Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحليل دم يكشف التهاب القلب المميت سيكون متاحا في غضون عام

خطوة واعدة تؤذن بثورة في طريقة تشخيص هذا الداء عبر توفير العلاج والدعم المبكرين

فحص دم بخس الثمن قد ينقذ أرواح مصابين بمرض صامت يصيب القلب (رويترز)

أفاد علماء بأن تحليل دم ثمنه 50 جنيهاً استرلينياً في مقدوره تشخيص التهاب مميت محتمل في عضلة القلب ربما يكون متاحاً في غضون سنة من الآن.

سيساعد هذا الفحص، وفق الباحثين، في تحديد المصابين بالتهاب العضلة القلبية الذي يؤدي إلى احتمال الوفاة غالباً، وسيوفر لهم تالياً العلاج المبكر الذي ينقذ حياتهم.

يستند فحص الدم هذا على بحث نُشر في مجلة " سيركوليشن"، وأظهر أن الخلايا التائيةT-cells، علماً أنها نوع معين من خلايا الدم البيضاء، تعبر عن جزيء في الدم يسمى "سي ميت" cMet، ويؤشر وجوده إلى التهاب في عضلة القلب.

معلوم أن "التدخل المبكر خطوة بالغة الأهمية في علاج التهاب عضلة القلب، ذلك أنه في بعض الحالات، لا تفصل بين ظهور الأعراض وتطور قصور القلب سوى أسابيع عدة"، قالت البروفيسورة فيديريكا ماريلي بيرغ، بروفيسورة في علم المناعة القلبية الوعائية في "مؤسسة القلب البريطانية" في بارتس ولندن، من "جامعة كوين ماري" في لندن (QMUL).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

و"لكن من دون التشخيص لا يمكن للأطباء أن يقدموا لمرضاهم العلاج المناسب"، وفق البروفيسورة بيرغ.

تعتقد البروفيسورة بيرغ وزملاؤها أن "تحليل الدم الخاص بالتهاب عضلة القلب في مقدوره أن يشكل إضافة بسيطة إلى فحوص الدم الروتينية المطلوبة في الجراحات التي يضطلع بها الأطباء".

"عند النظر إلى النتائج بالتزامن مع الأعراض، نجد أنها تسمح للأطباء العامين بمعرفة ما إذا كان مرضاهم مصابين بالتهاب عضلة القلب [أم لا]"، أضافت البروفيسورة بيرغ.

عدوى فيروسية

"صحيح أنه ما زال يتعين علينا تأكيد هذه النتائج في دراسة أكبر، ولكن نأمل في ألا يمر وقت طويل قبل البدء باستخدام تحليل الدم هذا بشكل منتظم"، ذكرت البروفيسورة بيرغ.

في العادة، يعزى التهاب عضلة القلب إلى إصابة بعدوى فيروسية.

في حين لا يواجه البعض أي أعراض، يتسبب [التهاب عضلة القلب] في حالات أخرى بآلام في الصدر وخفقان القلب وضيق في التنفس.

وللأسف، من الصعب تشخيص التهاب عضلة القلب، إذ غالباً ما تكون أعراضه مشابهة لحالات صحية أخرى.

في المملكة المتحدة، تشير التقديرات إلى وفاة شخص واحد من فئة الشباب فجأة كل أسبوع بسبب التهاب عضلة القلب الذي لم يخضع للتشخيص سابقاً.

أما عالمياً، فيبلغ معدل الإصابة بالتهاب عضلة القلب حوالى 1.5 مليون حالة سنوياً.

أمثل طريقة لمعتمدة حالياً في التشخيص تقضي بأخذ خزعة من القلب، ولكنها تتطلب تدخلاً جراحياً وهي محفوفة بالمخاطر، أضف إلى ذلك أنها تخفق أحياناً في رصد علامات على هذه الحالة.

بالنسبة إلى الدراسة، التي مولتها "مؤسسة القلب البريطانية"، قارن الباحثون عينات دم مأخوذة من مجموعات عدة من المرضى، من بينهم 34 مريضاً يكابدون التهاب عضلة القلب.

حالات غير قابلة للشفاء

بينت النتائج أن المرضى الذين يعانون التهاب عضلة القلب ترتفع في أجسامهم مستويات الخلايا التائية التي تحمل على سطحها جزيء "سي ميت"، وذلك مقارنة مع المجموعات الأخرى، على ما ذكر فريق البحاثة.

كذلك قال الفريق إن عمله يشكل إضافة إلى الأدلة على أن التهاب عضلة القلب حالة من أمراض المناعة الذاتية.

وكشفت فحوص أُجريت على الفئران أن وقف "سي ميت" باستخدام أدوية متاحة على نطاق واسع قد خفف من شدة التهاب عضلة القلب- ولكن يسعى الباحثون إلى النهوض بمزيد من البحث بغية التحقق من هذه النقطة.

تطرق إلى النتائج البروفيسور السير نيليش سماني، المدير الطبي في "مؤسسة القلب البريطانية"، فقال إن "التهاب عضلة القلب حالة صحية صعبة التشخيص، وللأسف سيعاني بعض المرضى مشكلات غير قابلة للشفاء في قلوبهم بسبب عدم توفر فحوص تشخيصية سهلة المنال.

ولكن "في مقدور فحص الدم هذا أن يحدث ثورة في طريقة تشخيص التهاب عضلة القلب، متيحاً للأطباء أن يتدخلوا في مرحلة مبكرة من أجل تقديم العلاج والدعم المناسبين"، أضاف البروفيسور سماني.

وفي رأي البروفيسور سماني، سيقلص تحليل الدم الحاجة إلى الفحوص المستخدمة حالياً التي تستدعي تدخلات جراحية والمحفوفة بالمخاطر، ما يحفظ الوقت والمال بالنسبة إلى "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" ("أن أتش أس"NHS ) في بريطانيا، ويوفر موارد حيوية".

المزيد من صحة