تراجع حزب العمال البريطاني إلى المرتبة الرابعة في الاستطلاعات... ونائب يعزو ذلك لتخلّي الناخبين عنه 

يحظى حزب جيريمي كوربين بدعم  18 في المئة من الرأي العام فقط ودعم 25 في المئة من المصوتين لصالح بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي فحسب مقابل 48 في المئة في بداية العام.

ينوي حزب العمال إحداث ثورة خضراء عبر إعادة تأميم قطاعات الخدمات الرئيسية في حال وصول كوربين إلى السلطة (رويترز) 

تراجع حزب العمال إلى المرتبة الرابعة للمرة الأولى (في ترتيب الأحزاب البريطانية) في استطلاعات الرأي في وقت أقرّ وزير في حكومة الظل بتخلي المناصرين عن الحزب بسبب عدم وضوح مواقفه إزاء بريكست.

وأعرب 18 في المئة من الناخبين فحسب عن نيّتهم دعم حزب جيريمي كوربين في حال إجراء انتخابات عامة اليوم- وهو أدنى مستويات الدعم التي سجّلها على الإطلاق إذ لا تقابلها سوى النسبة التي حصدها غوردون براون في أحلك أوقات الأزمة المالية من العام 2009.

ويدعم 25 في المئة من الناخبين المناصرين للبقاء في الإتحاد الأوروبي فقط حزب العمّال- مقارنة بنسبة 48 في المئة في بداية العام، وسط تصاعد انتقادات لرئيسه بعدم تبنّيه استراتيجية واضحة حول استفتاء جديد للآراء بشأن بريكست.

غير أنّ مناصري الانسحاب من الاتحاد الأوروبي يتخلون بدورهم عن  كوربين، إذ لا يدعم سوى 8 في المئة من هؤلاء زعيم حزب العمال مقابل 21 في المئة في شهر يناير (كانون الثاني) وفقاً لاستطلاع رأي أجرته شركة يوغوف للإحصاءات لصالح صحيفة التايمز.

ومن الملفت أنّ حزب المحافظين يتصدّر الاستطلاعات ويسبق حزب العمال بستة نقاط مع 24 في المئة على الرغم من الإرباك الذي سببته استقالة تيريزا ماي والسباق على تولّي الزعامة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وظهرت النتائج فيما حثّ جون آشوورث، وزير الصحة في حكومة الظل عن حزب العمال كوربين على وضع حدٍ لحالة الالتباس والتعبير بوضوح أنّ حزب العمال "سيقوم بحملة لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي في حال تنظيم اقتراع شعبي" حسب قوله.

"أظنّ أنّ الكثيرين ممّن صوتوا لنا في العام 2017 وسمحوا لنا بتسجيل تلك النتائج المذهلة آنذاك - وأعني الشباب والمستأجرين وغيرهم- يقفون اليوم في صفوف الداعمين للديمقراطيين الأحرار في استطلاع الرأي هذا". 

ومن المرجح أنّ الضرر قد لحق بحزب العمال كذلك بسبب الجدل القائم حول معاداة السامية في صفوف الحزب الذي ظهر مجدداً في النقاش حول إعادة انضمام نائب البرلمان اليساري كريس ويليامسون إليه.

ويحتل حزب بريكست من جانبه المرتبة الثانية في الاستطلاع مع 23 في المئة فيما تفوّق الديمقراطيون الأحرار على حزب العمال فسجّلوا 20 في المئة واحتلوا المرتبة الرابعة. 

تؤكد النتائج تنافس أربعة أحزاب على السلطة خلال هذه الحقبة من السياسة البريطانية مما يجعل من تنبؤ نتائج الانتخابات العامة أمراً صعباً.

يستميت نواب حزب العمال المطالبون باستفتاء الكلمة الأخيرة بشأن بريكست كي يبدأ كوربين بالدفع في هذا الاتجاه- وكي يضمن دعم الحزب لخيار البقاء في الاتحاد الأوروبي في حال إجراء الاستفتاء.

فقد أقلقهم تصريح زعيمهم بأنّ كل بطاقة اقتراع في الاستفتاء يجب أن تحمل خيارات حقيقية "لمناصري الخروج من الاتحاد الأوروبي كما لمناصري البقاء فيه" مما يترك المجال مفتوحاً أمام الخيار الذي سيدعمه هو.  

وأقر المتحدث باسم كوربين بوجود شقاق بين أعضاء حكومة الظل ولكنه وعد بتقديم سياسة أوضح في وقت لاحق من الشهر الجاري بعد المزيد من الاستشارات مع قادة النقابات العمالية.

ويتحضّر حزب العمال لتلقي المزيد من الانتقادات الأسبوع المثببقبل حول شبهة معاداة السامية بعد إذاعة حلقة برنامج بانوراما على قناة بي بي سي التي تحمل عنوان "هل حزب العمّال معادٍ للساميّة؟"

وقالت قناة البي بي سي إنه أتيح للوثائقي "النظر في مراسلات ووثائق سرية تكشف عن تهرب وتناقضات".

وكان الحزب قد خضع في شهر مايو (أيّار) للتحقيق الرسمي من جانب لجنة المساواة وحقوق الإنسان التي بحثت احتمال مخالفته للقوانين وتمييزه ضد اليهود. 

© The Independent

المزيد من سياسة