Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إليكم أفضل الأطعمة وأسوأها للبشر وكوكب الأرض

أجرى الخبراء تحليلاً لعشرات الآلاف من المنتجات الغذائية في السوبر ماركت

المنتجات الأكثر مراعاة لمعايير الاستدامة تميل إلى أن تكون مغذية أكثر (رويترز)

قام العلماء بتحديد الأثر الذي يتركه على البيئة وعلى الغذاء أكثر من 57 ألف منتج غذائي بهدف مساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أفضل.

وقد أنشأ الباحثون نظاماً لتقييم "درجات التأثير" من أجل المقارنة بين منتجات مثل نقانق لحم البقر أو الدجاج أو الخنزير، وبدائلها النباتية أو النباتية الصرفة [أي التي لا تحتوي على أي مشتقات حيوانية]. فسجلت المنتجات القائمة على اللحوم، وبخاصة لحوم البقر والضأن، أعلى درجات التأثير، ما يعني أنها الأطعمة الأسوأ بالنسبة إلى البيئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن بين العناصر الأخرى التي كان لها بعض أسوأ الآثار البيئية، هناك المكسرات والفواكه المجففة والقهوة والجبن والأسماك والمأكولات البحرية والشوكولاتة والوجبات الجاهزة.

وبطريقة موازية، وجد الباحثون أن بعض العناصر مثل الأرز والعصائر والزيتون وحلقات البصل والبطاطا المشوية هي من بين المأكولات الأقل تأثيراً في البيئة.

كذلك، بينت الدراسة أن المنتجات الأكثر مراعاة لمعايير الاستدامة تميل إلى أن تكون مغذية أكثر، بيد أن بعض المنتجات لم تتبع هذا المعيار على غرار المشروبات السكرية، ونجم عنها أثر بيئي منخفض لكنها سجلت نتائج سيئة من حيث القيمة الغذائية.

وبهدف تصنيف المنتجات من خلال استخدام المعلومات المتاحة للجميع، طور الفريق العامل تحت إشراف جامعة أكسفورد خوارزمية تعطي تقديراً أولياً للأثر البيئي الذي تخلفه المنتجات الغذائية عبر أربعة مؤشرات بيئية.

وتضمنت تلك المؤشرات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، واستخدام المياه، ومساحات الأراضي المستغلة و"إمكانية زيادة التخثث المائي" [إتخام المياه بالمغذيات] التي تشير إلى عملية نمو النباتات والطحالب بشكل مفرط في المسطحات المائية.

واستطراداً، يأمل العلماء في أن تشكل بحوثهم خطوة أولى نحو تزويد المستهلكين وتجار التجزئة وواضعي السياسات بالمعلومات التي يحتاجون إليها من أجل اتخاذ قرارات تعتمد على المعرفة عندما يتعلق الأمر بالتأثيرات البيئية الناجمة عن منتجات الطعام والشراب.

وفي ذلك الإطار، جاء في بيان لمؤلف الدراسة الرئيس، الدكتور مايكل كلارك: "من خلال اعتماد طريقة موحدة لتقدير أثر المنتجات الغذائية والمشروبات على البيئة، اتخذنا خطوة أولى مهمة نحو توفير المعلومات التي يمكن أن تسمح باتخاذ قرارات تعتمد على المعرفة".

مضيفاً، "ما زلنا بحاجة إلى إيجاد أفضل السبل من أجل إيصال تلك المعلومات بشكل فعال، بهدف تحويل السلوك نحو نتائج أكثر استدامة، بيد أن تقييم تأثير المنتجات هو خطوة مهمة نحو الأمام."

ووفق استطلاع للرأي أجرته وكالة المعايير الغذائية (Food Standards Agency) في عام 2021، تبين أن ما يقرب من ثلاثة أرباع (73 في المئة من) المستهلكين البريطانيين يعتقدون أنه من المهم شراء طعام له أثر بيئي منخفض. وقال أكثر من نصف المشاركين (54 في المئة)، إنهم يرغبون في تحسين نظامهم الغذائي ليكون أكثر استدامة. في المقابل، يعتقد أقل من النصف (48 في المائة) أنهم يعرفون ما يتكون منه النظام الغذائي المستدام، فيما حدد 71 في المئة منهم حاجزاً واحداً على الأقل يمنعهم من اتخاذ قرارات غذائية أكثر استدامة.

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة تقر بأن نقص المعلومات حول مصادر كل مكون موجود في المنتج قد أثر سلباً على "الفهم الكامل لتأثيرات الأطعمة المختلفة".

وعلى الرغم من ذلك، ما زال الخبراء يعقدون الأمل على أن يقدم ذلك مساعدةً للمستهلكين الذين يبحثون عن مزيد من المعلومات حول تأثير عادات التسوق الخاصة بهم.

وفي سياق متصل، قال البروفيسور بيتر سكاربورو، أستاذ في كلية صحة السكان في جامعة أكسفورد، لموقع "نيوز ميديكال"(News Medical): "لأول مرة، أصبحت لدينا وسيلة شفافة وقابلة للمقارنة نستطيع استعمالها من أجل تقييم الأثر البيئي للأطعمة المصنعة المتعددة المكونات".

وتابع: "تشكل هذه الأنواع من الأغذية الجزء الأكبر من التسوق في السوبر ماركت، ولكن حتى الآن لم تكن هناك أي طريقة لمقارنة أثرها على البيئة بشكل مباشر. في الواقع، يمكن أن يوفر هذا العمل أدوات تساعد المستهلكين على اتخاذ قرارات شراء طعام أكثر استدامة بيئياً.

وأضاف، "والأهم بعد، أن ذلك يمكن أن يدفع تجار التجزئة ومصنعي الأغذية إلى تقليل الأثر البيئي المترتب على الإمدادات الغذائية، ما يسهل علينا جميعاً الحصول على أنظمة غذائية أكثر صحة واستدامة".

© The Independent

المزيد من بيئة