Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقدم القوات الأوكرانية حتى الحدود الروسية وموسكو تقصف خاركيف "المكتظة"

بث التلفزيون الروسي انتقادات لبوتين مع تفوق أوكرانيا في الحرب

جندي أوكراني يسير باتجاه دبابة روسية دمرت في معركة قرب بلاكليا في منطقة خاركيف (أ ب) 

تواصل القوات الأوكرانية تقدمها واسترجاع الأراضي المحتلة، حتى أنها وصلت في إحدى المناطق عند الحدود الروسية، بحسب ما أفاد به المسؤولون يوم الإثنين، على وقع تصاعد انتقادات الحرب داخل روسيا.

ورفرفت الأعلام الأوكرانية الزرقاء والصفراء فوق المدن المحررة أخيراً في شمال شرقي البلاد، فيما زعمت كييف أن قواتها حررت أكثر من 20 بلدة في غضون 24 ساعة، وأقرت روسيا بأنها تغادر إيزيوم، معقلها الرئيس في المنطقة.

مع دخول الحرب التي تدور رحاها منذ سبعة أشهر مرحلةً تبدو حساسة، جاء رد القوات الروسية عبر هجومها على محطات توليد الكهرباء وغيرها من البنى التحتية الحيوية في خاركيف، فخيم الظلام على آلاف الأشخاص في المدن والبلدات. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن استهداف موسكو "المتعمد والحاقد" للمدنيين- وهي تهمة تنفيها موسكو دائماً- يعد عملاً إرهابياً.

وقال السيد زيلينسكي، "أما زلتم تعتقدون بأنكم قادرون على إرهابنا وكسرنا وإجبارنا على تقديم التنازلات؟ لا يخيفنا البرد والجوع والظلام والعطش ولا يهلكنا بقدر ما تفعل 'صداقتكم' و'أخوتكم'". 

وأضاف، "سوف نحصل على الغاز والضوء والماء والطعام ونتخلص منكم!"

واتهم إيهور تيريخوف، رئيس بلدية خاركيف، روسيا بقصف المناطق المكتظة بالسكان.

كما ترددت أصداء التقدم السريع والكبير الذي أحرزته القوات الأوكرانية داخل موسكو، حيث كان من النادر سماع أي انتقاد للجيش الروسي والزعماء السياسيين، بمن فيهم الرئيس فلاديمير بوتين.

خلال الأيام الأخيرة، سيطرت قوات كييف على أراض تبلغ مساحتها ضعف مساحة منطقة لندن الكبرى في أقل تقدير، وفقاً لمسؤولي الدفاع البريطانيين، وقد فاق عدد القوات الأوكرانية القوات الروسية بمعدل ثمانية لكل واحد، حسب تصريحات موسكو. 

بعد أشهر لم يحدث فيها أي تحرك ميداني ملحوظ، رفع هذا الزخم في الحركة المعنويات في أوكرانيا بشكل واضح. 

وقال أوليه سينيهوبوف، محافظ منطقة خاركيف الشمالية الشرقية "في بعض مناطق الجبهة وصلت قواتنا الحامية إلى الحدود الرسمية مع روسيا الاتحادية". 

خلال عطلة نهاية الأسبوع، صرحت روسيا بأنها بصدد سحب قواتها من مناطق في ذلك الإقليم لكي تعيد التمركز في منطقة دونيتسك الشرقية.

ووردت تقارير عن الفوضى التي رافقت الانسحاب السريع للقوات الروسية.

ولفت دميترو هروشتشينكو، أحد سكان بلدة زاليزنيشنه المحررة حديثاً إلى أن "الروس كانوا هنا في الصباح، ثم عند الظهر أخذوا فجأة يصيحون بقوة ويهربون وفروا في دباباتهم ومركباتهم المصفحة".

ومن جهتها، أفاتدت معلمة اللغة الإنجليزية المتقاعدة زويا، 76 سنة، التي تقطن في قرية زولوتشيف شمال خاركيف "الناس يبكون، فهم طبعاً فرحون. كيف لهم ألا يفرحوا"، وانهمرت دموعها وهي تصف الأشهر التي قضتها في الاختباء. 

 

أما ناتسيا، 28 سنة، فكانت قد هربت من القرية في أبريل (نيسان)، لكنها عادت إليها الأسبوع الماضي بعد ورود أنباء عن تقدم الأوكرانيين "أعتقد أن مزاج الجميع رائع! انتهى كل شيء الآن، نحن نأمل ذلك في الأقل".

وصور الجيش الأوكراني فيديو يظهر فيه الجنود وهم يرفعون العلم الأوكراني على المباني المتضررة من المعارك، وفي أحد المشاهد يمسح مقاتل حذاءه على العلم الروسي المرمي أرضاً.

في هذه الأثناء، اعترف المسؤولون الروس أنهم توقفوا عن إرسال وحدات جديدة إلى أوكرانيا.

لكن قصف موسكو على خاركيف أشعل ناراً ضخمة داخل محطة لتوليد الكهرباء في الضواحي الغربية للمدينة، مما أسفر عن مقتل شخص واحد في الأقل، وقطع الكهرباء عن ثاني أكبر المدن الأوكرانية.

كما أضاف محافظ المنطقة أن الظلام خيم على مناطق عدة قطع عنها إمداد المياه أيضاً بسبب الهجمات الروسية على مواقع البنى التحتية.

وكتب السيد سينيهوبوف على "تلغرام"، "أصاب المحتلون (الروس) بنى تحتية حيوية داخل المدينة وفي منطقة خاركيف".

 

ومن جانبه، قال رئيس منطقة سومي الشرقية، دميترو زيفيتسكي إن قطع إمداد الكهرباء والمياه أثر في 135 بلدة وقرية في الأقل. 

أحدثت المكاسب التي حققتها أوكرانيا وقعاً سياسياً في موسكو وتجرأ بعض المسؤولين الروس بالمطالبة علناً باستقالة فلاديمير بوتين، وكانت مجالس المقاطعات في مدينة سانت بطرسبرغ التي يتحدر منها الزعيم البالغ من العمر 69 سنة من بين الجهات التي ناشدت البلاد الإطاحة به. 

كما أصدر نواب من مقاطعة سمولنينسكي بياناً طالبوا فيه بمحاكمته بتهمة الخيانة، وغرد دميتري باليوغا، أحد أعضاء المجلس، بأن هذا الطلب يحظى بدعم معظم النواب في المحافظة.

وقال، "نعتقد بأن قرار الرئيس بوتين بشن العملية العسكرية الخاصة يضر بأمن روسيا ومواطنيها".

كما بثت شاشات التلفزيون انتقادات للرئيس بوتين، ففي مشهد تحد نادر الحدوث، صرح السياسي الليبرالي السابق بوريس ناديجدين لقناة تملكها شركة "غازبروم" أن السيد بوتين سار وراء اعتقاد مضلل بأن أوكرانيا ستستسلم في حال اجتاحها.

وأضاف، "بلغنا مرحلة تحتم علينا أن نفهم بأنه يستحيل إلحاق الهزيمة بأوكرانيا باستخدام تلك الموارد والأساليب الاستعمارية التي تحاول روسيا أن تلجأ إليها في شن الحرب". 

وقد انتقد رمضان قديروف، زعيم منطقة الشيشان الروسية، المدعوم من موسكو، وزارة الدفاع الروسية علناً بسبب ما سماه "أخطاء" جعلت التقدم الأوكراني الخاطف ممكناً. 

ولكن الكرملين ظل على موقفه المتحدي، زاعماً أنه سوف يحقق كل أهدافه في أوكرانيا، على الرغم من مكاسب الجيش الأوكراني.

وفي أول تعليق علني لموسكو منذ نجاح القوات الأوكرانية في دفع القوات الروسية إلى التراجع في منطقة خاركيف، أفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف "أن العملية العسكرية مستمرة، وسوف تتواصل حتى تحقيق الأهداف التي حددت في البداية". 

ليس من الواضح بعد إن كان الهجوم الأوكراني الخاطف سيشكل نقطة تحول [منعطفاً] في مسار الحرب، مع أن بعض المحللين حذروا من احتمال تواصل القتال لأشهر عدة في الأرجح.

© The Independent

المزيد من دوليات