Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتجاجات ليلية في إيران وموجات الغضب والرصاص تتواصل

إنزال العلم من مبنى حكومي وإحراقه وشباب ينزعون عمائم رجال الدين بالشوارع بعدما حث سياسيون على تشديد العقوبات

فيما تتواصل الاحتجاجات الشعبية في جامعات ومحافظة كردستان الإيرانية، انطلقت تظاهرات ليلية، مساء الأحد السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، في طهران تضامناً مع أهالي كردستان وسيستان - بلوشستان.

وأظهرت تقارير ومقاطع فيديو الأهالي في حي "هفت حوض" في شرق العاصمة طهران وهم ينظمون تجمعات احتجاجية ويرددون هتافات مناهضة للنظام، وفق ما أورد موقع "إيران إنترناشيونال". كما نظم إيرانيون في منطقة صادقية، غرب طهران، تجمعات احتجاجية رفعوا خلالها شعار "الموت للديكتاتور".

مئات الأساتذة الجامعيين

ومع تجدد الاحتجاجات، وقع قرابة 600 أستاذ جامعي ومعهد بحثي في البلاد بياناً يطالب بإلغاء "جميع الأوامر التي صدرت ضد الحقوق المدنية للطلاب"، كما طالبوا بالإفراج "من دون قيد أو شرط عن جميع المعتقلين" من الطلاب والتلاميذ، الذين وصل عددهم إلى المئات.

وفي أصفهان وسط إيران أظهرت مقاطع الفيديو إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع باتجاه المحتجين في منطقة "جهار باغ". وتحدثت وسائل إعلام عن خروج متظاهرين إلى شوارع مدينة سنندج في غرب البلاد وإشعال النار في الطرقات.

واندلعت احتجاجات جديدة في إيران، الأحد، في جامعات وفي شمال غربي البلاد ذي الغالبية الكردية، استمراراً للحركة المناهضة للنظام التي بدأت قبل نحو شهرين.

وتطورت التظاهرات التي انطلقت في منتصف سبتمبر (أيلول) إثر وفاة مهسا أميني بعد اعتقالها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة للنساء، إلى أكبر تحدٍ للنظام في إيران منذ ثورة عام 1979.

وعلى عكس التظاهرات التي شهدتها البلاد في عام 2019، فقد انتشرت الاحتجاجات الحالية في جميع أنحاء البلاد، عبر الطبقات الاجتماعية والجامعات والشوارع وحتى المدارس، كما لم تظهر أي بوادر للتراجع في ظل ارتفاع عدد القتلى إلى 200، وفقاً لإحدى المنظمات الحقوقية.

وقالت منظمة حقوقية أخرى هي "هنكاو" التي تتخذ من النرويج مقراً، إن القوات الأمنية فتحت النيران، الأحد، على محتجين في بلدة مريوان بمحافظة كردستان، مما أدى إلى إصابة 35 شخصاً، ولم يكن من الممكن التحقق فوراً من الحصيلة.

دفن الجثمان بلا مشيعين

وتوسعت رقعة الاحتجاجات بعد دفن جثمان الطالبة الكردية نسرين قادري، فجر الأحد، في مدينة مريوان، دون مشيعين بضغط من الأجهزة الأمنية.

كانت قادري قد دخلت في غيبوبة، قبل يومين، في طهران بسبب ضربات متعددة بالهراوات من قبل القوات الأمنية وتوفيت الليلة قبل الماضية.

بحسب "إيران إنترناشيونال" تشير الصور المرسلة، الأحد، إلى أن أصحاب المحلات التجارية في مدينة مريوان دخلوا في إضراب عام وأن المحلات التجارية في هذه المدينة مغلقة.

وقالت العلاقات العامة لفيلق ولي عصر بمحافظة خوزستان، جنوب غربي إيران، إن اثنين كانا يستقلان دراجة نارية "هاجموا" مقرًا عسكريًا في مدينة ماهشهر (معشور) بمحافظة خوزستان، وبعد إطلاق القوات الحكومية النار عليهم، "قتل أحدهم وتمكن الثاني من الفرار".

لم تعلق السلطات الإيرانية بعد على سبب الوفاة، غير أن "هنكاو" أشارت إلى أن الشابة دفنت عند الفجر من دون مراسم جنازة، بناءً على إصرار السلطات التي تخشى أن يشعل الحدث موجة احتجاجات جديدة.

وأظهرت صور نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي محتجين ألقوا الحجارة على مبنى الإدارة الرسمية كما أنزلوا علم إيران وأحرقوه، ونظم السكان، بمن فيهم نساء بلا حجاب، مسيرة في الشوارع.

وأضافت "هنكاو" أن السلطات أرسلت تعزيزات إلى المنطقة وترددت أصوات إطلاق النار في أنحاء المدينة مع حلول الليل.

وكانت المناطق التي يقطنها الأكراد بمثابة مركز للاحتجاجات منذ وفاة مهسا أميني، الشابة الكردية من بلدة سقز في محافظة كردستان.

كذلك، ظهرت الجامعات كمراكز احتجاج رئيسة، وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتخذ من النرويج مقراً، إن طلاباً في جامعة شريف في طهران نظموا اعتصامات الأحد دعماً لزملائهم المعتقلين.

وفي هذه الأثناء أزال طلاب في جامعة في بابل في شمال إيران الحواجز الفاصلة بين الجنسين التي نصبت في المقهى وفق القانون، بحسب ما أضافت المنظمة.

نزع العمائم

وشهدت الاحتجاجات تكتيكات كثيرة ومختلفة، حيث أشار المراقبون إلى نزعة جديدة نسبياً تتمثل في إزالة الشباب العمائم من على رؤوس رجال الدين في الشوارع.

وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران السبت، إن 186 شخصاً على الأقل قتلوا في حملة قمع الاحتجاجات على وفاة مهسا أميني، بزيادة 10 أشخاص منذ الأربعاء.

وأضافت المنظمة أن 118 شخصاً آخرين لقوا حتفهم في احتجاجات منفصلة منذ 30 أيلول في سيستان بلوشستان، وهي مقاطعة تقطنها غالبية سنية في جنوب شرقي البلاد، الأمر الذي يشكل تحدياً آخر للنظام.

كذلك، أشارت منظمة حقوق الإنسان في إيران إلى أن القوات الأمنية قتلت 16 شخصاً على الأقل بالرصاص الحي، عندما اندلعت احتجاجات بعد صلاة الجمعة في بلدة خاش في سيستان بلوشستان.

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إنه يخشى من مقتل 10 أشخاص في أعمال العنف التي شهدتها خاش الجمعة، متهمة القوات الأمنية بإطلاق النار على المتظاهرين من فوق أسطح المنازل.

وقال مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران محمود أميري مقدم "الإيرانيون يواصلون النزول إلى الشوارع وهم مصممون أكثر من أي وقت مضى على إحداث تغييرات جوهرية"، وأضاف أن "الرد من النظام هو مزيد من العنف".

ويأتي ذلك فيما يشعر السنة في سيستان بلوشستان منذ فترة طويلة بالتمييز ضدهم من قبل القيادة الشيعية في البلاد، وأدت التقارير عن اغتصاب فتاة في هذه المحافظة خلال احتجازها لدى الشرطة إلى انطلاق احتجاجات أخرى.

وحذرت منظمة حقوق الإنسان في إيران من أن "العشرات" من المتظاهرين الموقوفين اتهموا بارتكاب جرائم مفترضة يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام، ما يعني ارتفاع العدد من حفنة قليلة كانوا يواجهون هذا المصير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن بين آلاف الأشخاص، شهدت حملة القمع توقيف ناشطين وصحافيين وفنانين بارزين، مثل مغني الراب المعروف توماج صالحي.

كما أن هناك قلقاً متزايداً في شأن حالة الكاتب في صحيفة "وول ستريت جورنال" الناشط في مجال حرية التعبير حسين روناغي، الذي أوقف في سبتمبر وتقول عائلته إنه يخوض إضراباً عن الطعام في سجن إوين.

وكتب شقيقه حسن عبر "تويتر" أن والده أحمد يرقد الآن في العناية المركزة بعد إصابته بنوبة قلبية أثناء تنفيذه وقفة احتجاجية خارج سجن إوين.

في السياق، دعمت إحدى أشهر الممثلات المتبقيات في إيران الأحد الحركة الاحتجاجية التي تهز إيران، متعهدة بالبقاء في وطنها ودفع "أي ثمن" مقابل حقوقها.

وقالت ترانة عليدوستي، المعروفة للجمهور الدولي كنجمة منتظمة في أفلام المخرج الحائز جائزتي أوسكار أصغر فرهادي، إنها تخطط للتوقف عن العمل وبدلاً من ذلك تريد دعم عائلات القتلى أو الموقوفين خلال حملة القمع.

وكتبت عليدوستي (38 سنة) في منشور على "إنستغرام" وسط حملة قمع شهدت توقيف عديد من الشخصيات الثقافية البارزة "سأبقى هنا ولا أنوي المغادرة".

ونفت أن يكون لديها أي جواز سفر غير إيراني أو أي إقامة في الخارج.

وأضافت "سأبقى وسأتوقف عن العمل، سأقف بجانب عائلات السجناء والقتلى، سأكون محاميتهم".

وتابعت "سأقاتل من أجل بلدي وسأدفع أي ثمن للدفاع عن حقوقي، والأهم من ذلك، أنا أؤمن بما نبنيه معاً اليوم".

واستخدمت كوسم الشعار الرئيس للحركة الاحتجاجية "المرأة. الحياة. الحرية".

وتعرف عليدوستي بأنها مدافعة شرسة عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان عموماً في إيران، عندما هزت احتجاجات كبيرة البلاد في نوفمبر 2019، قالت إن الإيرانيين هم "ملايين من الأسرى" أكثر مما هم مواطنون.

وكان أشهر أدوارها في فيلم فرهادي "فروشنده" (البائع) الذي فاز بجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية في حفلة توزيع جوائز الأوسكار عام 2017.

تشديد العقوبات

حث نواب إيرانيون متشددون، الأحد، السلطة القضائية على "التعامل بحزم" مع مثيري الاضطرابات، في وقت تواجه فيه الجمهورية الإسلامية صعوبة في قمع أوسع احتجاجات تشهدها منذ سنوات.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن 227 نائبا في مجلس الشورى الإسلامي الذي يضم 290 عضوا قالوا في بيان "نطالب القضاء بالتعامل بحزم مع مرتكبي هذه الجرائم ومع كل من يساعدون في الجرائم ويحرضون مثيري الشغب".

وتقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 318 محتجا لقوا حتفهم في الاضطرابات حتى أمس السبت، بينهم 49 قاصرا. وأشارت إلى مقتل 38 من قوات الأمن أيضا.

وأفادت الأنباء الواردة من مدينة مريوان بإقليم كردستان بأن سكان المدينة تجمعوا يوم الأحد في شارع مردوخ بالمدينة، ورددوا هتاف "الموت لخامنئي"، وبعد ذلك أطلق عناصر الأمن النار على المتظاهرين، بحسب ما أفادت شبكة "إيران إنترناشيونال".

مقتل 4 من الشرطة

وقُتل أربعة أفراد من الشرطة الإيرانية جراء "حادث" في محافظة سيستان بلوشستان، جنوب شرقي البلاد حيث تشهد، منذ أسابيع، أعمال عنف متفرقة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، الأحد السادس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وأوضح قائد الشرطة في مدينة بمبور علي رضا صياد إن "الحادث الذي وقع في مركز شرطة المرور عند طريق إيرانشهر-بمبور السريع، أدى لاستشهاد أربعة أفراد من الشرطة"، وفق وكالة "إرنا". وأشار الى أن الحادث "قيد التحقيق".

وتقع بمبور في محافظة سيستان بلوشستان الحدودية مع أفغانستان وباكستان، والتي شهدت سلسلة من أعمال العنف في الآونة الأخيرة، راح ضحيتها العشرات بينهم عناصر من قوات الأمن.

العقوبات

في غضون ذلك، أفادت مجلة "دير شبيغل" من دون أن تكشف عن مصادرها، بأن ألمانيا وثماني دول أعضاء أخرى في الاتحاد الأوروبي تعتزم توسيع العقوبات المفروضة على إيران لتشمل الأفراد والمنظمات المرتبطة بممارسة العنف ضد المتظاهرين.

وذكرت المجلة أنه تم تقديم حزمة تضم 31 اقتراحاً في بروكسل الأربعاء تستهدف أفراداً ومؤسسات تابعة لقطاع الأمن وكذلك الشركات المسؤولة عن القمع في إيران.

وقالت المجلة إن الإجراءات تشمل تجميد الأصول وحظر السفر، مضيفةً أن فرصة موافقة وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على الحزمة في اجتماعهم المقبل في 14 نوفمبر كبيرة.

ولم تدلِ الحكومة الألمانية بأي تعليق حتى الآن. وتوترت العلاقات بين إيران والغرب بشكل متزايد مع مواصلة الإيرانيين الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

تظاهرات وإضراب

وتبنت القوات الأمنية إجراءات جديدة لوقف الاحتجاجات في جامعات طهران، السبت، عبر تفتيش الطلاب وإجبارهم على إزالة أقنعة الوجه، بحسب ما أفاد ناشطون.

لكن الطلاب شوهدوا يتظاهرون ويهتفون "أنا امرأة حرة، أنتم المنحرفون" في جامعة آزاد في مشهد شمال شرقي إيران، في مقطع فيديو نشرته هيئة "بي بي سي فارسي".

كذلك، هتف طلاب في جامعة غيلان في مدينة رشت الشمالية "الطالب يموت، لكنه لا يقبل الإذلال"، بحسب ما أظهر فيديو نشره ناشط على الإنترنت.

وفي مدينة قزوين، سمع العشرات يطلقون هتافات مشابهة في مراسم عزاء لمناسبة مرور 40 يوماً على وفاة المتظاهر جواد حيدري.

من جهتها، قالت منظمة "هينكاو" الحقوقية التي تتخذ من النرويج مقراً إن الناس تحدثوا عن "إضراب واسع" في بلدة سقز مسقط رأس أميني الواقعة في محافظة كردستان، حيث أغلقت المحال التجارية.

وأظهر مقطع فيديو بثته قناة "مانوتو" التلفزيونية التي تبث خارج البلاد والمحظورة في إيران، طلاباً محبوسين داخل جامعة آزاد في شمال طهران.

وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتخذ من أوسلو مقراً، إن 186 شخصاً على الأقل قتلوا على يد القوات الأمنية خلال حملة القمع، أي بزيادة 10 أشخاص منذ الأربعاء.

وأضافت المنظمة أن 118 شخصاً آخرين لقوا حتفهم في احتجاجات منفصلة منذ 30 سبتمبر (أيلول) في سيستان بلوشستان، وهي مقاطعة تقطنها غالبية سنية في جنوب شرقي البلاد على الحدود مع أفغانستان وباكستان.

واعترف مسؤول في محافظة كرمان أن السلطات تواجه مشكلة في قمع الاحتجاجات التي اندلعت لأول مرة بعد وفاة أميني في 16 سبتمبر.

ونقلت وكالة "إسنا" الطلابية الإيرانية عن رحمن جليلي المسؤول السياسي والأمني في المحافظة قوله "القيود على الإنترنت واعتقال قادة الشغب ووجود الدولة في الشوارع، تقضي دائماً على الفتنة، لكن هذا النوع من الفتنة وجمهورها مختلفان".

وقالت "منظمة العفو الدولية" إن نحو 10 أشخاص بينهم أطفال قتلوا، الجمعة، في اشتباكات في سيستان بلوشستان على أيدي قوات الأمن في مدينة خاش".

مذابح ومؤامرات

وندد مولوي عبدالحميد رجل الدين الذي يؤم صلاة الجمعة في زاهدان عاصمة سيستان بلوشستان، في بيان بحادث خاش ووصفه بأنه "مذبحة" مشيراً إلى أنها أودت بحياة 16 شخصاً.

وأظهرت مقاطع فيديو أشخاصاً يركضون بحثاً عن مكان يحتمون فيه، في الوقت الذي سمع دوي طلقات نارية على طريق في خاش وكذلك في زاهدان.

وسعت إيران لتصوير حركة الاحتجاج على أنها مؤامرة دبرتها عدوتها اللدود الولايات المتحدة، فقد ندد الرئيس إبراهيم رئيسي، الجمعة، بتصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن الذي تعهد "تحرير" إيران.

وقال بايدن، الخميس، أثناء مشاركته في حملة للانتخابات النصفية "لا تقلقوا، سنحرر إيران (الإيرانيون) سيحررون أنفسهم قريباً جداً".

ورد رئيس بالقول، إن إيران تحررت بالفعل بعد إطاحة الشاه المدعوم من الغرب عام 1979.

وقال في خطابه إلى الآلاف الذين تجمعوا أمام المقر السابق للسفارة الأميركية وسط طهران لإحياء ذكرى اقتحام السفارة عام 1979 من قبل طلاب مؤيدين للإمام روح الله الخميني واحتجاز 52 رهينة "شبابنا وشاباتنا مصممون، ولن نسمح لك أبداً بتنفيذ رغباتك الشيطانية".

وقلل المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، الجمعة، من شأن تصريحات بايدن. وقال للمراسلين "كان الرئيس يعرب عن تضامننا مع المحتجين كما كان يفعل، بصراحة تامة، منذ البداية".

ورداً على سؤال عما إذا كانت إدارة بايدن تعتقد أن النظام الإيراني يمكن أن يسقط قريباً، قال "لا أظن أن لدينا مؤشرات من هذا النوع".

انهيار العملة

ودفعت الأزمة العملة الإيرانية إلى انخفاضات تاريخية جديدة. وبلغ سعر بيع الدولار في السوق غير الرسمية 362100 ريال السبت بعد أن فقدت العملة المحلية قرابة 12 في المئة من قميتها منذ بدء الاحتجاجات، بحسب موقع الصرف "بونباست دوت كوم".

وفيما يبدو أنه جهد للحد من انهيار العملة، سمحت الحكومة السبت لتجار العملة بالبيع على الإنترنت للتيسير على المواطنين الراغبين في شراء العملة الصعبة.

وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام رسمية عن وزارة الاستخبارات قولها إنها أغلقت حسابات 2300 شخص في البنوك لاتهامهم بالضلوع في نشاط السوق السوداء للعملات الأجنبية، وإنهم يمكن أن يواجهوا إجراءات قضائية.

منصة "بايننس"

والجمعة، أقرت أكبر منصة للعملات المشفرة في العالم "بايننس" (Binance) بأن أموالاً تخص إيرانيين أو مخصصة لهم تدفقت عبر خدمتها، وربما تتعارض مع العقوبات الأميركية.

وقال شاغري بوراز المسؤول عن العقوبات في "بايننس"، "في وقت سابق من الأسبوع، اكتشفنا أن المنصة تفاعلت" مع "جهات سيئة" تستخدم عمليات تبادل العملات المشفرة الإيرانية.

وكتب على مدونة الشركة على الإنترنت أن بعض هؤلاء المستخدمين "سعوا إلى نقل العملات المشفرة عبر المنصة". وأضاف "بمجرد أن اكتشفنا ذلك انتقلنا إلى تجميد التحويلات وحظر الحسابات".

ولا توجد منصات عملات رقمية إيرانية خاضعة للعقوبات حالياً، لكن القيود التي تفرضها الولايات المتحدة تمنع كياناً أو مواطناً أميركياً من بيع السلع والخدمات للمقيمين في إيران أو للشركات والمؤسسات الإيرانية. ويشمل الحظر الخدمات المالية.

المزيد من الشرق الأوسط