Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الانتخابات الماليزية تشهد منافسة محتدمة وتطيح مهاتير محمد

رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة يعلنان الفوز

خسر الزعيم الماليزي المخضرم مهاتير محمد، السبت 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، السباق إلى مقعد برلماني في الانتخابات العامة، وذلك لأول مرة خلال 53 عاماً في هزيمة قد تمثل نهاية مسيرته السياسية الممتدة منذ سبعة عقود، فيما تشهد الانتخابات التشريعية تنافساً محتدماً بين زعيم ائتلاف المعارضة أنور إبراهيم وخصمه رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين الذي يقود تكتلاً في مواجهته.

وفشل مهاتير البالغ 97 عاماً الذي شغل منصب رئيس وزراء ماليزيا لأكثر من عقدين على فترتين، في الاحتفاظ بمقعده البرلماني وحل في المركز الرابع في منافسة خاضها خمسة مرشحين في دائرة جزيرة لانكاوي الانتخابية.

وفاز بالمقعد مرشح من التحالف الوطني الذي يقوده محيي الدين ياسين. وتلك هي أول خسارة لمهاتير في الانتخابات منذ عام 1969.

ويقود مهاتير ائتلافاً تعهد إطاحة حكومة ائتلاف الجبهة الوطنية الحالية على خلفية اتهامها بالفساد، ولكن تحالفه لا يعد منافساً رئيساً، إذ تواجه الجبهة ائتلافين كبيرين آخرين، تكتل محيي الدين وآخر يقوده أنور إبراهيم، المنافس اللدود لمهاتير منذ وقت طويل.

وقال مهاتير في مقابلة مع وكالة "رويترز" هذا الشهر، إنه سيتقاعد من العمل السياسي إن خسر. وأضاف، "لا أرى نفسي ناشطاً في العمل السياسي حتى أبلغ من العمر 100 عام. أهم شيء هو نقل خبرتي إلى القادة الشبان بالحزب".

فائزان

في هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء ياسين، إنه حصل على مقاعد في البرلمان تكفي لتشكيل حكومة، على رغم أن أحدث النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات أظهرت أن البرلمان الجديد بلا غالبية.

وأعلن أنه مستعد للعمل مع أي حزب للوصول إلى العدد المطلوب لتشكيل الحكومة.

ومن ناحيته أيضا، قال زعيم المعارضة إبراهيم، إن لدى ائتلافه ما يكفي من الدعم من النواب لتشكيل حكومة.

ولم يكشف عن النواب أو الأحزاب السياسية التي تدعمه.

منافسة شديدة

وكان محللون قد حذروا من مخاطر متزايدة لزعزعة استقرار البلاد المتعددة الإثنيات إن لم يفض الاستحقاق إلى غالبية صريحة تمكن الحكومة التي تواجه فضيحة فساد واسعة النطاق من إرساء شرعيتها. وركز إبراهيم في حملته الانتخابية على مكافحة الفساد في بلاد يرزح سكانها تحت وطأة ارتفاع الأسعار.

وبحسب النتائج، حل ائتلاف السلطة "باريسان ناسيونال" بقيادة حزب المنظمة الوطنية الموحدة "أومنو"، ثالثاً.

وأظهر استطلاع أجراه معهد "ميريديكا" عشية الانتخابات، أن ائتلاف إبراهيم سيحصد 82 مقعداً من أصل 222، أي سيحظى بتأييد 33 في المئة من الناخبين لتوليه رئاسة الحكومة.

وبدا إبراهيم "واثقاً بحذر" من نيل ائتلافه الغالبية المطلقة في البرلمان. وقال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، "النصر اليوم سيكون بالتأكيد مرضياً بعد أكثر من عقدين من النضال لكسب قلوب وعقول الناس".

طوابير المقترعين

وفي الساعة 14:00 (08:00 بتوقيت غرينتش)، أي قبل ساعتين من إغلاق صناديق الاقتراع، كانت نسبة المشاركة 70 في المئة، وفقاً للسلطات. وتشكلت طوابير انتظار طويلة أمام مراكز الاقتراع، السبت، على رغم تحذير الأرصاد الجوية من هطول أمطار غزيرة في البلاد البالغ عدد الناخبين المسجلين فيها 21 مليوناً. وأظهرت لقطات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي ناخبين ينتظرون أمام مراكز الاقتراع واقفين في مستنقعات مياه في ساراواك في جزيرة بورنيو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكدت نور الهزواني فردون، وهي معلمة تبلغ 20 عاماً، أنها فكرت في الاقتصاد أولاً عند الذهاب للتصويت. وقالت، "أريد حكومة قوية واقتصاداً مستقراً حتى يكون هناك مزيد من فرص العمل للشباب".

من جهته، أكد محمد علي محيي الدين (60 عاماً) الذي يعمل جامع خردة، أنه يريد ببساطة حكومة نزيهة. وقال، "نريد فقط شخصاً جديراً بالثقة ويمكنه القيام بالمهمة بشكل صحيح".

وعلى مدى أربع سنوات، اهتزت صورة هذه الملكية البرلمانية بسبب الاضطرابات السياسية وهشاشة الحكومات التي أدت إلى تعاقب ثلاثة رؤساء وزراء خلال أربع سنوات.

وبعد أكثر من 60 عاماً على وجوده في السلطة، فرضت عقوبات شديدة على حزب "المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة" المهيمن تاريخياً على البلاد، وتمت إطاحته في الانتخابات عام 2018، ما يمثل أول تناوب في تاريخ البلاد.

فضحية نجيب رزاق

ويقضي رئيس الوزراء الأسبق نجيب رزاق، المتورط في اختلاس عدة مليارات من الدولارات من صندوق الثروة السيادية، حالياً عقوبة بالسجن لمدة 12 عاماً. وعاد حزب المنظمة الوطنية "أومنو" إلى السلطة بأغلبية ضئيلة في عام 2021، مستفيداً من الصراعات بين الحكومتين اللتين خلفتاه.

وعلى أمل تعزيز قبضته على السلطة، حل رئيس الوزراء إسماعيل صبري يعقوب البرلمان ودعا إلى انتخابات مبكرة، كان من المقرر إجراؤها أصلاً في سبتمبر (أيلول) 2023، ولكن صورة "أومنو"، الحزب المهيمين تاريخياً، تشوهت من جراء ارتباطه بفضيحة فساد واسعة النطاق.

وتنطوي فضيحة صندوق الثروة السيادية "1 أم دي بي"، على اختلاس واسع النطاق من أموال الصندوق الذي كان من المفترض أن يسهم في تنمية البلاد، لكنها حولت في نهاية المطاف إلى حساب نجيب رزاق المصرفي.

وفتحت تحقيقات في الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة، حيث يشتبه في استخدام مؤسسات مالية لغسل مليارات الدولارات.

المزيد من دوليات