Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دراسة تربط بين تفتح نادر لأزهار خيزران القزم وانتشار القوارض والأمراض

هنالك أدلة حول تأثير تغير النظام البيئي للغابات في الكائنات الحية التي تعيش داخلها

من المتوقع أن يقدم هذا البحث أدلة مهمة من شأنها أن تساعد في فهم حقائق التغيرات المفاجئة في النظم البيئية للغابات (اندبندنت)

كشفت دراسة جديدة أن الإزهار الواسع النطاق والنادر لأنواع من الخيزران القزم، والذي قد يحدث مرة كل قرن، قد يؤدي إلى تكاثر أعداد فئران الحقول اليابانية، الأمر الذي من شأنه أن يتسبب في تلف الغابات وتفشي الأمراض.

ويوضح باحثون بمن فيهم خبراء من "جامعة ناغويا" في اليابان، أن التكاثر واسع النطاق للنباتات البذرية المزهرة لإحدى فصائل الخيزران القزم المعروفة بـ "ساسا بورياليس" Sasa borealis  (خيزران مستقيم ذو حجم متوسط يقاوم الصقيع وموطنه الأصلي منطقة هوكايدو شمال اليابان) هو حدث نادر يحصل مرة واحدة فقط كل 120 عاماً، ووقت حدوثه المقبل لا يُنتظر قبل أقل من 100 سنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خلال هذه الظاهرة النادرة المعروفة باسم "البَذر المتزامن"، تنتج بعض النباتات محاصيل وافرة من البذور، ويجتمع تفتح أزهارها وإثمارها [إيناعها] في وقت واحد وعلى مساحة واسعة، وكانت دراسات سابقة توصلت إلى أن تفشي أعداد القوارض مرتبط بالغذاء الذي توفره بذور الخيزران خلال سنوات البَذر المتزامن هذه، مما يثير مخاوف في شأن الأضرار التي قد تلحق بالمحاصيل الزراعية والغابات، إضافة إلى أخطار انتشار الأمراض التي قد تحملها هذه القوارض.

وقد شرع العلماء في مراقبة بذور نبات الخيزران القزم على أرضيات الغابات وفي مجمل أنحاء تلك الدولة الآسيوية في العام 2010، لا سيما لجهة تأثير هذا النوع في مجموعات القوارض المحلية في محافظة آيتشي اليابانية.

في الدراسة الجديدة التي نشرت أخيراً في مجلة "أيكولوجيكال برويسيسز" Ecological Processes، تمت مقارنة البيانات قبل عملية البَذر المتزامن وبعدها، ليكتشف العلماء وجود زيادة في أعداد فئران الحقل اليابانية الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

غير أن الباحثين لم يلاحظوا وجود التأثير نفسه في نوعٍ آخر من القوارض يوجد في المنطقة نفسها، ويطلق عليه اسم "فئران سميث"  Smith’s Voles (لونها يميل إلى الأحمر وهي موجودة فقط في اليابان).

البروفيسور هيساشي كاجيمورا، الأستاذ المساعد في "جامعة ناغويا"، أوضح أن "هذه الظاهرة البيولوجية المثيرة للاهتمام والمتمثلة في تأثير البذر المتزامن لنباتات البامبو والخيزران القزم على انتشار قوارض الغابات، كانت دائماً بمثابة أسطورة أو ضرب من الخيال".

ويرى كاجيمورا، المؤلف المشارك للدراسة، أن "أهمية هذا البحث تكمن في توضيحه ظاهرة لطالما كانت لفترة طويلة موضع شبهة، وذلك بمقارنة عدد مجموعات القوارض قبل عملية البذر وبعدها".

ويلفت الباحثون إلى أن الزيادة في أعداد القوارض استمرت حتى بعد عامين من البذر، على رغم ذبول الخيزران القزم نفسه.

هانامي سوزوكي، طالبة دكتوراه ومؤلفة مشاركة في الدراسة أيضاً، أوضحت أنه "كانت هناك أيضاً نسبة عالية من المواليد الإناث بين مجموعات الفئران، مما يشير إلى أن الإثمار المتزامن أوجد ظروفاً إنجابية جيدة لها".

وبحسب ما يؤكد معدو البحث فإن النتائج "تظهر للمرة الأولى" كيف تستجيب مجموعات فئران الحقول لبذور الخيزران القزم، لا سيما تلك التي تحتوي على دورة حياة أطول وإمدادات أوفر.

وكتب الباحثون في الدراسة أنه "من المتوقع أن يقدم هذا البحث أدلة مهمة من شأنها أن تساعد في فهم حقائق التغيرات المفاجئة في النظم البيئية للغابات، وكذلك التفاعلات بين الكائنات الحية التي تعيش فيها".

وقالوا أخيراً إن "النتائج التي توصلنا إليها تشير إلى أن البذر المتزامن للخيزران القزم ’ساسا بورياليس‘  قد أثر في ديناميات نمو قوارض "أبوديموس"  Apodemus طوال فترة طويلة من الزمن، وكذلك على طريقة نموها بشكل فردي وفي مختلف مراحل نموها".

© The Independent

المزيد من علوم