Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عام 2020 ولّد صدمة كبيرة لدى الشباب وأعاق تطورهم الاجتماعي

أدى تزايد "الخوف والقلق" إلى تأخير تطور الشباب

كان للأحداث المزلزلة في عام 2020 تأثير كبير في كثير من الشباب. (غيتي)

ادّعى باحثون أن عام 2020 كان صادماً للغاية بالنسبة إلى الشباب لدرجة أنه أخّر تطورهم على الصعيد الاجتماعي.

وفي ذلك الإطار وجدت دراسة جديدة أن الشباب في عام الوباء كانوا أقل رضاً عن علاقاتهم، وشعروا بقدر أقل من الحميمية، وأنهم يتلقون دعماً أقل من أصدقائهم، مقارنة بعام 2019. 

نتيجة لذلك، زعم الأكاديميون أن المتضررين واجهوا "فرصاً ضائعة" كافية للتأثير في تطورهم. تلك الدراسة التي نُشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي والعلوم الشخصية، قارنت بين التطور الاجتماعي لدى 415 شخصاً من جيل الشباب من كاليفورنيا تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً على مدى ثمانية أشهر في عام 2020، و465 شخصاً من كاليفورنيا من الفئة العمرية نفسها في عام 2019.

وقد قام المشاركون بإطلاع الباحثين على آخر المستجدات حول العوامل المرتبطة بتطورهم. وتبيّن أنه في حين وصف الشباب شعورهم بالتوتر والقلق في عام 2020 أكثر من السنوات السابقة، إلا أنهم على نحو مفاجئ، لم يبلغوا عن شعور بالوحدة يفوق ذاك الذي أحسّوا به في السنوات الأخرى.

وفي ذلك السياق، قالت الدكتورة جانينا بوهلر، كبيرة الباحثين في الدراسة، من جامعة يوهانس غوتنبرغ في ماينز: "إذا سارت الأمور على ما يرام، فإن الشباب سيختارون الانضمام إلى الشبكات الاجتماعية وسينشؤون صداقات ويدخلون في علاقات رومانسية، ويجدون وظائف تناسبهم، بيد أنّ النتائج التي توصلنا إليها تُظهر أن الضغوط الخارجية والتغيرات في البيئة المحيطة بهم قد تضعهم على مسار أقل حظاً".

وأضافت أن الآثار الصغيرة المترتبة يمكن أن تنتج منها عواقب دائمة. وتابعت: "الحالات والظروف التي تفرضها البيئة المحيطة مهمة للتطور، لأنها توفر الفرص التي يحتاج إليها الناس للنمو بطريقة صحية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"وفي عام 2020، ربما حظي الشباب العاديون بعدد أقل من تلك الفرص، مما ولّد خوفاً وقلقاً لديهم، ومن المحتمل أنّه أعاق تطورهم في الوقت نفسه".

والجدير بالذكر أنّ الانتخابات الرئاسية الأميركية ومقتل جورج فلويد والأحداث العالمية المزلزلة الأخرى ذُكرت باعتبارها عوامل ضغط رئيسة بالنسبة إلى كثير من الشباب، على رغم تفاوت أثرها بين المشاركين. 

وقد خلص الباحثون إلى أن دراسات إضافية، تبحث في الطريقة التي استخدمها الأشخاص الأقل تأثراً للتعامل مع الوضع، يمكن أن تؤدي إلى تطوير موارد ودعم أفضل للشباب الذين يواجهون صعوبات.

وتأتي هذه الأخبار في أعقاب تقرير أصدرته جمعية "برنس ترست" الخيرية (The Prince’s Trust) في فبراير (شباط) وجد أن السعادة لدى الشباب وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 13 عاماً. 

في المقابل، كشفت دراسة استقصائية شملت 2106 شاب تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عاماً، أجريت بتكليف من المؤسسة الخيرية، أن ربع الشباب تقريباً (23 في المئة) في المملكة المتحدة يعتقدون أنهم لن يتعافوا على الإطلاق من تأثير جائحة كورونا.

إضافة إلى ذلك، يشعر أكثر من شخص واحد من بين كل أربعة (44 في المئة) بقلق أكبر الآن مقارنة مع حجم القلق الذي كان يساورهم في بداية جائحة كورونا.

وفي سياق متصل، قال جوناثان تاونسند، الرئيس التنفيذي لجمعية "برنس ترست" في المملكة المتحدة، إن العامين الماضيين يمكن أن يتركا "ندبة مدى الحياة لدى الشباب" ما لم تتخذ إجراءات عاجلة.

*تغطية إضافية من وكالة "أس دبليو أن أس"

© The Independent

المزيد من صحة