Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل ترفض تعديلات لبنان واتفاق ترسيم الحدود في مرحلة "حاسمة"

قال مسؤول أميركي إن "الفجوات تقلصت وما زلنا ملتزمين التوصل إلى حل"

سفن حربية إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

قال لبنان إن المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة لترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل وصلت إلى نقطة حاسمة، الخميس السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، بعدما رفضت إسرائيل تعديلات طلبتها بيروت على مسودة الاتفاق، الأمر الذي يلقى بظلال من الشك على جهود دبلوماسية امتدت لسنوات.

على رغم هذه الضبابية، قال مسؤول أميركي، الخميس، إن "الفجوات تقلصت" بين لبنان وإسرائيل، مضيفاً أنهما "في مرحلة حاسمة".

أردف المسؤول "ما زلنا ملتزمين التوصل إلى حل ونعتقد بأنه من الممكن الوصول إلى تسوية دائمة".

وحظيت مسودة الاتفاق التي لم تعلن تفاصيلها، بترحيب مبدئي من جانب الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، ولكن كانت هناك معارضة داخلية في البلدين اللذين لا يزالان من الناحية الفنية في حالة حرب، وطلب لبنان الثلاثاء من المبعوث الأميركي تعديلات عدة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن "إسرائيل تلقت الرد اللبناني على اقتراح الوسطاء ورئيس الوزراء يائير لبيد اطلع على تفاصيل التغييرات الجوهرية التي يسعى لبنان إلى إجرائها وأصدر تعليماته إلى فريق التفاوض برفضها".

وقال مسؤول إسرائيلي معلناً قرار رئيس الوزراء يائير لبيد رفض طلبات المراجعة، إن أي مفاوضات أخرى ستتوقف إذا هددت ميليشيا "حزب الله" اللبنانية المدعومة من إيران منصة التنقيب عن الغاز في حقل كاريش.

"10 في المئة حاسمة"

وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن ثمة نقطة خلاف رئيسة تتعلق بالاعتراف بخط عوامات تمده إسرائيل من ساحلها إلى البحر. ويخشى لبنان من أن أي إجراء قد يعني ضمناً القبول رسمياً بحدود برية مشتركة.

ورفضت بيروت تأكيد لبيد بأن إسرائيل ستحصل على إيرادات من استكشاف لبنان للغاز في المستقبل في حقل قانا المحتمل.

وقال مسؤول لبناني إن بيروت لم تتلقَ رسمياً رفض إسرائيل لقائمة التعديلات، مضيفاً "نريد أن نعرف إذا ما كان الرفض نهائياً أو يمكن التفاوض بشأنه".

وقال كبير المفاوضين اللبنانيين النائب الياس بو صعب، لوكالة "رويترز" الخميس، إنه لن يرد إلا على التصريحات الرسمية، وليس على التقارير الإعلامية بشأن الموقف الإسرائيلي.

وأضاف أن الاتفاق "أبرم بنسبة 90 في المئة لكن العشرة في المئة المتبقية هي الحاسمة"، موضحاً أنه على تواصل مستمر مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين.

الاتفاق "ليس نهائياً"

وفي سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إيدان رول إن كبار الوزراء في الحكومة الإسرائيلية سيجتمعون، الخميس، لبحث مسودة الاتفاق لترسيم الحدود البحرية مع لبنان إلا أنهم لن يجروا تصويتاً نهائياً عليه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال رول إن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الذي يعنى بالموافقة على الشؤون الاستراتيجية الرئيسة، يعقد اجتماعاً في الرابعة مساءً الخميس (13:00 بتوقيت غرينتش) لمناقشة المسودة.

وأوضح رول لتلفزيون "واي نت"، أنه "سيتم عرض النقاط الرئيسة في الاتفاق والأمور التي ندعمها على (المجلس)".

لكنه أشار إلى أن إسرائيل لا تعتبر الاتفاق نهائياً، وأوضح "لا تزال هناك تحفظات... الاتفاق سيعرض على مجلس الوزراء الأمني، ثم على مجلس الوزراء (بتشكيلته الكاملة)، ثم يحال للكنيست".

تحذير لـ"حزب الله"

وتواصل إسرائيل الاستعداد لتشغيل منصة غاز حقل كاريش، التي تقول إنها تقع خارج منطقة قانا المتنازع عليها. وسبق أن أطلق "حزب الله" المدعوم من إيران تهديداً مبطناً ضد كاريش، الأمر الذي ضغط لتسريع مسار المحادثات.

وكانت إسرائيل اعتبرت أن مسودة الاتفاق مع لبنان، في حال إنجازه، ضمانة لتأمين كاريش، إلا أن هذا الموقف تغير اليوم.

وقال مسؤول إسرائيلي، "ستنتج إسرائيل الغاز من منصة كاريش بأسرع وقت ممكن... وإذا حاول حزب الله أو أي طرف آخر إلحاق ضرر بمنصة كاريش أو تهديدنا ستتوقف مفاوضات الخط البحري على الفور".

وزاد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس من حدة التهديدات، وقال إنه إذا حاول "حزب الله" ضرب مصالح إسرائيل فإن "دولة لبنان ستتكبد ثمناً عسكرياً باهظاً".

ولم يصدر حتى الآن رد من "حزب الله".

وطالبت المعارضة السياسية في إسرائيل بمصادقة الكنيست على الاتفاق في ظل تولي لبيد المنصب بصورة مؤقتة قبل انتخابات من المقرر أن تجري في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني). ويرى رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، المنافس الرئيسي للبيد، أن الاتفاق قد ينطوي على تنازل عن الحقوق البحرية الإسرائيلية ويصب في مصلحة "حزب الله".

وتأتي هذه التطورات في وقت يتطلع لبنان إلى أي مؤشر على انفراجة لأزمته الاقتصادية المتفاقمة، كما تأتي في وقت يسعى فيه الرئيس ميشال عون إلى ضمان حقوق الغاز قبل انتهاء ولايته نهاية أكتوبر، بحسب مصادر سياسية.

المزيد من الشرق الأوسط