مجلس الأمن يدعو إلى وقف عاجل لإطلاق النار في ليبيا

ألف قتيل في المعارك التي دخلت شهرها الرابع في طرابلس

أعلن قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر اليوم السبت 6 يوليو (تموز)، أن "التقدم نحو العاصمة طرابلس يعتمد على عملية عسكرية شاملة، ولا يعتمد على موقع معين"، نافياً تأثير "الانسحاب" من مدينة غريان غرب البلاد في العملية العسكرية في طرابلس.

كما نفى حفتر حصول الجيش الليبي على أي أسلحة أميركية، وقال في مقابلة مع وكالة "بلومبيرغ" الأميركية إن "معركة طرابلس تخضع قبل كل شيء لسلامة المواطنين وممتلكاتهم".

وأكد أنّ من وصفهم بـ"قوى الإرهاب لن يتم القضاء عليهم خلال ساعات"، واتهم دولاً عدة "بدعم الميليشيات الإرهابية في ليبيا، التي بدورها تجند الشباب مقابل المال".

الحل السياسي المُستبعد

وعلى الصعيد السياسي، رأى قائد الجيش الليبي أن "مبادرة رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ولدت ميتة"، معتبراً أنه "قبل أي حل سياسي، يجب تطهير الأراضي الليبية من الميليشيات الإرهابية".

كما نفى استغلال الموانئ وحقول النفط التي تقع تحت سيطرة الجيش الليبي.

وكان الجيش الليبي قد دفع، مساء الجمعة الخامس من يوليو 2019، بكتائب عسكرية جديدة للمشاركة في المرحلة الثانية من تحرير العاصمة طرابلس.

جلسة مجلس الأمن

وكان مجلس الأمن الدولي دعا إلى وقف عاجل لإطلاق النار في ليبيا، في بيان حظي بدعم الولايات المتحدة، بعيد إعلان منظمة الصحة العالمية ارتفاع عدد ضحايا القتال في البلاد إلى حوالى ألف قتيل.

وندد المجلس في بيان "بالغارة التي شُنت في الثاني من يوليو 2019 على مركز لإيواء المهاجرين في تاجوراء شرق طرابلس، وأسفرت عن 53 قتيلاً"، بينما تواصل القوات الموالية للمشير خليفة حفتر هجومها للسيطرة على طرابلس.

لكن اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، نفى مسؤولية هذه القوات عن القصف، متّهماً خصومها في طرابلس بـ "تدبير مؤامرة" في محاولة لـ "إلصاق التهمة بالقوات المسلحة".

وشدد أعضاء مجلس الأمن "على ضرورة أن تسارع الأطراف كافة إلى نزع فتيل التصعيد وتلتزم وقفاً لإطلاق النار".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان نوقش البيان خلال اجتماع للمجلس الأربعاء الثالث من يوليو، لكن واشنطن أخّرت تبنيه من دون سبب واضح، وفق ما أفاد عدد من أعضاء المجلس.

ودعا أعضاء مجلس الأمن الأطراف للعودة سريعاً إلى عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة، مؤكدين أن "السلام والاستقرار الدائمين في ليبيا لن يكونا ممكنين إلا عبر حل سياسي". وأشاد البيان "بالجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وآخرون" لتحقيق هذه الغاية.

كما طالب المجلس في بيانه "الدول الأعضاء بالاحترام الكامل للحظر على الأسلحة"، الذي فُرض عام 2011 وتعرّض لانتهاكات عدة في الأشهر الأخيرة، كما طالبها "بعدم التدخل في النزاع أو اتخاذ إجراءات من شأنها تصعيده".

وأعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا الجمعة 5 يوليو، في تغريدة على حسابها في تويتر، أن حصيلة الضحايا منذ اندلاع الاشتباكات في جنوب طرابلس وصل إلى "قرابة ألف قتيل وأكثر من خمسة آلاف جريح".

المزيد من العالم العربي