Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أضخم مزرعة رياح في أميركا لإنقاذ الكوكب أو لكسب المال؟

أحد أقطاب قطاع الوقود الأحفوري يبني مشروعاً يستطيع توفير الطاقة إلى مليون شخص ولكن بأي ثمن

فيليب أنشوتز نادراً ما يتحدث إلى الإعلام (غيتي)

بدأ العمل في ما قد يكون أضخم مزرعة للرياح في البلاد – مشروع تبلغ قيمته ثلاثة مليارات دولار أميركي، ويدعمه أحد أقطاب الوقود الأحفوري، ويستطيع توفير الطاقة النظيفة إلى أكثر من مليون عميل.

وفي حين ينكب العمال على إزالة مساحات من الأراضي الزراعية في موقع ناءٍ في الغرب الأميركي، إفساحاً في المجال أمام تركيب ثلاثة آلاف توربين ومد خط لنقل الطاقة إلى كاليفورنيا سيفوق طوله 700 ميل، يستمر الجدل حول المشروع.

يزعم البعض أن هذا المشروع، المكافئ من حيث الضخامة لمشاريع المرافق العامة، والذي من المفترض أن يسهم في خفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنحو 11 مليون طن سنوياً، من شأنه أن يدمر موئلاً مهماً لأنواع مثل الطيهوج الحكيم والنسر الذهبي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتساءل آخرون عن دوافع فيليب أنشوتز البالغ من العمر 82 سنة، والذي حقق جزءاً من ثروته البالغة 11 مليار دولار من الاستثمار في الوقود الأحفوري، ولطالما ساند القضايا التي ينادي بها المحافظون.

ويقول آخرون إن المشروع، بصرف النظر عن دوافع أنشوتز، يستطيع أن يوفر طاقة نظيفة تلح الحاجة إليها على نطاق واسع، وقد يقنع آخرين بالاستثمار في ذلك النوع من المشاريع الضخمة التي يقول ناشطون بيئيون، إلى جانب الرئيس جو بايدن، إنها مهمة في الجهود التي تُبذَل لمكافحة أزمة المناخ.

ووفق الموقع الإلكتروني الخاص بـ"شركة وايومنغ للطاقة" التابعة لـ"شركة أنشوتز": "[يتضمن المشروع] البنية التحتية اللازمة لتوليد ما يزيد على ثلاثة آلاف ميغاوات من الكهرباء النظيفة والمستدامة على نحو موثوق وفي مقابل تكاليف منطقية.

 

وهو يقع على أرض تتميز برياح هي من بين الأنشط في الولاية وفي البلاد. فمنطقة المشروع تشهد رياحاً من الفئتين السادسة والسابعة، وهما أسرع فئات الرياح".

ويحاول أنشوتز بناء المشروع المعروف باسم "ترانسوست إكسبرس" منذ عام 2008، وأنفق ملايين الدولارات لإعداد الأرض في مزرعته التي تبلغ مساحتها 320 ألف دونم في وايومنغ، والتي يملك نصفها، ويستأجر نصفها الآخر من الحكومة.

وأُنفِقت الأموال على ممارسة الضغوط، والتغلب على طعون الناشطين البيئيين، بل وحتى دفع مبلغ إلى عائلة المطور العقاري الراحل رونالد بوديكر، المالك القديم لمزرعة كروس ماونتن، والذي كانت معارضته الشديدة للمشروع سبباً في عرقلة التقدم.

كان الوصول إلى هذه النقطة عملية طويلة وبطيئة امتدت على مدى أكثر من 15 سنة. في مستهل الأمر، حددت الهيئات التنظيمية في وايومنغ المنطقة باعتبارها "موئلاً رئيسياً" للطيهوج الحكيم، ولم يحصل أنشوتز على موافقة الولاية إلا عام 2014.

وفي البداية، وافقت الهيئات التنظيمية الفيدرالية على الخطة عام 2012، وتلقت الخطة ضوءاً أخضر للبدء بالمرحلة الأولى في 18 يناير (كانون الثاني) 2017، قبل يومين من مغادرة الرئيس باراك أوباما منصبه.

"وفي إطار خطة العمل المناخي التي أقرها الرئيس أوباما للحد من التلوث الكربوني وتوليد فرص عمل وتحويل اقتصادنا نحو الطاقة النظيفة، أعلن مكتب إدارة الأراضي اليوم الموافقة على أول 500 توربين من توربينات الرياح لمشروع تشوكتشيري سييرا مادري لطاقة الرياح"، وفق بيان أصدره المكتب.

 

وتنص الخطة الأخيرة على أن يتجه خط النقل إلى الجنوب الغربي من موقع مزرعة تشوكتشيري وسييرا مادري بالقرب من رولينز بوايومنغ، حيث سيُشغَّل إلى جانب مشروع منفصل يدعمه المستثمر الملياردير وارن بافيت.

وسيمر مشروع بافيت، المعروف باسم غايتواي ساوث، عبر مزرعة كروس ماونتن، وهو تطلب أيضاً اتفاقاً بين "باسيفيكورب" الخاصة ببافيت وبين عائلة بوديكر.

يمثل المشروعان ذلك النوع من إنتاج الطاقة الخضراء على نطاق واسع الذي يرى الخبراء أن الولايات المتحدة – والعالم – في حاجة إلى الانتقال السريع إليه حتى تتسنى محاولة تجنب أسوأ الآثار المترتبة عن أزمة المناخ.

واقترح تقرير صدر عن جامعة برينستون عام 2020 وحظي باهتمام واسع وبحث في السبل التي قد تتمكن بها أميركا من تحقيق بنية تحتية كافية لدعم الطاقة ذات الانبعاثات الصفرية الصافية، "خمسة مسارات تكنولوجية متميزة" لتحقيق بنية تحتيه كهذه بحلول عام 2050.

ومن بين هذه المسارات سيناريو "الكهربة العالية" أو سيناريو E+، الذي ينطوي على استخدام حازم للكهرباء في المباني ووسائل النقل، حتى تصبح 100 في المئة من السيارات كهربائية بحلول عام 2050. وسيتطلب ذلك زيادة مقدارها 10 في المئة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الحاليتين من عام إلى آخر.

وفي مقدمة التقرير، يكتب جون هولدرن، المستشار العلمي السابق للرئيس أوباما وأستاذ البحوث في جامعة هارفارد، قائلاً: "في ظل توافر مسارات متعددة معقولة وبتكاليف قابلة للتحمل، قد تتحول المناقشة المجتمعية الآن من "إذا" إلى "كيف" وتركز على الخيارات التي قد ترغب الأمة وعدد لا يُحصَى من الأطراف المعنية فيها في القيام بها لصياغة الانتقال إلى الصفر الصافي".

ومع ذلك يزعم بعض الناشطين أن الضرر الذي ستلحقه خطة أنشوتز بالبيئة سيكون ضخماً للغاية في شكل يجعله يفوق منافعه، ويدعونه إلى الانتقال إلى موقع مختلف أقل ضرراً بالبيئة.

يقول إريك مولفار، المدير التنفيذي لمشروع مستجمعات المياه الغربية، لصحيفة "اندبندنت": "إن مشروع [أنشوتز] عبارة عن مزرعة رياح هائلة من شأنها أن تولد قدراً كبيراً من الطاقة المتجددة، لكنه سيكون كارثة بيئية".

ويزعم مولفار، الذي تراقب مجموعته التي لا تتوخى الربح مناطق كثيرة في الغرب، أن المشروع سيقضي على الطيهوج الحكيم في مئات الآلاف من الدونمات، ويؤدي إلى الانقراض المحلي للنسور الذهبية.

ويقول إن النسور عرضة إلى شفرات التوربينات، فهي تصطدم بها لأنها لا تستطيع رؤيتها. ونظراً إلى كون مشروع أنشوتز واحداً من بين العديد من المشاريع المماثلة في المنطقة، فهو سوف "يقضي على النسور"، على حد تعبيره.

ويقول مولفار إن أنشوتز كان يمكنه أن يختار موقعاً بديلاً لمشروعه، باستخدام الأراضي الصالحة للزراعة التي يقل كثيراً أثرها البيئي. ويزعم أن أنشوتز دفع باتجاه تنفيذ المشروع، وتصرف "وفق جنون العظمة الخاص بملياردير لا يتسم بالتواضع الكافي للتصرف بمسؤولية في المجتمع".

ويزعم أيضاً أن رواد الطاقة الخضراء الجدد يتجاهلون الدروس المستفادة من صناعة الوقود الأحفوري، من خلال اختيارهم لمشروع ضخم شبيه بالمرافق، وليس مشروعاً أقرب إلى القاعدة الشعبية من شأنه أن يضع ألواحاً شمسية فوق أسطح المنازل وعلى قنوات الري.

راندي سبيفاك هي من الناشطين البيئيين وتجادل بأن الطاقة المتجددة يمكن إنتاجها من دون تدمير الموائل المهمة. وتشير إلى أن أحد التقارير يفيد بأن تغطية أربعة آلاف ميل من قنوات الري بألواح شمسية لن تؤدي إلى توليد سدس احتياجات كاليفورنيا من الطاقة فحسب، بل ستحد أيضاً من تبخر المياه إلى حد كبير.

تقول سبيفاك، مديرة برنامج الأراضي العامة في مركز التنوع البيولوجي: "هناك العديد من السبل التي نستطيع أن نحقق بها هذا التحول بذكاء وكفاءة، من دون تدمير الأراضي العامة. ليس الموئل الخاص بنوع مهدد السبيل إلى ذلك".

وتلفت إلى أن كلاً من ولاية وايومنغ والسلطات الفيدرالية أدرجت سابقاً الأرض التي يستخدمها أنشوتز كموئل مهم وما لبثت أن ألغت إدراجها بسبب الضغط الذي مارسه الملياردير. وتضيف: "كان بوسع العملاء الفيدراليين أن يقولوا لا. كان أنشوتز في حاجة إلى الأرض الفيدرالية، وليس فقط أرض مزرعته الخاصة. وشكل العملاء الفيدراليون امتداداً للضغوط السياسية".

ويبدو أن أغلب الناشطين البيئيين يتفقون على أهمية الموئل الذي يشكل محور المناقشة. وهم متفقون على أن مزيداً من العمل يمكن القيام به دوماً لمحاولة إصلاح الأضرار التي وقعت، إما باستخدام توربينات معينة في أوقات معينة من العام، أو بالتعويض بدلاً من ذلك عن خسارة الأنواع.

يقول غاري جورج، المسؤول البارز في جمعية أودوبون الوطنية، إحدى الجمعيات الأقدم من نوعها في البلاد والتي تركز على الحفاظ على الطيور وموائلها، إن توليد طاقة نظيفة ومكافحة أزمة المناخ ضروريان أيضاً لمستقبل الطيور وغيرها من النباتات والحيوانات في الأجل البعيد.

وتوصل تقرير صدر عام 2019 عن المجموعة بعنوان "البقاء بدرجات مختلفة" إلى أن الثلثين أو 389 من أصل 604 أنواع من الطيور في أميركا الشمالية معرضة إلى خطر الانقراض بسبب تغير المناخ.

يقول جورج إن أودوبون تدعم الانتقال السريع إلى الطاقة النظيفة "لكننا نعتقد بوجوب تحديد موقع هذه الطاقة وتشغيلها على النحو الصحيح، من أجل تجنب الآثار في الطيور وتقليصها إلى الحد الأدنى والتخفيف منها في شكل فاعل".

ويقول إن مشروع أنشوتز كان يتطلب تصريحاً من الوكالة الأميركية للأسماك والحياة البرية وافق فيه على إحلال نسر ذهبي محل أي نسر ذهبي يضيع. كذلك غيّر تصميمه لتجنب بعض المناطق المهمة لتغذية النسور.

هل أولى المشروع اهتماماً لمخاوف الناشطين البيئيين؟

يقول جورج: "حسناً، تطلب الأمر بعض الإقناع، لكن نعم، لقد تنبهوا إلى حد كبير إلى قلقنا ومخاوف مجموعات أخرى تنشط في مجال الحفاظ على الحياة البرية". ويتضمن المشروع أيضاً نظاماً للمراقبة.

ويشكك جورج في قدرة الولايات المتحدة على تحقيق ذلك النوع من الإنتاج الواسع للطاقة الخضراء على النحو الذي حددته دراسة جامعة برينستون من دون "مشاريع كبيرة شبيهة بالمرافق".

ويقول: "هذه المشاريع مهمة. لا يمكن القيام بالمطلوب كله استناداً إلى أسطح المباني".

ويفيد شخص آخر بأن مشروع أنشوتز تجاوب مع مخاوف السكان المحليين، وهذا الشخص هو كريستال سي بيرينغ، مديرة مكتب الحفاظ التاريخي القبلي لشعب أراباهو الشمالي.

وهي تشير إلى أن أفراد المجتمع المحلي عملوا مع المشروع على تحديد مواقع مهمة يمكن حمايتها والحفاظ عليها قبل وقوع أي ضرر.

وتقول: "لا تكون الحال كذلك دائماً. "في أغلب الأحيان يأتي الناس إلينا عندما ينتهي المشروع... أما هذا المشروع فكان إيجابياً إلى حد كبير".

وتملك شركة أنشوتز سلسلة من المنافذ الإعلامية والفرق الرياضية في مختلف أنحاء البلاد، ويملك هو مهرجان كوتشيلا فالي للموسيقى والفنون.

وعلى رغم هذا، لطالما رُبِط شخصياً بقضايا ينادي بها المحافظون، سواء كان ذلك بدعمه معهد ديسكفري الذي ينفي التطور الطبيعي للأنواع ويتخذ من سياتل مقراً أو دعمه الجماعات المعارضة لحقوق مجتمع الميم. (عام 2018، عندما أثير جدل حول وجهات نظره المزعومة، أنكر أي تعصب، قائلاً: "أنا أؤيد حقوق الناس جميعاً وأعارض التمييز والتعصب ضد مجتمع الميم").

ويُشتهَر أيضاً بالابتعاد عن الأضواء وتجنب وسائل الإعلام. وأشار تقرير نشرته "فوربس" إلى أنه لم يعقد سوى مؤتمر صحافي رسمي واحد لأي من شركاته، وأن ذلك جرى في الثمانينيات.

عن مشروع مزرعة الرياح قال كلاماً قليلاً جداً أيضاً، ونظراً إلى أن أجزاء واسعة من ثروته استُمِدَّت من استخراج الوقود الأحفوري، يفترض كثر أن دافعه الرئيسي من وراء مشروع مزرعة الرياح هو كسب المال.

يقول غاري جورج من أودوبون: "إن المشروع استثمار ضخم، بمليارات الدولارات، ويتضمن أيضاً عائداً محتملاً".

وفي مقابلة نادرة وافق على إجرائها معه للترويج لكتاب أسهم به وعنوانه "حيث يبدأ الغرب الأميركي: سير قادة الأعمال الغربيين المبكرين ورؤاهم واستراتيجياتهم"، قال أنشوتز إنه حين اختار الشخصيات التي سيكتب عنها لم يفعل ذلك بناء على "صلاحيتها أو عدم صلاحيتها لتكون قدوات حسنة".

وقال للمذيع آرون هاربر الذي يتخذ من كولورادو مقراً: "اخترتهم بسبب قدرتهم على إحداث تغيير إيجابي، ووضع استراتيجيات بعيدة الأجل للقطاعات أو الشركات التي قد تتمكن من البقاء وتغيير الغرب الأميركي".

وكانت إحدى الشخصيات تشارلز غودنايت، وهو مزارع عمل في تكساس، في حين كانت شخصية أخرى تيودور جودا، وهو أحد رواد خط السكك الحديد العابر للقارة.

ويرأس أنشوتز مؤسسة أنشوتز ويتبرع بمبالغ كبيرة لقضايا مختلفة. فقد منح هو وزوجته 100 مليون دولار لإنشاء حرم جامعي جديد لمدرسة الطب قي جامعة كولورادو بأورورا.

وزعم في المقابلة التي أُجرِيت معه أن العديد من الذين عرض سيرهم لم يحصلوا في رأيه على اعتراف كاف بما حققوه.

وقال لهاربر: "خلال عملي على الكتاب، فوجئت في شكل مبهج للغاية عندما وجدت أن عدداً كبيراً منهم كانوا في واقع الأمر بمثابة قدوات حسنة. وكانوا معطائين حقاً. كانت روح إعادة الاستثمار سائدة".

وفي مرحلة ما، يستنكر أنشوتز انتهاء نظام الترامواي في شوارع لوس أنجليس الذي عمل لحوالي 70 سنة بين عامي 1895 و1963، حتى حلت محله الطرق والسيارات.

وأشار المحاور إلى أن بناء نظام كهذا اليوم قد يكلف 100 مليار دولار.

قال أنشوتز: "الإجابة العملية هي أن أحداً لا يستطيع أن يفعل ذلك لأنه لا يستطيع أن يبني مشروعاً عاماً في أي مكان اليوم".

ولم لا؟

"لأن لا أحد يريد مشروعاً عاماً قريباً منه. هناك العديد من الناس، هناك العديد من الناشطين الذين سينفذون حملات ضد صاحب المشروع. لا أحد يستطيع أن ينجز شيئاً. لا يمكن لأحد أن يبني خطاً للسكك الحديد في هذا البلد اليوم".

ويقول عن الزمن حين كان أبطاله في الغرب يندفعون إلى الأمام، "إن أحد الأمور التي سمحت بحدوث ذلك هو أن التدخل الحكومي والمشاركة الحكومية كانا عند أدنى مستوى على الإطلاق".

وأنشوتز هو المالك المؤسس لمجموعة أنشوتز للترفيه، وهي أكبر جهة مالكة للفرق الرياضية ومنظمة للمناسبات الرياضية على مستوى العالم، وثاني أكبر جهة منظمة للمناسبات الموسيقية والترفيهية الحية، بما في ذلك مهرجان كوتشيلا.

ويبدو أنه لم يتحدث علناً عن مشروع مزرعة الرياح خاصته.

ورداً على أسئلة من "اندبندنت"، قالت الناطقة باسمه كارا شوكيت، مديرة التواصل في "ترانسوست"، إن مكتب إدارة الأراضي مكلف من قبل الكونغرس بـ"إدارة الأراضي العامة لمجموعة متنوعة من الاستخدامات مثل تطوير الطاقة، ورعي الماشية، والترفيه، وجمع الأخشاب مع ضمان الحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية والتاريخية بغرض استخدامها في الحاضر والمستقبل".

"ولتحقيق هذه الغاية، نحن ندير الأراضي العامة لتعزيز فرص أنشطة التجارة والترفيه والحفظ إلى أقصى درجة. وهذا من شأنه أن يعزز الأراضي العامة الصحية والمنتجة التي تولد فرص عمل في المجتمعات المحلية في حين تدعم استخدامات الأراضي التقليدية مثل تطوير مصادر الطاقة المسؤولة، وجمع الأخشاب، والرعي، والترفيه، بما في ذلك الصيد البري وصيد الأسماك".

وقالت إن المشروع نجح في "التحليل والمراجعة البيئيين الفيدراليين الشاملين".

لكن ما الذي يدفع أنشوتز؟ هل يعتبر نفسه الآن ناشطاً بيئياً؟ وماذا يقول عن استغلاله السابق للوقود الأحفوري، الذي ساعد في توليد انبعاثات مسببة لاحترار الكوكب على عكس مزرعة الرياح؟ هل هو مصاب بجنون العظمة، أم أنه يرى نفسه واحداً من رواده الأوائل في الغرب، العازمين على إنجاز الأمور؟

لم ترد شركته على أسئلة حول هذه المواضيع.

في مقابلة أجرتها معه "فوربس" عام 2019، سئل عما إذا كان يقوم بالمشروع بغرض تبييض سمعته بيئياً.

أجاب قائلاً: "كلا. نحن نقوم بالمشروع لكسب المال".

© The Independent

المزيد من بيئة