Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلطات الإثيوبية توقف 250 شخصا بعد محاولة انقلاب

تعيش البلاد حالة تأهب قصوى منذ هجمات السبت الماضي التي أسفرت عن مقتل رئيس أركان الجيش

رجل إثيوبي أمام مشروع قيد البناء في العاصمة أديس أبابا (أ.ف.ب)

أعلن فريق عمل حكومي إثيوبي، الجمعة، أنّ قوى الأمن أوقفت أكثر من 250 شخصاً في أعقاب ما تقول إنه محاولة انقلاب واغتيال خمسة مسؤولين.

ويعيش البلد، الواقع في شرق أفريقيا، حالة تأهب قصوى منذ هجمات السبت الماضي في العاصمة أديس أبابا ومنطقة أمهرة في شمال البلاد، التي أسفرت عن مقتل رئيس أركان الجيش سيري ميكونين وجنرال متقاعد وثلاثة مسؤولين إقليميين كبار.

وضاعفت هذه التطورات الضغوط على كاهل رئيس الوزراء آبي أحمد، الذي يواجه موجة عنف بين المجموعات الإثنية أدت إلى نزوح أكثر من مليوني شخص في وقت يحاول تنفيذ إصلاحات ديمقراطية واقتصادية.

وذكر فريق العمل، المكلف التحقيق في ما تقول الحكومة إنه محاولة انقلاب بقيادة مسؤول أمني، أنّ المهاجمين تواطأوا لقتل "عدد كبير من المسؤولين الحكوميين".

وقال في بيان مساء الخميس إنه "أوقف 212 مشتبهاً به في منطقة أمهرة و43 مشتبهاً به في أديس أبابا". وتابع أن "القوى الهدّامة تجاهلت رحمة وعطف الحكومة لارتكاب عمل بمثابة خيانة". وأشار إلى مصادرة سلاحين آليين و27 بندقية أوتوماتيكية أثناء المداهمات.

وكانت الحركة الوطنية الأمهرية، إحدى المجموعات السياسية في المنطقة، أعلنت الخميس توقيف 56 من أعضائها وأنصارها في أديس أبابا فقط.

وقال ديسالن تشين، رئيس الحركة، في تصريح إلى وكالة "رويترز"، إن السلطات ألقت القبض على المتحدث باسم الحركة كريستيان تاديلي في أمهرة.

وأوضح تشين "ألقي القبض على المتحدث باسم حزبنا مع ثلاثة أعضاء آخرين. نسعى إلى الاتصال بالمسؤولين الإقليميين لإطلاق سراحهم".

ولم يتضح بعد إذا كانوا ضمن الـ255 شخصاً الموقوفين الذين أعلن عنهم فريق العمل المشترك.

واتهمت السلطات رئيس أمن منطقة أمهرة أسامينو تسيغي، الذي قتله الاثنين في بحر دار ضباط شرطة بينما كان هارباً، بالوقوف وراء الهجمات.

وأطلق سراح تسيغي العام الماضي بعدما قضى نحو 10 سنوات في السجن بسبب مؤامرة انقلابية عام 2009.

والسبت الماضي، قتل أمباتشو ميكونين، رئيس حكومة أمهرة الإقليمية، وأحد مستشاريه والمدعي العام خلال هجوم في بحر دار، كبرى مدن المنطقة.

وبعدها بساعات في أديس أبابا، قُتل رئيس أركان القوات المسلحة الجنرال ميكونين، بسلاح حارسه الشخصي في منزله. كما قتل جنرال متقاعد كان يزوره حينها.

وأوضح فريق العمل أنه لا يزال يحقق في ما إذا كان الهجومان منسقين.

رئيس أركان جديد

قال مكتب رئيس الوزراء، الجمعة، إن رئيس الاستخبارات الوطنية والأمن آدم محمد عُين رئيساً لأركان الجيش.

وذكر المكتب أن ديميلاش جيبريميشيل سيخلف محمد في رئاسة الاستخبارات. وكان محمد قائداً لسلاح الجو حتى توليه رئاسة الاستخبارات قبل عام.

التحدي الأصعب

شكلت أعمال العنف التحدي الأصعب حتى الآن أمام حكم آبي أحمد، الذي بدأ منذ وصوله للحكم في أبريل (نيسان) 2018 سلسلة من الإصلاحات السياسية في بلد كان من بين أشد الدول الأفريقية قمعاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأطلق أحمد سراح سجناء سياسيين وصحافيين، ورفع الحظر عن أحزاب سياسية، وعرض العفو عن بعض الجماعات المتمردة، وفتح مجالاً أمام مجموعة من الأحزاب قبل الانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل.

لكن حكومته شهدت انفجار أعمال عنف عرقية في ظل سعي صناع القرار في الولايات إلى انتزاع مزيد من السلطة والأرض، وشكواهم القديمة من الائتلاف الحاكم.

ويُنظر إلى موجة العنف هذه على أنها إحدى النتائج العكسية لجهود أحمد في تطبيق إصلاحات ديمقراطية في ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان (105 ملايين نسمة).

المزيد من دوليات