Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تحركت بكين لكبح خسارة اليوان مقابل الدولار؟

أمرت البنوك الحكومية ببيع العملة الأميركية وشراء العملة الوطنية لوقف نزف التراجع المستمرة لأكثر من 11 في المئة منذ بداية العام

البنك المركزي الصيني طلب من البنوك الكبرى المملوكة للدولة الاستعداد لبيع الدولار للوحدة المحلية بالأسواق الخارجية مع تكثيف الجهود لوقف هبوط اليوان (رويترز)

قالت أربع مصادر مطلعة إن البنك المركزي الصيني طلب من البنوك الكبرى المملوكة للدولة الاستعداد لبيع الدولار للوحدة المحلية في الأسواق الخارجية مع تكثيف الجهود لوقف هبوط اليوان. وطلب من البنوك الحكومية أن تطلب من فروعها الخارجية، بما في ذلك تلك الموجودة في هونغ كونغ ونيويورك ولندن، مراجعة ما لديها من اليوان الخارجي والتأكد من جاهزية نشر احتياطيات الدولار الأميركي، بحسب "رويترز" نقلاً عن ثلاثة مصادر حجبت هويتها. وقد يؤدي البيع المتزامن للدولار وشراء اليوان إلى وضع حدّ أدنى للعملة الصينية، التي خسرت أكثر من 11 في المئة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، حيث يبدو أنها تتجه لأكبر خسارة سنوية لها منذ 1994، عندما وحدت الصين أسعارها الرسمية والسوقية.

مخاوف

وقال أحد المصادر إن حجم هذه الجولة من بيع الدولار للدفاع عن اليوان الضعيف سيكون كبيراً إلى حد ما، في حين لم يرد بنك الشعب الصيني على الفور على طلب من "رويترز" للتعليق. وارتد اليوان الصيني في الخارج على الفور بنحو 200 نقطة بعد هذا الكشف قبل آخر تداول عند 7.1849 للدولار، السبت الأول من أكتوبر (تشرين الأول).

وعلى رغم أن انخفاض قيمة اليوان كان تدريجياً ويتماشى مع انخفاض العملات الرئيسة مقابل الدولار مدعوماً بالتشديد النقدي القوي للاحتياطي الفيدرالي، فإن انخفاضه إلى الجانب الأضعف البالغ سبعة لكل دولار أثار مخاوف بشأن المعنويات المحلية وتدفقات رأس المال المحتملة إلى الخارج.

خطوة ثابتة

ويتحرك اليوان في الخارج بخطوة ثابتة مع الوحدة الداخلية، لكن أحجام تداوله تمثل حوالى 70 في المئة من تداولات العملات الأجنبية باليوان على مستوى العالم ما يُقزّم أحجام التداول في البرّ الرئيس. وكانت السلطات الصينية قد تدخلت في الماضي في سوق اليوان لتوجيه العملة المحلية للبلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت مصادر إن خطة التدخل تضمنت استخدام احتياطيات الدولارات للمقرضين بالدرجة الأولى. لكن مصدراً قال إن المبلغ الإجمالي لبيع الدولار لم يتحدد بعد لأن تحركات اليوان تعتمد إلى حد كبير على تحركات الدولار ومسار تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي.

تريليون دولار

وكانت الصين قد حرقت تريليون دولار من احتياطياتها الرسمية من العملات الأجنبية لدعم العملة بعد تخفيض قيمتها لمرة واحدة بنسبة اثنين في المئة عام 2015 ما تسبب في اضطراب الأسواق المالية العالمية. وقال أحد المصادر إن البنوك الحكومية، التي عادة ما تعمل كوكلاء لبنك الشعب الصيني (المركزي) في الأسواق الخارجية، تسعى جاهدة لشراء المزيد من الدولارات في الأسواق الخارجية.

ويأتي الاقتراح الأخير في أعقاب الخطوات الأخرى التي اتخذتها السلطات لوضع حد أدنى لليوان، من خلال الاستمرار في تحديد تثبيتات منتصف النقطة أكثر من المتوقع، والتحذيرات اللفظية، وإيقاف جهود التيسير النقدي الرئيسة.

تكلفة البيع

كما قام بنك الشعب الصيني بتطبيق تدابير السياسة هذا الشهر، مثل زيادة تكلفة البيع على المكشوف للعملة عن طريق خفض مبلغ المؤسسات المالية بالعملات الأجنبية التي يجب أن تحتفظ بها كاحتياطيات وإعادة متطلبات احتياطي المخاطر على العملات المشتراة من خلال العقود الآجلة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، طلبت السلطات النقدية الصينية من البنوك المحلية إحياء أداة تثبيت اليوان التي تخلت عنها قبل عامين حيث سعت لتوجيه العملة الضعيفة والدفاع عنها.