))

وصف السّفير البريطاني لدى واشنطن، الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته بأنّهما "غير كفؤين" وأنّ أداءهما "معطّل على نحو غير مسبوق" وفقاً لمذكرات مسربة.

وتكشف الوثائق بالتفصيل عن آراء السّفير كيم داروك فيما يتعلّق بإدارة ترمب منذ عام 2017 إلى اليوم، ما قد يسبب إحراجاً كبيراً إلى وزارة الخارجية البريطانية.

لكن مسؤولين أكدوا أن العلاقة مع الولايات المتحدة قادرة على الصمود أمام التسريبات "المزعجة،" مدافعين عن أسلوب التقييم الصريح للسفير داروك.

وفي المذكرات الدبلوماسية التي حصلت عليها صحيفة "ذا مايل أون صنداي،" تساءل السفير داروك عما إذا كان البيت الأبيض "سيلتزم الكفاءة على الإطلاق".

وفي إحدى التقييمات الحادة، كتب السفير "لا نعتقد حقّاً أنّ هذه الإدارة ستُصبح بصورة كبيرة طبيعيةً أكثر، وأقلّ اختلالاً، وأقلّ تقلباً، وأقلّ انقساماً، وأقلّ غرابة وطيشاً على المستوى الدبلوماسي."

كما أشار الدبلوماسي البريطاني الكبير إلى أنه بغية التواصل مع الرئيس الأميركي "عليك أن تجعل نقاط مداخلتك بسيطة، بل حتى مباشرة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي أعقاب زيارة ترمب الرسمية إلى المملكة المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، حذر السّفير داروك من أنه على الرغم من أن الرئيس "منبهر" بحفاوة الاستقبال، إلا أن إدارته لن يشغلها إلاّ مصلحتها الذاتية فـ "هذه البلاد لا تزال بلاد أميركا أولاً."

وفي واحدة من أحدث الوثائق، أشار السّفير داروك إلى سياسة الولايات المتحدة "غير المتماسكة والفوضوية" بشأن إيران، مشككاً في السبب الذي قدمه ترمب علناً لتبرير وقف الضربة الجوية الانتقامية ضد طهران بعد إسقاطها طائرة أميركية من دون طيار.

كانت الولايات المتحدة وإيران في الآونة الأخيرة على شفا نزاع مسلح بسبب التوترات في الخليج، وذكر ترمب أنه ألغى غارة جوية قبل دقائق من تنفيذها بسبب احتمال سقوط عدد كبير من الضحايا.

لكن السفير داروك قال إن تفسير ترمب "غير مقنع،"، مشيراً إلى أن إلغاء الضربة على إيران ربما كان بدافع التركيز على إعادة انتخابه في 2020 والتزامه ما سبق أن وعد به بعدم مشاركة الولايات المتحدة في النزاعات الخارجية.

 السفير البريطاني تابع في حديثه عن ترمب أنه "على الأرجح لم يكن أبداً موافقاً (على الضربة)، وأنه كان قلقاً بشأن كيف سينعكس الانقلاب الواضح في وعوده الانتخابية عام 2016 في انتخابات 2020."

وأضاف أنه "من غير المحتمل أن تصبح السياسة الأميركية تجاه إيران أكثر تماسكاً في أي وقت قريب" لأن هذه "الإدارة منقسمة".

في أحد التسريبات الحساسة للغاية، فضحت رسالة إلى مستشار الأمن القومي السير مارك سيدويل، أُرسلت بعد مضي 150 يوماً على إدارة ترمب، المشاكل التي يتخبط فيها البيت الأبيض.

وأشارت الرسالة إلى أن التقارير الإعلامية حول "الصراعات الداخلية الشرسة والفوضى" هي "حقيقية في معظمها" على الرغم من محاولات الرئيس تفنيدها.

وفي إشارة إلى المزاعم المبكرة حول التواطؤ بين حملة ترمب وروسيا، قالت المذكرة "إن الأسوأ لا يمكن استبعاده". ولاحقاً، برّأ تحقيق أجراه روبرت مولر نُشر في وقت سابق من هذا العام ترمب من التواطؤ مع روسيا، ولكن ليس من عرقلة العدالة.

تعليقاً على التسريبات، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن "الجمهور البريطاني يتوقع من سفرائنا أن يقدموا للوزراء تقييماً صادقاً وغير منمق عن السياسة في البلاد التي يخدمون فيها".

وأضاف أن "وجهات نظرهم لا تمثل بالضرورة آراء الوزراء أو الحكومة، لكننا ندفع لهم ليكونوا صريحين، تماماً كما سيبعث السفير الأميركي هنا إلى بلاده قراءته للسياسات البريطانية وآراءه في مسؤولي وستمنستر، الحكومة البريطانية".

كما لفت المتحدث إلى أنه "بالطبع، نتوقع أن يتولى الوزراء وموظفو الخدمة المدنية معالجة هذه النصائح بالطريقة الصحيحة، ومن المهم أن يتمكن سفراؤنا من تقديم مشورتهم وأن تظل سرية".

وختم بالقول إن "فريقنا في واشنطن يتمتع بعلاقات قوية مع البيت الأبيض ولا شك في أنها ستصمد أمام هذا السلوك المشين".

(معلومات في هذا المقال نقلت عن الوكالة الوطنية للأنباء) 

© The Independent

المزيد من دوليات