Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إندونيسيا تحقق في استخدام قنابل الغاز بعد كارثة كرة القدم

الرئيس جوكو ويدودو طالب بإعادة تقييم إجراءات التأمين في المباريات و"الفيفا" يصف الحادثة بـ "اليوم الأسود"

قال وزير الأمن الإندونيسي محمد محفوظ في مؤتمر صحافي، الإثنين الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، إن بلاده ستشكل فريقاً مستقلاً لتقصي الحقائق في التدافع المميت بمباراة كرة القدم، والمساعدة في تحديد المتورطين في الكارثة.

اعتذار

واعتذر نادي "أريما" الإندونيسي لضحايا التدافع المميت، وقال رئيس النادي جيلانج ويديا برامانا إنه مستعد لتحمل المسؤولية الكاملة عن الأحداث.

إيقاف المباريات

وقالت السلطات في إندونيسيا إن الرئيس جوكو ويدودو أمر رابطة الدوري الممتاز لكرة القدم، الأحد، بإيقاف المباريات لحين اكتمال التحقيق في وفاة 125 مشجعاً وإصابة أكثر من 320 آخرين بعد استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع تدافع وشغب في استاد بمقاطعة جاوة الشرقية.

وطالب ويدودو السلطات بإعادة تقييم إجراءات التأمين بمباريات كرة القدم وبأن تكون هذه "آخر كارثة تتعلق بكرة القدم في الوطن".

وأصيب أكثر من 320 شخصاً أيضاً خلال تدافع للجماهير أثناء أعمال شغب بمباراة في مالانج في واحدة من أسوأ كوارث ملاعب كرة القدم.

كارثة

وأعلنت رابطة الدوري في وقت سابق عن توقف المسابقة لمدة أسبوع بعد الكارثة في استاد كانجوروهان، بينما قال الاتحاد الإندونيسي للعبة إنه سيبدأ تحقيقاً في الأحداث.

وأوضح قائد شرطة مقاطعة جاوة الشرقية نيكو أفينتا للصحافيين أنه بعد المباراة التي فاز فيها بيرسيبايا سورابايا 3-2 على أريما، اقتحم مشجعو الفريق الخاسر أرض الملعب وأطلقت السلطات قنابل غاز، مما تسبب في التدافع وحالات اختناق.

وقال نيكو "تحولت الأمور إلى فوضى، وبدأ المشجعون في مهاجمة الضباط وألحقوا أضراراً بسيارات"، مضيفاً أن التدافع حدث عند فرار الجماهير إلى بوابة للخروج.

ويحدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في لوائحه للسلامة أنه لا ينبغي حمل أو استخدام أي أسلحة نارية أو "غاز للسيطرة على الجماهير" من قبل رجال الأمن أو الشرطة.

ويبدو أن الكارثة الأسوأ في ملاعب العالم منذ عقود. وقال مسؤول الصحة المحلي في مالانج ويانتو ويجويو إن العدد النهائي للقتلى بلغ 125، فضلاً عن نحو 323 مصاباً.

وأظهرت لقطات فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية تدفق المشجعين داخل الملعب واشتباكات وقنابل غاز بجانب صور لأشخاص فاقدين الوعي يحملهم مشجعون آخرون.

وقال رئيس أحد المستشفيات القريبة التي يعالج فيها ضحايا الحادث لشبكة مترو التلفزيونية إن بعض الضحايا أصيبوا في الرأس وإن القتلى بينهم طفل في الخامسة من العمر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي جنازة شقيقين يبلغان من العمر 14 و15 عاما في مالانج كانا يحضران مباراة لكرة القدم لأول مرة، قال أحد أقاربهما "لم أكن أعتقد أنا وعائلتي أن الأمر سيحدث على هذا النحو".

التحقيق في استخدام الغاز

وقال رئيس "الفيفا" جياني إنفانتينو في بيان أرسل لـ "رويترز" إن عالم كرة القدم "في حالة صدمة بعد الحادثة المأسوية الذي وقع في إندونيسيا"، وإن هذه الحادثة بمثابة "يوم أسود لجميع الأطراف ذات الصلة".

وقال الأمين العام للاتحاد الإندونيسي لكرة القدم يونس نوسي إن "الفيفا" طلب تقريراً عن الحادثة، وإنه تم إرسال فريق تابع للاتحاد إلى موقع الحادثة للتحقيق. وأبلغ مفوض لجنة حقوق الإنسان في إندونيسيا "رويترز" أنها تخطط للتحقيق في تأمين الملعب واستخدام قنابل الغاز.

وقال المصاب محمد ريان (22 عاماً) الذي يعالج في مستشفى محلي بعد إصابته بكسر في الذراع بالحادثة، وهو يبكي "فقد كثير من أصدقائنا حياتهم بسبب الضباط الذين لم يتعاملوا معنا بإنسانية. أزهق كثير من الأرواح".

وتجمع مشيعون خارج أبواب الاستاد لوضع باقات الزهور تكريماً للضحايا.

وانتقد فرع منظمة العفو الدولية في إندونيسيا الإجراءات الأمنية قائلاً "إفراط الدولة في استخدام القوة لاحتواء الجماهير أو السيطرة عليها في مثل هذه المواقف لا يمكن تبريره مطلقاً".

وقال وزير الأمن الإندونيسي محمد محفوظ عبر "إنستغرام" إن مدرجات الاستاد امتلأت بأكثر من سعتها، مشيراً إلى طرح 42 ألف تذكرة للبيع على رغم أن الاستاد يسع 38 ألف شخص فقط.

أحداث شغب وعنف

ووقعت أحداث شغب وعنف في مباريات سابقة بالبلد الآسيوي في ظل التنافس القوي بين بعض الأندية.

وقال عامل الإسعاف بوبي برابوو إن معظم المصابين الذين يعالجون في مستشفى كانجوروهان يعانون الصدمة وصعوبة التنفس ونقص الأوكسجين بسب كثرة الذين تأثروا بالغاز المسيل للدموع خلال الحادث.

وقالت حاكمة مقاطعة جاوة الشرقية خوفيفة إيندار باراوانسا للصحافيين إن مساعدات مالية ستقدم للمصابين وأسر القتلى.

وأشار وزير الرياضة الإندونيسي زين الدين أمالي لمحطة كومباس التلفزيونية إلى التفكير في منع الجماهير من حضور المباريات بعد هذه المأساة.

وتستضيف إندونيسيا كأس العالم تحت 20 عاماً في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) العام المقبل، وهي ضمن ثلاث دول تطلب استضافة كأس آسيا العام المقبل بعد انسحاب الصين.

المزيد من الأخبار