Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاتحاد الأوروبي يهدد بالانسحاب من "كوب27"

يرى أن "عدم التوصل إلى نتيجة" في مؤتمر المناخ أفضل من "اتفاق سيئ"

ملف التعويض عن الأضرار الحاصلة جراء التغير المناخي لا يزال في صلب النقاشات (أ ب)

أكد الاتحاد الأوروبي السبت، 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن "عدم التوصل إلى نتيجة" في مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) في شرم الشيخ أفضل من اتفاق سيئ، بعد رفضه مقترحاً مصرياً اعتبر أنه يفتقر إلى الطموح الكافي في شأن خفض انبعاثات غازات الدفيئة.

وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس "نفضل عدم التوصل إلى قرار على التوصل إلى قرار سيئ".

وأوضح أمام صحافيين "نحن قلقون من أشياء رأيناها وسمعناها في الساعات الـ12 الأخيرة"، مضيفاً أن الأوروبيين يريدون إبقاء هدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية أكثر أهداف اتفاق باريس للمناخ طموحاً، "حياً".

وأكد أنه مستعد للانسحاب من المفاوضات، لكنه شدد على أن الاتحاد لا يزال يأمل بالتوصل إلى نتيجة جيدة.

ودعا تيمرمانس خلال حديثه للصحافيين على هامش القمة، الأطراف الأخرى في المفاوضات إلى اتخاذ خطوات تتوافق مع جهود الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق.

مقترح مصري "متوازن"

من جانبه، أكد رئيس مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) سامح شكري، السبت، أن "الغالبية العظمى" من الدول تعتبر مشاريع القرارات التي قدمتها رئاسة مؤتمر المناخ "متوازنة" بعد أن انتقدها الاتحاد الأوروبي.

وأوضح وزير خارجية مصر سامح شكري للصحافيين بعد ليلة من المفاوضات المكثفة إثر تمديد المؤتمر في شرم الشيخ أن "الغالبية العظمى من الأطراف أبلغتني أنها تعتبر النص متوازناً، وقد يؤدي إلى اختراق محتمل توصلاً إلى توافق".

استياء هولندي

وقال وزير المناخ الهولندي روب يتين إنه شعر أن قمة "كوب27" تتراجع في بعض المجالات في شأن اتفاق المناخ المتفق عليه في غلاسكو العام الماضي، معرباً عن استيائه من حالة المفاوضات.

وقال يتين لـ"رويترز" على هامش القمة "أعتقد أن الجميع ليسوا سعداء حقاً في شأن التقدم الذي تم إحرازه خلال الليل، بخاصة في ما يتعلق بالتخفيف، هو ببساطة ليس جيداً بما فيه الكفاية."

وتابع "ما زلنا ننتظر بعض النصوص، لكن يبدو أننا نتراجع عن مسار غلاسكو وهذا أمر غير مقبول".

تواصل المفاوضات

تتواصل، السبت 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، مفاوضات صعبة في مؤتمر الأطراف حول المناخ "كوب27" الذي مُدِّد ليوم واحد على الأقل في غياب الاتفاق على نقاط خلافية عدة، بدءاً بتمويل الأضرار الناجمة من التغير المناخي التي تتكبدها الدول النامية.

وعقد مفاوضو حوالى 200 دولة مجتمعين في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر، اجتماعات ومباحثات ثنائية، طوال ليل الجمعة - السبت، في محاولة للتقدم على صعيد النقاط الشائكة مثل مصير الطاقة الأحفورية أو التعويض على الأضرار الحاصلة جراء التغير المناخي في ما بات يعرف بملف "الخسائر والأضرار".

تكثيف المفاوضات

ووعدت الرئاسة المصرية للمؤتمر التي انتقدت التأخر الحاصل في هذه المفاوضات المعقدة، الجمعة، بتولي زمام المبادرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحض رئيس "كوب27" وزير خارجية مصر سامح شكري الأطراف على تكثيف الجهود في المفاوضات.

وقالت وزيرة انتقال الطاقة الفرنسية أنييس بانييه-روناشير، الجمعة، إن "الاتفاق ليس بالضرورة في متناول اليد".

وأكد مانويل بولغار-فيدال من الصندوق العالمي للطبيعة "يجب تكثيف المفاوضات سريعاً. لا يمكن ترك هذا العدد من مواضيع التفاوض من دون نتيجة حتى المؤتمر المقبل".

ومن أكثر المسائل تعقيداً مسألة "الخسائر والأضرار" التي لا تزال في صلب النقاشات بعد الفيضانات غير المسبوقة التي شهدتها باكستان ونيجيريا. وتطالب دول الشمال بإنشاء صندوق خاص لتعويض هذه الأضرار.

اقتراح جديد

ومساء الجمعة، سرى اقتراح جديد غير رسمي بعد مشاورات قادتها المملكة المتحدة، وفق ما أفاد مصدر مطلع على المفاوضات. ويتضمن الاقتراح طرق تمويل "جديدة ومحسنة" من بينها "صندوق" محتمل يموله شركاء من القطاعين العام والخاص.

وكان "الميسرون" الرسميون عرضوا مسودة قرار حول هذه المسألة اقترحت ثلاثة خيارات أحدها يشير إلى إنشاء صندوق تحدد آليات عمله في وقت لاحق.

وقالت وزيرة التغير المناخي الباكستانية شيري رحمن باسم مجموعة "77+الصين" التي ترأسها بلادها وتضم 130 دولة، إن هذا الخيار مقبول "مع بعض التعديلات القليلة التي اقترحناها".

وتتحفظ الدول الغنية منذ سنوات على فكرة إنشاء آلية خاصة لتمويل هذه الأضرار خشية أن تواجه مسؤولية قانونية قد تفتح الباب أمام تعويضات لا تنتهي.

وكان الاتحاد الأوروبي سعى إلى حلحلة هذه العقدة بقبوله بشكل مفاجئ، الخميس، مبدأ إنشاء "صندوق استجابة للخسائر والأضرار". إلا أن هذا الصندوق يجب أن يمول من جانب "قاعدة واسعة من المانحين" أي من دول تملك قدرة مالية على المساهمة، في إشارة إلى الصين حليفة الدول النامية في هذا الملف.

 

خفض الانبعاثات

ويطالب الأوروبيون بدعم من مجموعات أخرى بإعادة تأكيد أهداف قوية على صعيد خفض انبعاثات غازات الدفيئة.

وقد رحب سيفيه باينيو وزير المال في أرخبيل توفالو المهدد بارتفاع مستوى مياه البحر، بالعرض الأوروبي معتبراً أنه "تنازل واختراق كبيرين".

ولم تكشف الولايات المتحدة ولا الصين موقفهما من الاقتراح فيما شخصت إصابة المبعوث الأميركي الخاص للمناخ جون كيري بـ"كوفيد-19" في خضم المفاوضات.

الطاقة الأحفورية

ومصير الطاقة الأحفورية التي تتحمل المسؤولية الأكبر في الاحترار المناخي منذ الثورة الصناعية، محور مناقشات مكثفة في "كوب27".

وكان مؤتمر المناخ في غلاسكو العام الماضي حدد للمرة الأولى هدفاً يقضي بخفض استخدام الفحم الذي لا يترافق مع نظام لالتقاط ثاني أكسيد الكربون. وتريد بعض الدول تعزيز هذا الهدف من خلال ذكر النفط والغاز صراحة، الأمر الذي لا يلقى حماسة لدى الدول المنتجة.

ونشرت الرئاسة المصرية للمؤتمر مسودة وثيقة نهائية لا تلحظ إحراز تقدم حول هذه النقطة، لكنها تشير للمرة الأولى إلى ضرورة تسريع اعمتاد اطلاقة المتجددة.

دعت الوثيقة إلى "مواصلة الجهود لحصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية" في إشارة واضحة إلى أهداف اتفاق باريس للمناخ المبرم عام 2015 التي كانت تخشى بعض الدول خفضها.

نص اتفاق باريس حول المناخ الذي يشكل الحجر الأساس في مكافحة التغير المناخي، على هدف حصر الاحترار دون الدرجتين المئويتين وإن أمكن بحدود 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

إلا أن الالتزامات الحالية للدول المختلفة لا تسمح بتاتاً بتحقيق هذا الهدف. وتفيد الأمم المتحدة بأنها تسمح بأفضل الحالات بحصر الاحترار بـ2.4 درجة مئوية في نهاية القرن الحالي.

اقرأ المزيد

المزيد من بيئة