Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دراسة تشير إلى أن المضادات الحيوية تزيد من فرص تحول الإنفلونزا الخفيفة إلى مميتة

النتائج تظهر تراجعًا في احتمال بقاء الحيوانات على قيد الحياة لأنّ العلاج قد يقضي على بكتيريا الأمعاء

في جميع أنحاء العالم تتصارع الأنظمة الصحية مع تزايد خطر مقاومة المضادات الحيوية، وهذا قد يعيد الطبّ إلى "العصور المظلمة" ويجعل الجروح البسيطة مميتة (غيتي)

كشفت دراسة أنّ تناول المضادات الحيوية عند ظهور أول علامات المرض يمكن أن يزيد من احتمالات تحول مرض الإنفلونزا الخفيف إلى مميت.

البكتيريا الموجودة في القناة الهضمية (الأمعاء) تساعد في تهيئة جهاز المناعة ليستجيب إلى العلامات المبكرة للفيروسات التي تغزو الرئتين، ويقمع العدوى، وفق ما اكتشفه باحثون بقيادة معهد فرانسيس كريك في لندن.

ووجدت الاختبارات التي أجريت على الفئران المصابة بالإنفلونزا أنها على الأرجح ثلاث مرات أكثر عرضة للموت بعد تلقي مضادات حيوية، مقارنة مع تلك التي تُركت  تحارب المرض وحدها.

وفي هذا الإطار، قال الباحثون إنّ هذا "دليل إضافي على أنّه لا ينبغي أخذ المضادات الحيوية أو وصفها باستخفاف."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في جميع أنحاء العالم تتصارع الأنظمة الصحية مع تزايد خطر مقاومة المضادات الحيوية، وهذا قد يعيد الطبّ إلى "العصور المظلمة" ويجعل الجروح البسيطة مميتةً.

في الواقع، إنّ الاستخدام غير المناسب للأدوية، التي غالبًا ما تعطى لعلاج العدوى الفيروسية على الرغم من كونها غير فعالة، أو للمساعدة في تسمين الماشية، تقضي في الوقت نفسه على البكتيريا المفيدة والضارة وتزيد من الضغط على الجراثيم للتكيف.

هذا يؤدي إلى إصابات غير قابلة للعلاج مثل "السيلان الفائق" الذي يمكن أن يقاوم حتى الأدوية التي تشكل الملاذ الأخير للعلاج.

وجد الباحثون أنّ بكتيريا الأمعاء تضمن بقاء الجينات المضادة للفيروسات في بطانة الرئة نشطة ومستعدة للرد كخط دفاع أول عندما تظهر الإنفلونزا. وكتبوا في مجلة ’سيل ريبورتس‘ (تقارير الخلايا) أنّ الخلايا التي تبطّن الرئة "هي المكان الوحيد حيث يمكن للفيروس أن يتكاثر، وبالتالي فهي ساحة المعركة الرئيسة في مكافحة الإنفلونزا."

وأضافوا "ترسل بكتيريا الأمعاء إشارة تبقي الخلايا المبطِّنة للرئة على استعداد، فتمنع الفيروس من التكاثر بسرعة كبيرة."

في الدراسة المذكورة، نجا ثلث الفئران عند تلقي المضادات الحيوية قبل الإصابة بالعدوى، مقابل نجاة 80 في المائة من تلك التي لم تتلقَ أي دواء.

والجدير بالذكر أنّ الفيروس يظل كامنًا قبل ظهور الأعراض وبعد يومين من الإصابة؛ وقد وُجد بنسبة خمسة أضعاف أكثر في رئتي الفئران المتلقّية للمضادات الحيوية.  

هذا يعني أنّ الجهاز المناعي عندما يحدّد التهديد الذي يواجهه، يجب أن يصدر رد فعل أقوى بكثير.

قد تكون هذه الاستجابة المناعية ضارة مثل العدوى، كما يحدث في حال الإصابة بإنتان الدم (أو تعفّن الدم) الذي يمكن أن يسبب فشل الأعضاء وفقدان الأطراف والموت.

يقول الدكتور أندرياس واك، الباحث الرئيس في الدراسة: "لقد وجدنا أنّ المضادات الحيوية قد تقضي على مقاومة الإنفلونزا المبكرة، مضيفةً مزيدًا من الأدلة على أنه لا ينبغي تناولها أو وصفها بلا مبالاة." وتابع: "الاستخدام غير اللائق لا يعزّز مقاومة المضادات الحيوية ويقتل بكتيريا الأمعاء المفيدة فحسب، بل بإمكانه أيضًا أن يجعلنا أكثر عرضة للفيروسات."

وأوضح أنّ النتائج "لا تنطبق على البشر فحسب" إذ يمكن ظهور مخاطر مماثلة لدى قطعان الماشية المعالجة بالمضادات الحيوية.

© The Independent

المزيد من صحة