Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رونالدو المغضوب عليه في مانشستر يونايتد يطرق باب ريال مدريد

انتهت علاقة الهداف البرتغالي بناديه الإنجليزي ويبحث عن مخرج آمن بعد نهاية مونديال قطر

كريستيانو رونالدو مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي والمنتخب البرتغالي (رويترز)

بينما يستعد قائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو لخوض غمار منافسات نهائيات كأس العالم الذي تستضيفه قطر بين 20 نوفمبر (تشرين الثاني) و18 ديسمبر (كانون الأول)، أملاً في تحقيق إنجاز تاريخي برفع كأس البطولة للمرة الأولى في تاريخ بلاده، يعيش نجم مانشستر يونايتد الإنجليزي فترة صعبة على صعيد مسيرته مع الأندية بعدما بدأت إدارة نادي أولد ترافورد، الجمعة 18 نوفمبر، اتخاذ خطوات جادة لمعاقبته رداً على التصريحات الحادة التي أدلى بها خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مع الصحافي بيرس مورغان، هاجم فيها ناديه ومدربه إريك تن هاغ واشتكى تعرضه "للخيانة".

وبدا أن رونالدو (37 سنة) قطع كافة طرق العودة إلى ناديه بعد نهاية مشواره في كأس العالم، إذ أشارت تقارير صحافية بريطانية إلى أن إدارة يونايتد قررت السير في طريق عملية قانونية لفسخ عقد اللاعب البالغ المتمرد، والذي يتقاضى بموجبه 500 ألف جنيه استرليني أسبوعياً، من دون دفع فلس واحد من 16 مليون جنيه استرليني كان سيحصل عليها اللاعب حتى نهاية عقده في يونيو (حزيران) 2023.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة "سبورت" الكتالونية فإن رونالدو عرض نفسه على ناديه الأسبق ريال مدريد الإسباني بعقد مدته ستة أشهر فقط، تبدأ في يناير (كانون الأول) المقبل، وتنتهي بنهاية الموسم الحالي.

وعاد رونالدو إلى مانشستر يونايتد نهاية أغسطس (آب) 2021 قادماً من يوفنتوس الإيطالي في مقابل 15 مليون يورو، بعد رحلة احتراف استمرت 13 سنة، انتقل خلالها من استاد أولد ترافورد إلى ريال مدريد الإسباني صيف عام 2009 في مقابل رسوم انتقال قياسية بلغت 94 مليون يورو، ثم غادر النادي الملكي صيف عام 2018 إلى نادي السيدة العجوز في مقابل 117 مليون يورو.

وشهدت فترة وجود رونالدو في استاد سانتياغو برنابيو معقل ريال مدريد وصوله لذروة تألقه ومجده، حيث لعب 438 مباراة سجل خلالها 450 هدفاً إضافة إلى 131 تمريرة حاسمة، ليصبح الهداف التاريخي للنادي الملكي.

ويرى رونالدو أنه سيكون البديل الأمثل للفرنسي كريم بنزيما هداف ريال مدريد، الذي تعرض لإصابة قوية في عضلات الفخذ مما أجبره على الابتعاد عن قائمة الديوك الفرنسية في مونديال قطر.

وبعد أسابيع من الجدل الدائر حول الجاهزية البدنية للنجم الفائزة بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم هذا العام، ثم انضمامه بالفعل إلى بعثة فرنسا التي وصلت إلى الدوحة استعداداً لبدء حملة الدفاع عن الكأس الذهبية الأغلى في كرة القدم، أعلنت الحسابات الرسمية للمنتخب الفرنسي، أن بنزيما تعرض لإصابة في عضلات الفخذ اليسرى خلال التدريبات، السبت الماضي، الأمر الذي يحتاج لفترة علاج ونقاهة تمتد لنحو ثلاثة أسابيع.

وشارك بنزيما في 12 مباراة خلال الموسم الحالي بينها سبعة فقط في الدوري الإسباني، وكانت آخر مشاركة أساسية له مع "لوس بلانكوس" ضد إلتشي يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت تقارير صحافية صادرة عن مصادر مقربة من النادي الملكي أكدت أن الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد طلب من الرئيس فلورنتينو بيريز التعاقد مع مهاجم في انتقالات الشتاء تحسباً لاستمرار إصابة بنزيما.

ونظراً لرغبة بيريز في عدم إبرام صفقة هجومية كبيرة خلال منتصف الموسم، في ظل ترقبه لموقف الفرنسي كيليان مبابي من الاستمرار مع ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي، والنرويجي إيرلينغ هالاند مع مانشستر سيتي الإنجليزي، يفضل الرئيس المخضرم التعاقد مع لاعب هداف يتمتع بخبرة طويلة من دون دفع مبلغ كبير لضمه.

وتتوافر كافة الشروط المأمولة من بيريز في رونالدو الذي ظل لسنوات النجم الأول للنادي قبل الرحيل فجأة إلى يوفنتوس الإيطالي.

لكن ما قد يمنع إتمام الصفقة أن السنوات الأخيرة شهدت توتر العلاقة بين بيريز ورونالدو، وهو ما أظهره رد رئيس النادي على طلب أحد المشجعين بإعادة البرتغالي إلى سانتياغو برنابيو، حينما قال إن رونالدو لم يعد ملائماً للنادي بعدما اقترب من سن الـ38.

وكانت عودة رونالدو ليونايتد بمثابة طوق نجاة للنادي الذي يعاني الإخفاق المستمر خلال السنوات الأخيرة، لكن الواقع المرير لحال الفريق صدم النجم البرتغالي على رغم تسجيله 24 هدفاً وصناعة ثلاثة في 38 مباراة في كل البطولات خلال الموسم الماضي.

ومع فشل يونايتد في التأهل لدوري أبطال أوروبا بدأ اللاعب في مراجعة موقفه. وأشارت مصادر مقربة منه إلى رفضه الابتعاد من البطولة الأهم في كرة القدم الأوروبية، بينما تقدم عمره ولم يعد أمامه كثير في مسيرته الاحترافية.

وبالفعل أخبر رونالدو إدارة يونايتد أنه يريد الرحيل في أوائل يوليو (تموز)، ورد مسؤولو النادي برفض رحيله فما كان منه إلا أن تغيب عن انطلاق معسكر فريقه ثم رحلة النادي إلى آسيا وأستراليا لمدة 22 يوماً، معللاً غيابه بظروف أسرية حالت دون انتظامه مع الفريق.

ووسط امتناع الأندية الكبرى كافة عن التعاقد مع النجم البرتغالي لأسباب متنوعة، ما بين تقدم عمره أو عدم مناسبته لأسلوب اللعب أو ارتفاع كلف ضمه، اضطر إلى البقاء في صفوف الشياطين الحمر لقضاء الموسم الأخير في عقده الذي ينتهي خلال يونيو 2023.

وبعد عودة رونالدو للفريق وجد نفسه مهمشاً لمصلحة لاعبين أصغر سناً وأكثر مناسبة لأسلوب الضغط العالي الذي يرغب المدرب الهولندي في تطبيقه.

وتجددت المواجهة بين رونالدو ومدربه على خلفية غضب النجم البرتغالي من عدم الدفع به أساسياً أو احتياطياً، ودخوله غرفة ملابس الفريق قبل نهاية المباراة التي فاز فيها الشياطين الحمر على توتنهام هوتسبير بنتيجة (2-0)، الأربعاء 20 أكتوبر (تشرين الأول) في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعقب تلك الواقعة قرر تن هاغ استبعاد رونالدو من الفريق الأول وضمه إلى تدريبات فريق تحت 21 سنة مع توقيع غرامة مالية ضخمة عليه، لكنه أعاده إلى الفريق الأول بعد أن تقدم باعتذار رسمي.

ولكن مع حدة الانتقادات التي ظهرت في الحوار التلفزيوني الأخير يبدو أن البرتغالي أنهى علاقته مع ناديه بشكل تام، وسيرحل في انتقالات يناير.

المزيد من رياضة