Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شركات الطاقة في بريطانيا تنفي مزاعم رئيسة الوزراء بخصوص التكسير الهيدروليكي

كانت عمليات التخطيط سبباً رئيساً لتأخير العمل قبل حظر التكسير الهيدروليكي في عام 2019

احتجاج في موقع شركة "كوادريلا" للتكسير الهيدروليكي في بلاكبول 10 سبتمبر 2019 (غيتي)

أثيرت شكوك حول ادعاءات رئيسة الوزراء ليز تراس بأن عمليات التنقيب عن الغاز باستخدام التكسير الهيدروليكي ستؤتي ثمارها في غضون ستة أشهر، هذا في الوقت الذي قدرت فيه إحدى الشركات أن إنتاج الغاز سيأخذ وقتاً قد يصل إلى حد 18 شهراً.

وكانت الحكومة رفعت الحظر المفروض على التكسير الهيدروليكي يوم الخميس الماضي وسط تحذيرات أطلقها نشطاء المناخ وعلماء الجيولوجيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتأمل تراس في  أن تساعد هذه الخطوة في تعزيز الاكتفاء الذاتي للمملكة المتحدة من الطاقة، لكن نشطاء حذروا من أن أثرها سيكون ضئيلاً في خفض قيمة الفواتير العالية جداً التي يواجهها البريطانيون في الفترة الحالية.

بدورها أوضحت شركات التكسير الهيدروليكي أن الاستثمار المجدي في هذا القطاع يتطلب إسراعاً في عمليات التخطيط واستصدار التصاريح البيئية اللازمة، وكذلك التخفيف من الحدود الدنيا المسموح بها للاهتزازات الزلزالية [المرافقة لعملية التنقيب].

وفقًا لهيئة صناعة النفط والغاز البري في المملكة المتحدة، تحتاج هذه الشركات إلى موافقات بيئية وتصاريح تخطيط لبدء التكسير الهيدروليكي، إضافة إلى تراخيص وتدقيق الوكالة التنفيذية للصحة والسلامة والحصول أيضاً على موافقة من وزارة الأعمال.

وذكرت الهيئة أن التخطيط والتصاريح البيئية اللازمة هي التي تستغرق معظم الوقت، إذ استغرق الحصول على طلبات سابقة في الماضي ما يقرب من 50 أسبوعاً – ناهيك عن الوقت اللازم لتقديم طلبات الاستئناف [في حال وجودها].

ومثلت عملية التخطيط سبباً رئيساً للتأخير قبل حظر التكسير الهيدروليكي في عام 2019، حيث ذكر أكاديميو وخبراء الصناعة أن القرارات غالباً ما تستغرق أشهراً إن لم يكن سنوات.

ويبدو أن الأقرب إلى الاستعداد للتنقيب في ما يتعلق بالتخطيط والتصاريح البيئية هو شركة "ثيرد إنيرجي" Third Energy في بلدة Kirby Misperton بشمال يوركشاير، التي تحمل تصريح تخطيط مشروط للتكسير الهيدروليكي في الموقع.

لكن وفقًا لوكالة البيئة، ستكون الشركة بحاجة إلى إجراء تعديلات على التصريحات البيئية قبل البدء بعمليات التكسير الهيدروليكي. ومع ذلك، قالت "ثيرد إنيرجي" لـ"اندبندنت" إنها عدلت عن فكرة إنتاج أي نوع من الغاز.

بدورها امتلكت شركة "إنيوس" INEOS تصاريح من وكالة البيئة لحفر آبار لاستكشاف الغاز الصخري في ثلاثة مواقع، ولكن ليس لإجراء التكسير الهيدروليكي. وفي اثنين من هذه المواقع على الأقل إما أن صلاحية تصريح التخطيط كانت انقضت أو تم رفضها.

أما شركة "كوادريلا ريسورسز" Cuadrilla Resources فتحمل تصريحاً بيئياً لموقع Preston New Road في لانكشاير، لكن تصريح التخطيط الخاص بها يغطي الآن فقط إعادة الموقع إلى حاله البيئية السابقة وعدم إجراء مزيد من عمليات الحفر.

وستحتاج شركة "آيلاند غاز ليميتيد" Island Gas Limited إلى التقدم بطلب مرة أخرى للحصول على تصريح لإجراء تكسير هيدروليكي في موقع Springs Road، وفقًا لوكالة البيئة، وانقضت مدة تصريح التخطيط لحفر بئرين استكشافيتين للغاز الصخري.

 

وأشار متحدث باسم شركة "آيلاند غاز" Island Gas إلى أن الشركة تأمل في توصيل الغاز من منصات الآبار في شرق ميدلاندز في غضون 12إلى 18 شهراً إذا تم تبسيط اللوائح التنظيمية وجعلها أكثر كفاءة.

وقال ريتشارد ديفيز، عالم جيولوجيا البترول معلقاً على النتائج التي توصلت إليها "اندبندنت"، "لهذا السبب أنا متشكك في وتيرة الأحداث. هذه موارد وليست احتياطيات. لا أعرف ما الذي يجعل حكومتنا متأكدة من أنه يمكن القيام بذلك [خلال ستة أشهر]."

وأكدت الحكومة أنه سيتم النظر في طلبات [التنقيب] "حيث يوجد دعم محلي"، لكنها لم تشرح الطريقة التي ستقيس بها ذلك.

وأوضح وزير الأعمال جاكوب ريس موج، الذي تتضمن مهمات عمله الإشراف على سياسة الطاقة في المملكة المتحدة، أن شركات الطاقة ستتحمل فقط مسؤولية "تقديم عروض تجعل من استخراج الغاز الصخري مقبولاً للمجتمعات المحلية".

وأدت تصريحاته إلى اتهامات بأنه يخلط بين الموافقة والتعويض، في حين أشار عديد من المجتمعات المحلية إلى أنها مستعدة لمحاربة عمليات الحفر مرة أخرى.

وقال ستيوارت هاسزلدين، من كلية علوم الأرض بجامعة إدنبرة، إنه "من الصعب للغاية" رؤية كيف يمكن إنتاج الغاز في غضون ستة أشهر، مضيفاً أن هناك "فرصاً كثيرة لتدخل المجالس المحلية المنتخبة ديمقراطياً ".

مع ذلك، أشار البروفيسور هاسزلدين إلى أن الاتجاه الواضح كان نحو إلغاء القيود، في إشارة منه إلى تصريح السيد ريز موغ هذا الأسبوع أنه في حين أن الحكومة "ستحاول دائمًا" الحد من الإزعاج لكل من يسكن بالقرب من مواقع التنقيب، إلا أن "تحمل مستويات المخاطر العالية والإزعاج يبدو لنا أنه يصب في خدمة المصلحة الوطنية".

 

أعلنت الحكومة خلال الموازنة الطارئة يوم الجمعة الماضي عن تشريعات جديدة في ما يخص تسريع مشاريع البنية التحتية ذات الأولوية في جميع أنحاء إنجلترا من خلال "تقليل عبء" التقييمات البيئية، وجعل متطلبات التشاور "متناسبة" وإصلاح قوانين الحفاظ على الموائل الطبيعية والحيوانات والنباتات البرية، من بين تغييرات أخرى.

وبحسب الحكومة، "ستعني هذه الإصلاحات أن البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة، سيتم بناؤها بسرعة أكبر".

ولم يتضح على الفور ما إذا كان التكسير سيتأثر بالتشريعات الجديدة. وأوضحت وزارة الخزانة أنها ستعطي مزيداً من التفاصيل حول مشروع القانون خلال الأشهر المقبلة.

هذا وقد ذكرت صحيفة "الغارديان" يوم الخميس الماضي أن السيدة تراس تدرس إدراج مواقع التكسير الهيدروليكي تحت بند الأهمية الوطنية، مما يعني إمكان الالتفاف حول متطلبات التخطيط المحلي العادية. 

اتهم وزير الأعمال جاكوب ريس موغ معارضي التكسير بالهيستيريا و "السخافة" (مجلس العموم/بي.ايه)

بين عامي 2008، عندما تم منح أول تراخيص برية للتنقيب عن الغاز الصخري في المملكة المتحدة، و2019 عندما فرضت الحكومة حظراً على التكسير الهيدروليكي، لم يكن هناك سوى ثلاث آبار تجريبية تم استكشافها للغاز الصخري في المملكة المتحدة.

الأولى كانت في بريز هول بالقرب من بلاكبول في لانكشاير في عام 2011، التي أدى العمل بها إلى استشعار بالزلزال وجاء معها أول تعليق على التكسير الهيدروليكي. كانت البئران الآخريان في موقع بريستون نيو رود بالقرب من بلاكبول أيضاً، حيث رافقت العمليات زلازل أيضاً، بلغت قوة أكبرها 2.9 درجة على مقياس ريختر.

كان هذا الزلزال محسوساً بقوة على مسافات تصل إلى بضعة كيلومترات من مركزه. تم تنفيذ الحظر بعدها على تكسير الغاز الصخري بعد مراجعة تلك الأحداث.

وقال متحدث باسم شركة "آيلاند غاز"  إن الشركة سعيدة بالخطوات التي تتخذها الحكومة لتبسيط الأمور وجعل القوانين المتعلقة بالتكسير "مناسبة للغرض"، وكذلك رحبت شركة "إينيوس" بقرار رفع الحظر، مؤكدة أنه على الحكومة التعامل مع تطوير الغاز الصخري كأولوية وطنية  للبنية التحتية، وأن على قوانين التخطيط أن تتوافق مع ذلك، في حين لم تعلق شركة كوادريلا على قرار الحكومة الأخير.

وقال متحدث باسم  وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية  "في ضوء غزو بوتين غير القانوني لأوكرانيا واستغلال الطاقة كسلاح، تتخذ الحكومة خطوات ملموسة لتعزيز مصادر الطاقة المحلية، والحد من اعتماد المملكة المتحدة على الواردات الأجنبية، ودراسة جميع الخيارات الممكنة لتعزيز أمن الطاقة المحلي".

© The Independent

المزيد من البترول والغاز