Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل بات "اتفاق الغاز" بين إسرائيل ولبنان قريبا؟

تل أبيب تتخذ خطوات حثيثة وسريعة لضمان التوقيع على تفاهم مع بيروت خلال أسبوع

هناك من يستبعد التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات في نوفمبر منعاً لانعكاساته السلبية على شعبية لبيد (أ ف ب)

في قرار يشكل خطوة عملية نحو تمهيد الطريق للتوقيع على اتفاق مع لبنان بشأن الحدود البحرية منحت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي ميارا صلاحية التوقيع على الاتفاق للمجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، لتكون ألغت بذلك الالتماسات التي قدمتها جمعيات يمينية إلى المحكمة الإسرائيلية العليا تطالب فيها بمنع توقيع اتفاق مع بيروت قبل عرضه على استفتاء شعبي.

وفي أعقاب ذلك دعا رئيس الحكومة يائير لبيد المجلس الوزاري الأمني المصغر إلى اجتماع، لبحث بنود الاتفاق وكيفية الانطلاق نحو التوقيع عليه.

وشهدت إسرائيل خلال اليومين الأخيرين تحركات بوتيرة عالية ما بين تل أبيب وواشنطن في ظل الحديث عن تقدم ملحوظ على صعيد المفاوضات التي يجريها الوسيط الأميركي آموس هوكستين ربما تؤدي إلى التوقيع على الاتفاق خلال أسبوع.

معطل حتى الانتخابات

فيما يبحث الوفد الإسرائيلي في واشنطن الاتفاق برئاسة مستشار الأمن القومي إيال حولاتا، أكد مصدر أن الطرفين وصلا إلى مراحل أخيرة من البنود مما قد يسرع التوقيع عليه، ودفع المسؤولين في أتل أبيب إلى اتخاذ خطوات متقدمة تذلل أية عقبات من شأنها تأجيل مباشرة العمل في الغاز.

وستبدأ الجهات المعنية بفحص أنابيب الغاز في منصة استخراج الغاز بحقل "كاريش" وضمان صلاحية عملها على أن تبدأ تل أبيب استخراج الغاز "لمصلحة إسرائيل ولبنان من دون عراقيل"، وشددت على أن هذه الخطوات تأتي مع التطورات الحاصلة في المفاوضات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب مسؤول إسرائيلي فإن فحص الأنابيب قد يستغرق أسابيع، وهذا سيعطي مهلة أمام المفاوضات مع لبنان، بما يضمن الشروع بضخ الغاز فور توقيع الاتفاق.

في ذروة تفاؤل تل أبيب بالتقدم نحو توقيع الاتفاق مع بيروت انطلقت تحركات داخلية بين جهات يمينية لعرقلة التوقيع تحت عنوان "الخطر على أمن إسرائيل"، واستغلت أحزاب اليمين ذلك لدعايتها الانتخابية وإضعاف يائير لبيد، واتهامه بالرضوخ لما سموه "إرهاب حزب الله".

وفي أعقاب هذه التحركات التي ربما تؤدي إلى منع التوقيع على الاتفاق في الكنيست إذا ما تم تجنيد أكثرية، قررت المستشارة القضائية للحكومة ألا يعرض الاتفاق على الكنيست للتصويت عليه، إنما يتم عرضه بعد التوقيع لمجرد الاطلاع فحسب وليس عبر وسائل الإعلام.

ورغم ذلك هناك من يستبعد التوصل إلى اتفاق نهائي قبل الانتخابات في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل منعاً لانعكاساته السلبية على شعبية لبيد.

مصلحة البلدين

مؤيدو التوقيع على الاتفاق خرجوا بحملة داعمة تحذر من استمرار الوضع الحالي في ظل التهديدات المستمرة بتوجيه ضربات نحو حقل "كاريش". وتتحدث تقارير عن الأخطار المحدقة بإسرائيل في ظل ضربة كهذه، ليس فقط من الناحية الاقتصادية إنما أيضاً العسكرية وسط عدم استعداد الجيش لخوض مواجهات وفق السيناريوهات المتوقعة ولا حتى جاهزية الجبهة الداخلية في حماية السكان من الصواريخ المرجح أن تسقط على تل أبيب في أي حرب مع لبنان.

ووفق الإسرائيليين سيسهم الاتفاق في توزيع الأرباح المتوقعة من مخزونات الغاز التي توجد بالمنطقة البحرية المختلف عليها، وهي مثلث بمساحة 530 كيلومتراً مربعاً في منطقة الحدود بين إسرائيل ولبنان يدعي كل طرف سيادته عليها.

وبحسب ما نشر قبل جولة المفاوضات الأخيرة المتوقع أن يتم تعيين جهة وسيطة دولية مقبولة لجميع الأطراف، تحدد حجم المنافع التي ستحصل عليها كل دولة وتكون المسؤولة أيضاً عن الرقابة على نقل الأموال والغاز الخاصين بكل دولة.

المزيد من تقارير