إنتاج السيارات في بريطانيا ينخفض 20 في المئة نتيجة المخاوف من بريكسيت

صادرات السيارات المُصنّعة في بريطانيا تعاني من انخفاض ملحوظ

تُمثل صناعة السيارات 12.8 في المئة من إجمالي صادرات بريطانيا من السلع وستتأثر بشدة من أي بريكسيت يتم من دون اتفاق (أ ف ب / غيتي)

سجّلت صناعة السيارات البريطانية انخفاضاً كبيراً نسبته 19.6 في المئة في تشرين الثاني (نوفمبر) مع خروج 129.030 سيارة فقط من خطوط الإنتاج، بحسب آخر الأرقام الصادرة عن الصناعة. وذكرت جمعية تجار ومُصنعي السيارات أن انخفاض الطلب في المملكة المتحدة وأسواق التصدير الأوروبية والآسيوية الرئيسية، والذي تفاقم بسبب "الأثر المستمر لقوانين جديدة" كان السبب في الانخفاض الحاد.

وقد عانت الصادرات من انخفاض ملحوظ بلغت نسبته 22.8 في المئة، في حين انخفض الإنتاج للسوق المحلية بنسبة 1.9 في المئة.

وتم تصدير ما يزيد قليلاً على 105.000 سيارة إلى الأسواق العالمية في تشرين الثاني (نوفمبر)، مما لا يزال يُمثل ثمانية من كل 10 سيارات تُغادر المصانع البريطانية.

وتُمثل صناعة السيارات نسبة 12.8 في المئة من إجمالي صادرات المملكة المتحدة من السلع، وستتضرر بشدة من أي خروج لبريطانيا من أوروبا (بريكسيت) يتم من دون صفقة. ويشعر القطاع بالفعل من تأثير ذلك، حيث أن المستهلكين يؤجلون المشتريات الكبيرة بسبب عدم اليقين السياسي والاقتصادي، في الوقت الذي دفعت قوانين أكثر صرامة على سيارات الديزل المبيعات إلى الهبوط بشكل حاد.

ومنذ عام وحتى الآن، تم تصنيع أكثر من 1.4 مليون سيارة في المملكة المتحدة، وهو انخفاض نسبته 8.2 في المئة عن عام مضى، مع انخفاض أحجام الصادرات بمقدار 75.085  آلية، وانخفاض الإنتاج للسوق المحلية بمقدار 54.143  آلية.

وقال مايك هاوز الرئيس التنفيذي لشركة إس إم إم تي: "من المُقلق أن نرى الطلب على السيارات المُصنّعة في بريطانيا ينخفض في في تشرين الثاني (نوفمبر)، مع تأثر الإنتاج بشكل خطير بانخفاض ثقة الشركات والمستهلكين في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى ضعف أسواق التصدير.

ومع أقل من 100 يوم إلى أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي، تحتاج صناعة السيارات إلى اليقين، كما يتعين استبعاد أي بريكست "من دون إتفاق."

"إن الآلاف من فرص العمل في مصانع السيارات البريطانية وسلاسل التوريد تعتمد على تجارة حرة وخالية من التوتر مع الاتحاد الأوروبي - وإذا سقطت البلاد عن الحافة في آذار (مارس) المقبل، فإن العواقب ستكون مدمرة."

ويأتي التحذير الأخير من صناعة السيارات بعدما قالت مجموعات الأعمال الخمس الرائدة في المملكة المتحدة ان الشركات "تراقب الوضع في حال من الرعب" فيما يدفع السياسيون المتخاصمون البلاد نحو بريكسيت من دون إتفاق.

ويُشار إلى ان شركات عدة تمتنع عن ضخ الإستثمارات الهادفة إلى خلق فرص عمل أو زيادة الأجور والإنتاجية لصالح التخطيط للطوارئ، وفقاً لغرف التجارة البريطانية، إتحاد أصحاب الشركات الهندسية، إتحاد الصناعات البريطانية، إتحاد الشركات الصغيرة، ومعهد المديرين. وذكرت هذه الهيئات الأسبوع الجاري أن الوقت قد نفذ للتخفيف من "التشويش الشديد" الذي سيجلبه أي خروج متسرع من الاتحاد الأوروبي.

© The Independent

المزيد من اقتصاد