Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تسبغ "شرعية" على سرقة أراضي فلسطينيي الضفة الغربية "بحسن النية"

مجموع المستوطنات في الضفة والقدس بلغ 503 يعيش فيها أكثر من مليون مستوطن

فلسطينية قرب مستوطنة "تل الرميده" في مدينة الخليل (وفا)

في سابقة تتيح لسلطات الاحتلال الاسرائيلي شرعنة سرقة أراضي الفلسطينيين الخاصة "بمبررات حسن النية"؛ صادقت المحكمة المركزية في القدس على قرار يؤدي إلى شرعنة ألفي وحدة استيطانية بُنيت من دون تراخيص.
وتقع هذه المستوطنات محل نزاع قانوني بسبب بنائها على أراضٍ فلسطينية خاصة تمّت مصاردتها في أنحاء الضفة الغربية. واستندت المحكمة في قرارها إلى البند رقم 5 من آلية "تنظيم السوق" وأمر عسكري من العام 1967 ينص على أن "أي معاملة تتم بحسن نية بين المفوض وأي شخص آخر، في ما يتعلق بأي ممتلكات يعتبرها حارس الأملاك وقت المعاملة هي ملكية حكومية، يجب ألا تُشطب ولا تُلغى حتى في حال أُثبت أن العقار لم يكن يتبع لملكية الحكومة عند تشييده".

 
"حسن نية"

 
يعني ذلك أنه إذا كان حارس الأملاك "الإدارة المدنية" التابعة لسلطات الاحتلال اعتقد بحسن نية أن هذه هي أرض الدولة المخصصة للمستوطنين، فإن تلك الأرض ستكون مؤهلة للبناء حتى لو تبين لاحقاً أن ملكيتها تعود لفلسطينيين.
وصرح رئيس "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" وليد عساف لـ "اندبندنت عربية" أن قرار المحكمة يعني شرعنة أكثر من ألفي وحدة استيطانية في نحو 116 بؤرة استيطانية على مساحة 7 آلف دونم، مضيفاً أن القرار سيمكّن سلطات الاحتلال من السيطرة على مزيد من الأراضي. وأضاف عساف أنه عقب تجميد المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلي "قانون التسوية" الذي يشرعن الإستيطان بسبب معارضته للقانون الدولي فإن سلطات الاحتلال عملت على تفعيل المادة الخامسة من "قانون السوق" بهدف تشريع سرقة أراضي الفلسطينيين الخاصة.
ويشير عساف إلى أن سلطات الاحتلال تستخدم "قانون السوق" للتغطية على نزور عمليات بيع الأراضي من خلال السماسرة.
 

"استيلاء مشرّع"
 

بدوره يرى مدير دائرة الخرائط في "جمعية الدراسات في القدس" خليل التفكجي إن تنفيذ قرار المحكمة سيصب في مصلحة المستوطنات، وستحكم المحكمة بإقامة بؤرة استيطانية بافتراض "حسن النية" المستوطنين، وعملاً بآلية "تنظيم السوق". وبحسب تفكجي، فإن الاحتكام إلى القضاء الإسرائيلي "لم يعد مفيداً بعد صدور قانون "حسن النية"، مشيراً إلى أنه "يشرّع استيلاء المستوطنين على الأراضي الخاصة بالفلسطينيين".
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن قرارات المحاكم الإسرائيلية "تثبت من جديد أنها استعمارية وعنصرية بامتياز وبأنها جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال، التي تحاول إضفاء صبغة قانونية على إجراءات الاحتلال الاستيطانية".
 

الخارجية الفلسطينية
 

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية "أن محاكم الاحتلال لا تمت إلى القانون بصلة"، مشيرةً إلى أنها "تتخذ قراراتها بناءً على مصالح الاحتلال السياسية ومصالح المستوطنين".
وطالبت الخارجية الفلسطينية المحكمة الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال، كما طالبت مجلس الأمن الدولي، "بسرعة تفعيل نظام الحماية الدولية لشعبنا تحت الاحتلال".
وتشير الإحصائيات الفلسطينية إلى أن مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس بلغ 503 مستوطنات، يعيش فيها أكثر من مليون مستوطن، حيث تتواجد 474 مستوطنة في الضفة الغربية و29 مستوطنة في القدس.

المزيد من الشرق الأوسط