جهود تونسية لإنقاذ الموسم السياحي بعد العمليات الإرهابية

تسعى الحكومة إلى نسب الإقبال التي كانت العام 2010

تخطط تونس لمواسم لا تعتمد فقط على السياحة الشواطئية (غيتي)

ثلاث عمليات انتحارية وسط العاصمة تونس خلال الأسبوع الماضي أعادت إلى الواجهة المخاوف على الموسم السياحي لهذا السنة، بعد التفاؤل وبأنه سيعيد للسياحة التونسية ما خسرته جراء الأحداث التي شهدتها تونس التي وقعت في السنوات الأخيرة الماضية.

بعد تعيين رينيه الطرابلسي وزيراً للسياحة نهاية السنة الماضية، ارتفعت الآمال التوقعات بموسم سياحي لسنة 2019 يكون مشابهاً لسنة  2010، مع ارتفاع نسب الحجوزات للموسم الصيفي في شهري يوليو (تموز) وأوغسطس (آب) اللذين يعتبران المؤشر الأكبر لنجاح الموسم.

لا تغيير في الحجوزات  

ولكن بعد التفجيرات ساد التخوف من تراجع تصنيف وكالات السياحة والسفر لتونس كوجهة سياحية آمنة.

السيد ظافر لطيف أمين عام الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة قال "إن الأحداث التي شهدتها العاصمة تونس الأسبوع الماضي، لم يكن لها أي تأثير على نسق حجوزات السياح ووكالات السياحة والسفر من كل دول العالم إلى تونس، ونتوقع أن يكون هذا الموسم السياحي مميزاً هذه السنة".

وأضاف لطيف "أن ثقة وكالات السياحة الدولية بتونس كبيرة جدا، ولم تؤثر هذه الحوادث بأي شكل من الأشكال على الموسم السياحي والذي يشهد أيضا إقبالاً سياحياً بحرياً مهماً، وإن الاقبال متواصل وبنسق كبير جدا سواء خلال فصل الصيف وأيضا كثير من الحجوزات للخريف القادم".

جهود لتطويق تبعات الحوادث

مباشرة وبعد العمليتين الإرهابيتين الخميس 27 يونيو (حزيران) الماضي بدأت وزارة السياحة بالتحرك لتطويق أي نتائج قد تنجم عن هذه العمليات. وقام الوزير الطرابلسي في اليوم ذاته وإثر العمليتين الإرهابيتين بجولة في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، وفي الأسواق بالمدينة العتيقة، وذلك للتأكيد على عودة الحركة العادية. كما توجه الى فرنسا حيث أجرى مقابلات مع وسائل الإعلام، والتقى مع كبرى وكالات السياحة والسفر.

مخاوف ومحاذير جدية

في المقابل لا يعتقد الخبير الأمني خليفة الشيباني بوجود أي تأثير على الموسم السياحي، خصوصاً وأن "هذه العمليات تذكِّرنا بعمليات مماثلة حصلت في عديد من الدول التي تعتبر واجهات سياحية عالمية، وهنالك اقتناع دولي بأن مثل هذه الحوادث لم تعد استثناءً.  فتركيا، وفرنسا، وإسبانيا شهدت أحداثاً مماثلة ولم تتأثر فيها السياحة بالمطلق كما أن العمليات الإرهابية لم يكن مسرحها المناطق سياحية".

وأضاف الشيباني، "رغم أن هدف هذه العمليات كان ضرب الموسم السياحي بدرجة أساسية وتعطيل المحطة الانتخابية القادمة، فإن محصلة هذه العمليات كانت الفشل".

وذكر العميد الشيباني أن المؤسسة الأمنية في تونس تقوم بجهود كبيرة لتأمين المناطق وحماية المحطات السياحية، وهذه المخططات وضعت منذ أشهر، وتطبَّق على كل المستويات، من الشواطئ إلى حافلات نقل السياح الى الفنادق واماكن الترفيه، وأن قوات الأمن قامت بعمليات بيضاء داخل الفنادق ودربت عناصر أمن خاصة، ودست عناصر أمن بزي مدني ينتشرون داخل الفنادق واماكن الترفيه للتأمين والحماية.

تفاؤل بموسم استثنائي

وأكدت السيدة امال الحشاني المديرة العامة للديوان الوطني للسياحة الأشهر الستة من هذه السنة شهدت ارتفاعاً بما يزيد عن 16 في المئة في عدد السياح مقارنة بالسنة الماضية، وارتفع دخل القطاع السياحي لما يقارب 700 مليون دولار، والأشهر الثلاثة القادمة ستشهد قفزة كبيرة لأنها ذروة الموسم السياحي. وإن عدد الزوار تجاوز بنسبة 6 بالمائة عدد السياح في السنة 2010 التي تعتبر مرجعية للسياحة التونسية.

واعتبرت السيدة الحشاني أن تونس تسعى ليكون الموسم السياحي غير مرتبط بفصل الصيف والسياحة الشاطئية والبحرية، بل هنالك جهود تبذل ليكون الموسم السياحي على امتداد السنة مع تنوع الطبيعة والمناخ في تونس ما سيؤثر إيجاباً على حسن سعر صرف الدينار التونسي أمام العملات الأجنبية.

 

 

المزيد من اقتصاد