Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الهيئة الصحية البريطانية تسدد فواتير الطاقة للمرضى المحتاجين إلى الدفء

حصري: مشروع تجريبي يؤمن المنازل الدافئة للأشخاص المصابين بأمراض رئوية مزمنة

سددت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية فواتير الطاقة للمرضى من ذوي الدخل المنخفض (رويترز)

سددت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية فواتير الطاقة للمرضى من ذوي الدخل المنخفض ضمن إطار العمل بمشروع تجريبي جديد يرمي إلى تأمين الدفء في المنازل كجزء من علاج بعض الحالات المرضية. 

وفي إطار المشروع التجريبي "وصفة المنزل الدافئ"، سددت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في غلوسترشير فواتير التدفئة للمرضى كتدبير احترازي يحول دون دخولهم المستشفى. 

نفذت المرحلة الأولى من المشروع التجريبي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) 2021 ومارس (آذار) 2022، لكن لم يتح الإفصاح عن تفاصيل المشروع قبل الآن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي التفاصيل أنه وضع المال في حساب الطاقة العائد إلى 28 مريضاً يعانون من مشكلات صحية مرتبطة بالبرد بشكل خاص، بمعدل 647 جنيهاً استرلينياً لكل شخص. 

يجري توسيع المشروع هذا الشتاء، حيث من المزمع تقديم الدعم لـ150 شخصاً في غلوستيرشير. وسوف تدفع فواتير الطاقة المترتبة عليهم بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 ومارس 2023.

مولت هيئة الخدمات الصحية الوطنية هذا المشروع التجريبي، فيما سيحظى المشروع الموسع بتمويل من صندوق الدعم الإسكاني الحكومي. وقد وجد المشروع الأول الذي أطلقته منظمة إينرجي سيستمز كاتابولت (Energy Systems Catapult) التي لا تبغي الربح، بالتعاون مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية، أن المستفيدين ازدادوا سعادة وأصبحوا أقل قلقاً على الفواتير وقلت زياراتهم إلى أطباء الصحة العامة أو المستشفى. 

تكلف تدفئة المنازل الباردة هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا 857 مليون جنيه كل عام، وفقاً لمؤسسة أبحاث المباني. في غلوسترشير، حيث طبق المشروع التجريبي، تنفق المستشفيات 2.7 مليون جنيه شهرياً على علاج الأمراض التنفسية.

وقالت، ديبورا، إحدى المستفيدات من المشروع، إن فصل الشتاء الماضي كان أول شتاء "منذ وقت طويل جداً" شعر فيه زوجها، الذي يعاني من داء انسداد الرئتين المزمن، بالدفء.  

"بالنسبة إلي، اضطررت للاختيار بين الطعام والتدفئة، ولا شك في أن التدفئة كانت الأولوية لإبقاء آندرو دافئاً".

"طبعاً، بسبب معاناته من انتفاخ الرئة وداء انسداد الرئتين المزمن، إن أصيب بالتهاب رئوي، سيشتد عليه المرض وسوف ينتهي به الأمر في المستشفى".

وقالت، "أكاد لا أصدق مدى التغيير الذي أحدثه المشروع بالنسبة إلينا. آندرو بصحة جيدة وهذا أول شتاء منذ زمن بعيد شعر فيه زوجي بالدفء، وهذا أمر هائل بالنسبة إلينا".

وفي الوقت نفسه، قال داران، وهو مريض آخر استفاد من المشروع "أعاني من انتفاخ الرئة الشديد وأنا معرض للإصابة بالالتهابات الصدرية. من غير المفيد على الإطلاق أن يكون المنزل بارداً، عندما تعاني من مشكلات تنفسية".

في حديثه عن وقع المشروع عليه، قال إنه كان "مذهلاً"، وأضاف "لم أطفئ التدفئة أبداً. لم أضطر لإيجاد المال لتشغيل الغاز أو التدفئة، لأنكم وفرتموهما لي. كانت تجربة رائعة ببساطة". 

يتطلب التأهيل للاستفادة من مشروع غلوسترشير الموسع هذا العام أن يكون الشخص مشخصاً بمرض رئوي مزمن، مثل انتفاخ الرئة والتهاب القصبات المزمن وتوسع القصبات.

كما عليه إما أن يكون تحت سن الستين، ويتلقى وصفات طبية مجانية من هيئة الخدمات الصحية الوطنية، أو أن يكون فوق الستين ويعاني من مشكلات في تسديد فواتير التدفئة.

وقال الدكتور هاين لو رو من هيئة الخدمات الصحية الوطنية في غلوسترشير "نريد أن نحول دون إصابة الناس بالمرض، ونساعدهم على البقاء بصحة جيدة في المنزل، داخل بيوت آمنة ودافئة".

سوف يعمل الممرضون المحليون كما فرق الرعاية المتعددة الجوانب، يدعمهم أطباء الصحة العامة، معاً من أجل تحديد المرضى المؤهلين للاستفادة من المشروع ووصف منزل دافئ لهم.

كما تساعد المنظمة الخيرية المعنية بشؤون الطاقة، سيفرن واي (Severn Wye) في وضع المال في حساباتهم، كما تقدم لكل مريض خطة للتدفئة. في المشروع التجريبي الأولي، جُهزت المنازل بنظام أفضل للتحكم بتدفئة المنزل بغية زيادة فعالية الطاقة مثلاً.  

وتطلق منظمة إينرجي سيستمز كاتابولت التي طورت مشروع غلوسترشير، مشاريع وصفة المنزل الدافئ ذلك في منطقتي تيز فالي وأبردينشير.

وصرح الدكتور مات ليبسون، الناطق باسم كاتابولت بقوله "إن اشترينا الطاقة التي يحتاجها الناس ولكن لا يمكنهم تحمل كلفتها، يمكنهم أن يظلوا في المنزل دافئين، وأن يبقوا خارج المستشفى".

"هذا يوجه الدعم حيث هناك حاجة له، ويوفر المال بشكل عام، ويخفف الضغط عن الهيئة الصحية".

وتقول التقارير بأن المسؤولين الحكوميين في وزارة المالية تباحثوا في فكرة مماثلة في أغسطس (آب)، تقترح بأن يعطي أطباء الصحة العامة المال للناس لكي يسددوا فواتير الطاقة والتدفئة.

في ذلك الوقت، انتقد حزب العمال الخطة وقال وزير الصحة في حكومة الظل ويس ستريتينغ إن المحافظين "قد فقدوا القدرة على فهم الأزمة المعيشية".

أما الرابطة الطبية البريطانية، فقالت إنها "ترفض تماماً" هذه السياسة وإن أطباء الصحة العامة "المنهمكون للغاية" ليسوا بحاجة "إلى هذا العبء الإضافي على مهامهم".

ومن جهته، قال الدكتور هاين لو رو، وهو طبيب صحة عامة يعمل في المشروع التجريبي في غلوسترشير إنه يسمح للمتخصصين في مجال الصحة بأن "يستبقوا الأحداث أكثر بكثير"، مضيفاً "إنه من الأفضل بكثير أن تمنع شخصاً من الإصابة بالمرض وأن تحافظ على صحته".  

© The Independent

المزيد من صحة