Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البلغار أمام صناديق الاقتراع للمرة الرابعة في 18 شهرا

الانتخابات تتم وسط قلق من ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب الأوكرانية

ينتظر الناخبون الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (أ ف ب)

يصوت البلغار الأحد، الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، للمرة الرابعة خلال عام ونصف العام، في انتخابات تشريعية يهيمن عليها بشكل أساسي قلق من ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الحرب بأوكرانيا.

وفتحت مراكز الاقتراع عند السابعة (04.00 بتوقيت غرينتش) من الأحد، على أن تغلق عند 20.00 حين يتوقع أن تصدر نتائج الخروج من حجر التصويت.

وتعاني بلغاريا منذ صيف 2020 عدم استقرار بدأ بتظاهرات حاشدة مناهضة لرئيس الوزراء المحافظ بويكو بوريسوف الذي يحكم البلاد منذ 2009.

وخاض البلغار ثلاثة انتخابات تشريعية العام الماضي، حتى دخل الليبرالي كيريل بيتكوف المؤيد لأوروبا عالم السياسة ونجح في تشكيل ائتلاف حكومي في ديسمبر (كانون الأول) شهد انقسامات في بداية يونيو (حزيران).

وحجب البرلمان الثقة عن بيتكوف بعد ستة أشهر على تعيينه، على خلفية الخلافات المتزايدة بسبب الحرب في أوكرانيا.

منذ ذلك الحين، لم يتمكن أي حزب من جمع غالبية كافية لتولي السلطة، واقتضى ذلك دعوة البلغار إلى التصويت من جديد.

وسيطر على الحملة الانتخابية هذه المرة انعدام الأمن الاقتصادي، في وقت يبلغ التضخم نحو 20 في المئة بالبلد الواقع في البلقان والأفقر في الاتحاد الأوروبي.

ارتفاع الأسعار

الأستاذ في العلوم السياسية بـ"الجامعة البلغارية الجديدة" أنتوني تودوروف قال "إنها الأسعار التي تثير قلق المقترعين أكثر بكثير من المسائل الجيوستراتيجية التي تثير الأحزاب".

وتشير دراسات إلى "خوف من الشتاء" أمام ارتفاع أسعار التدفئة والمواد الغذائية.

في ظل أجواء من القلق، يبدو رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف (63 سنة) في موقع جيد في نيات التصويت، إذ تضع مراكز الاستطلاعات حزبه المحافظ "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية لبلغاريا" (غيرب) في المركز الأول مع 25 في المئة من نيات التصويت.

ووعد الجمعة خلال آخر تجمع انتخابي لمؤيديه في بلوفديف (جنوبي البلاد) بأنه سيهزم "الفوضى" وسيعمل "من أجل استقرار البلاد".

مواصلة التغيير

على رغم تأخره تسع نقاط في استطلاعات الرأي، لا يزال منافسه الوسطي كيريل بيتكوف يعتقد أنه سيفوز في الانتخابات ويريد "مواصلة التغيير"، وهو اسم حزبه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووصل بيتكوف (42 سنة) خريج جامعة هارفرد إلى الساحة السياسية البلغارية في 2021 وحكم لسبعة أشهر فقط قبل أن تتم إطاحته من خلال حجب الثقة عن حكومته.

وقال بيتكوف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه سعيد بمعالجته "الممارسات الفاسدة" لإعادة توزيع الأموال إلى الشباب والمتقاعدين، لكن "لا يزال هناك الكثير من العمل".

وأضاف "يكمن التحدي في الاختيار بين بلغاريا أوروبية تقدمية وشفافة، وعودة إلى سنوات الفساد السياسي".

ويستبعد بحزم أي تحالف مع بوريسوف عدوه اللدود، مما ينذر باستمرار عدم الاستقرار السياسي غير المسبوق منذ سقوط الشيوعية في 1989.

ليس بأي ثمن

ويردد حزب "غيرب" أنه "منفتح على الجميع".

ويتابع تودوروف "لا أعتقد أن هذا الحزب سيعود إلى السلطة، إنه معزول جداً"، مضيفاً أن "الوضع حساس، وبلغاريا تحتاج إلى حكومة لكن ليس بأي ثمن".

ويعتبر الخبير السياسي غورغي كيرياكوف أن بوريسوف قد يتحالف مع حزب الأقلية التركية "الحركة من أجل الحقوق والحريات" وائتلاف "إحياء" (فازرايداني) القومي المتطرف والمقرب من الكرملين، وسيكون "تصرفه حاسماً".

وترجح استطلاعات نيات التصويت أن تحصل هذه الحركة على ما بين 11 و14 في المئة من الأصوات، واكتسبت الحركة زخماً منذ بداية الاجتياح العسكري الروسي لأوكرانيا، خصوصاً أن بلغاريا تجمعها علاقات تاريخية واقتصادية وثقافية قوية مع روسيا.

وتعرقل سلسلة من الأزمات السياسية إلى جانب الكلف التي تكبدتها البلاد لتنظيم انتخابات متتالية الإصلاحات وتكبح النمو، وتسرع من هجرة الشباب من هذا البلد الذي فقد عشر سكانه خلال عقد.

المزيد من دوليات