"طالبان" تهاجم مجمعا أمنيا وسط أفغانستان موقعة العشرات بين قتلى وجرحى

الهجوم نفذ قبل ساعات على بدء جولة حوار بين شخصيات أفغانية ووفد من الحركة

نقل جريح إلى المستشفى بعد إصابته في انفجار استهدف مجمّعاً أمنياً في وسط أفغانستان (أ.ف.ب)

نفّذت حركة طالبان الأفغانية الأحد، هجوماً على مجمّع أمني في وسط أفغانستان، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية من أفراد قوات الأمن وستة مدنيين وإصابة أكثر من 140 شخصاً، وفق مسؤولين حكوميين، وذلك قبل ساعات على بدء جولة جديدة من محادثات السلام بين الحركة والحكومة الأفغانية في قطر، لبحث سبل إحلال السلام في ذلك البلد.

وأوضح مسؤولون محليون أن مسلحي "طالبان" فجّروا سيارة مفخّخة قرب مجمّع مديرية الأمن الوطني في مدينة غزنة، خلال ساعة الذروة الصباحية. أما المتحدث باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد، فقال من جهته في بيان، إن "العشرات من أفراد مديرية الأمن الوطني" سقطوا "بين قتيل وجريح".

وأودى الهجوم بحياة طفل و13 شخصاً آخرين، ثمانية منهم من أفراد مديرية الأمن الوطني، وفق مسؤولين في قطاع الصحة في غزنة. كما سُجل وجود 27 طفلاً بين المصابين الـ 140.

هجمات شبه يومية

ويُعدّ الانفجار الذي وقع في منطقة مزدحمة في مدينة غزنة، أحدث هجوم من ضمن موجة هجمات شبه يومية تشنها حركة "طالبان"، التي تسيطر على نصف مساحة أفغانستان وتواصل تكثيف الهجمات على القوات الأفغانية، على الرغم من الجهود المتزايدة لإبرام اتفاق سلام يضع حداً للحرب الدائرة في البلاد منذ 18 سنة.

ووقع الهجوم قبل ساعات من بدء مسؤولين من "طالبان" اجتماعاً مع شخصيات أفغانية في قطر، ضمن إطار جهود دبلوماسية لإنهاء العنف المستمر في البلاد وإعادة بناء الثقة بين المدنيين الأفغان وحركة "طالبان". وتجتمع في الدوحة نحو 60 شخصية أفغانية بارزة للقاء مسؤولين من "طالبان"، خلال مؤتمر يستمر يومين، بترتيب من مسؤولين ألمان وقطريين ودعم مفاوضين أميركيين. ويُفترض أن يُعقد اجتماع جديد بين مسؤولين أميركيين ومن "طالبان" يوم الثلاثاء المقبل.

وكانت "طالبان" التي رفضت مراراً التفاوض مع حكومة الرئيس أشرف غني، المدعومة من الغرب، وافقت على المشاركة في قمة الأطراف الأفغانية، شرط أن يحضر المشاركون بصفتهم الشخصية.

المزيد من دوليات