Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روس يفرون من "قرار التعبئة" إلى كازاخستان: لا نريد القتال

98 ألف مواطن عبروا الحدود منذ أعلن الرئيس بوتين "التعبئة الجزئية"

استقبال شابين روسيين عند وصولهما إلى كازاخستان (أ ف ب)

عند الحدود بين روسيا وكازاخستان في آسيا الوسطى، يستقبل متطوعون أعداداً كبيرة من الروس مشتتي الذهن "تركوا كل شيء" وراءهم وفروا من قرار التعبئة.

وقالت ديانا موكاناييفا بصوت مرهق بعد أيام من التطوع قرب محطة قطار عند الحدود، "كل يوم يصل مزيد من الأشخاص، ولا نعرف أين نؤويهم".

وأفادت كازاخستان بأن 98 ألف مواطن روسي عبروا الحدود منذ أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة "الجزئية" للقتال في أوكرانيا الأسبوع الماضي.

وشاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية طوابير من السيارات ومجموعات من الروس معظمهم من الرجال يجرون حقائبهم في اتجاه المعابر الحدودية شمال كازاخستان.

 

الهرب من القتل والموت

وتؤكد موكاناييفا التي ارتدت معطفاً أسود وسترة حمراء مخصصة للمتطوعين، أن السكان المحليين يتعاطفون مع الروس المجبرين في المحنة على "ترك كل شيء وراءهم والفرار".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتضيف "الروس الوافدون يقولون لنا (لا نريد أن نقتُل ولا نريد أن نقتَل)"، وقالت "نحن نساعدهم كبشر بأية طريقة ممكنة".

وتؤوي بعض المساكن فارين مجاناً ما يشكل مساعدة قيمة، إذ إن أسعار الإيجارات في المناطق الحدودية في كازاخستان ارتفعت 15 إلى 34 في المئة خلال أسبوع، وفق موقع "كريشا" للإيجار.

وفي مواجهة هذا التدفق، وضعت مدينة أورال الحدودية في شمال غربي البلاد صالات السينما والرياضة في خدمة الروس.

ويستمر الفارون بالتدفق في حين قررت السلطات فتح مركز استقبال موقت في مخيم صيفي للأطفال، واستقر هناك نحو 200 شخص معظمهم من الرجال في غرف للنوم تكسو الألوان جدرانها.

ويساعد متطوعون في تسجيل الوافدين الجدد، وهي خطوة إلزامية لكل روسي يريد المكوث لأكثر من 30 يوماً.

بانتظار المجهول

ويقول يوري شفين (39 سنة)، وهو أحد الفارين من موسكو ويعمل في تجارة العقارات، إنه "فوجئ فعلاً بالاستقبال الذي تلقاه عند الحدود"، مؤكداً أن "الكل يساعدنا".

وأنشأ السكان فرق مساعدة على تطبيق "تيليغرام" لتقديم نصائح بشأن طريقة الحصول على خط هاتفي أو إيجاد شقة.

ويقول يوري الذي غادر بعد إعلان التعبئة مباشرة، "نشعر جميعاً بالتوتر ولكننا حالياً وبعد أن اجتزنا الحدود بدأنا نهدأ قليلاً"، ويضيف "جميعنا في الوضع نفسه، لا نعرف ماذا سيحصل".

وقد يحاول يوري الذهاب إلى بلد آخر، أو البقاء في كازاخستان والبحث عن عمل، وسيتخذ قراره "وفقاً للأوضاع".

وأكد الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف الثلاثاء أن بلاده ستحمي الروس الذين يفرون من "وضع ميؤوس منه"، وستهتم بهم.

وبموجب القواعد الحالية، يمكن للروس المسجلين البقاء في كازاخستان لمدة 90 يوماً من دون تأشيرة.

وتساعد المتطوعة في مخيم للأطفال تاتيانا كيلوسكينا الوافدين الجدد لإتمام إجراءات التسجيل، وتفيد بأن "كثيرين يقولون إنهم لا ينوون مغادرة كازاخستان ويريدون البحث عن عمل هنا".

وقرب معبر حدودي آخر في مدينة بيتروبافل في شمال البلاد، عرض ميخائيل كونداكوف مفتخراً أوراقه الرسمية الكازاخستانية أمام مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية، ولكن مستقبله يبقى مجهولاً، وهو على غرار كثيرين لا يعرف متى سيتمكن من العودة إلى روسيا. وبسبب الخوف من استدعائه للقتال ترك "حبيبته ناديجدا" في روسيا وفر.

المزيد من تقارير