Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إضرابات السكك الحديدية في بريطانيا: ما الذي سيحدث في سبتمبر؟

مع إعلان النقابات الثلاث عن تنظيم مزيد من الإضرابات على مدى 24 ساعة إليكم الوضع الراهن

على الموعد؟ قطار "إل أن إي أر أزوما" في محطة كينغز كروس في لندن (سايمون كالدر)

جرى الإعلان عن جولة أخرى من إضرابات السكك الحديدية في سبتمبر (أيلول) جراء خلافات على الأجور وظروف العمل والوظائف، ولكن من هم المشاركون وكيف سيؤثر ذلك في الركاب؟

من هم المضربون ومتى سينظمون الإضرابات؟

دعت نقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل (RMT) إلى تنظيم إضرابات في الـ15 والـ17 من سبتمبر (أيلول) بمشاركة ما يربو على 40 ألف موظف من عاملي شركة نيتورك ريل Network Rail [مشغل الجزء الأكبر من خطوط السكك الحديدية في بريطانيا] وموظفي 14 شركة من شركات تشغيل القطارات.

ويتزامن موعد الإضراب الأول والموافق الخميس الـ15 من سبتمبر مع إضراب سائقي القطارات العاملين في 12 شركة سكك حديدية والمسجلين في عضوية نقابة سائقي القطارات (Aslef).

الإضراب الثاني يوم السبت الـ17 من سبتمبر سيقلص من خدمات عديدة أو يعلقها تماماً - على الرغم من أن سائقي القطارات سيعملون بشكل طبيعي في المواقع التي تعمل بها القطارات.

وسيجري الإضراب الثالث عند الساعة 12 ظهراً يوم الإثنين الـ26 من سبتمبر ويستمر لمدة 24 ساعة وسينظم الإضراب من قبل أعضاء نقابة السكك الحديدية من شاغلي الوظائف الإدارية، ونقابة موظفي النقل (TSSA) الذين يعملون في شركة "نيتورك ريل" إضافة إلى موظفي تسع شركات لتشغيل القطارات.

ما شركات تشغيل القطارات المشاركة؟

الخلافات معقدة ومتشابكة، وليس هناك إجابة مباشرة لهذا السؤال، لكن لنبدأ بـ14 شركة من الشركات التي تأثرت بسبب إضراب نقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل في الـ15 والـ17 من سبتمبر.

ست شركات هي في الأساس شركات تشغيل قطارات بين المدن، على الرغم من وجود عديد من خطوط القطارات القصيرة (مثل كوفنتري إلى برمنغهام، وديربي إلى ماتلوك، ودرهام إلى نيوكاسل):

•      أفانتي ويست كوست Avanti West Coast

•      كروس كنتري CrossCountry

•      إيست ميدلاندز ريلواي East Midlands Railway

•      غريت ويسترن ريلواي Great Western Railway

•      أل أن إي آر LNER

•      ترانزبينين إكسبريس TransPennine Express

بالنسبة إلى الشركات الثماني المتبقية فمعظمها إلى حد كبير يعمل في تشغيل رحلات النقل المتواصل والرحلات القصيرة وبعضها يشغل رحلات طويلة مثل لندن إلى نورويتش ثم إلى برمنغهام. والشركات الثماني كالتالي:

•    سي 2 سي c2c

•    تشيلترن ريلوايز Chiltern Railways

•    غريتر أنجليا Greater Anglia

•  جي تي آر (وتضم غريت نورثرن، وساوثرن، وتايمز لنك وغاتويك إكسبريس) GTR (including Great Northern، Southern، Thameslink and Gatwick Express)

•    نورثرن Northern

•    ساوث إيسترن Southeastern

•    ساوث ويسترن ريلواي South Western Railway

•    ويست ميدلاندز ترينز West Midlands Trains

وبالنسبة إلى الشركات التي تشغل رحلات بين المدن والتي ستتأثر بالإضرابات التي سينظمها أعضاء نقابة سائقي القطارات في الـ15 من سبتمبر فهي شبيهة جداً بالشركات المذكورة ولكنها لن تضم شركة إيست ميدلانز تريمز وستشمل شركة هول ترينز.

سينظم سائقو القطارات التابعون لست شركات لتشغيل الرحلات القصيرة الإضراب في:

•    تشيلترن ريلوايز Chiltern Railways

•    غريتر أنجليا Greater Anglia

•    لندن أوفرغراوند London Overground

•    نورثرن Northern

•    ساوث إيسترن Southeastern

•    ويست ميدلاندز ترينز West Midlands Trains

وسيكون هناك إضراب آخر في الـ15 من سبتمبر (من دون الـ17 من سبتمبر) بقيادة نقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل RMT وموظفي شركة هول ترينز Hull Trains وشركة لندن أوفرغراوند London Overground.

وخلال الفترة من الساعة 12 ظهراً يوم الإثنين 26 سبتمبر وعلى مدى 24 ساعة سيضرب أعضاء نقابة السكك الحديدية من شاغلي الوظائف الإدارية ونقابة اتحاد موظفي النقل، حيث يعمل هؤلاء في شركة نيتورك ريل وتسع شركات لتشغيل رحلات القطار هي كالتالي: أفانتي ويست كوست، وسي 2 سي، وكروس كنتري، وإيست ميدلاندز ريلواي، وغريت ويسترن ريلواي، وأل أن أي آر، وساوث إيسترن، وترانزبينين إكسبريس، وويست ميدلاندز ترينز.

ما مدى حجم أثر الإضرابات؟

ستشهد جميع أنحاء بريطانيا العظمى اضطرابات كثيرة وتعطلاً للخدمات في الـ15 من سبتمبر، وتشير التوقعات إلى أن السكك الحديدية ستشهد أكبر إغلاق على مستوى البلاد منذ أوائل الثمانينيات مع دعوة أكبر نقابتين للسكك الحديدية إلى الإضراب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتزعم نقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل أن إضرابها بمفرده "سيغلق فعلياً شركة نيتورك ريل" في حين أكد ميك ويلان، الأمين العام لنقابة سائقي القطارات قائلاً، "سيتسبب ذلك في إزعاج الركاب".

هل سيتم تشغيل أي قطارات في الـ15 من سبتمبر؟

نعم، من المتوقع أن يتم تحذير الركاب من استخدام القطار إلا عند الضرورة، ولكن كما هو الحال خلال أيام الإضراب السابقة، هناك بعض القطارات ستعمل.

كان التأثير الأكبر في الإضرابات السابقة لنقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل هذا الصيف هو توقف 5000 عامل من مشغلي إشارات السكك الحديدية في شركة نيتورك ريل عن العمل بجميع أنحاء بريطانيا العظمى. سبق للأعضاء غير النقابيين تشغيل رحلات قطار بين الساعة 7:30 صباحاً و6:30 مساءً في أيام الإضراب شملت نصف القطارات في الشبكة.

ونظراً إلى أن سائقي القطارات العاملين في شركة غراند سنترال Grand Central، وشركة لومو Lumo، وشركة ميرسي ريل Merseyrail، وشركة سكوت ريل ScotRail، وشركة ترانزبورت فور ويلز Transport for Wales لن يشاركوا بالإضرابات، فستعمل بعض القطارات - على الرغم من أن هذه الخدمات من المحتمل أن تكون مزدحمة للغاية.

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن يدير مشغلو القطارات بما في ذلك شركة "أل أن إي آر" وشركة غريت ويسترن عدد رحلات محدودة.

لن تعمل قطارات شركة يوروستار إنترناشيونال Eurostar international من لندن إلى باريس وبروكسل وأمستردام في الصباح الباكر أو خلال المساء.

وماذا عن الأيام اللاحقة؟

في يوم السبت الـ17 من سبتمبر يمكنك توقع تشغيل نحو 20 في المئة من القطارات، بخاصة في الخطوط الرئيسة بين المدن، إضافة إلى خطوط الضواحي حول لندن وبرمنغهام ومانشستر وليدز وجنوب اسكتلندا.

من المتوقع أن تكون الاضطرابات في الـ26 والـ27 من سبتمبر ضئيلة.

في حين أن أعضاء نقابة اتحاد موظفي النقل TSSA يؤدون أدواراً مهمة في السكك الحديدية، من غير المرجح أن يكون هناك إلغاءات جماعية لآلاف رحلات القطار.

إضافة إلى ذلك، فإن دعم الإضرابات ليس قوياً كما هو الحال مع نقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل RMT ونقابة سائقي القطارات Aslef، حيث تجاوزت الأصوات في صناديق الاقتراع 10:90 لصالح الإضرابات بنسب مشاركة عالية.

ولكن في الاقتراع الأخير لموظفي شركة ويست ميدلاندز ترينز صوت أعضاء نقابة اتحاد موظفي النقل 70 مقابل 30 بنسبة مشاركة بلغت 65 في المئة ـ تمثل فقط 45 في المئة من الأعضاء.

ما سبب قيام أعضاء نقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل بتنظيم إضراب؟

تقول النقابة إن السبب هو "الوظائف والأجور وظروف العمل" ويقول الأمين العام ميك لينتش "أبدت شركة نيتورك ريل وشركات تشغيل القطارات رغبة خجولة خلال الأسابيع القليلة الماضية في تقديم أي شيء جديد لأعضائنا حتى نتمكن من التوصل إلى تسوية تفاوضية".

وأضاف لينتش "يواصل غرانت شابس [وزير النقل] تقصيره في أداء واجبه من خلال الامتناع عن التصريح ومنع قطاع السكك الحديدية من عقد صفقة معنا. سنواصل التفاوض بحسن نية، لكن أرباب العمل والحكومة بحاجة إلى فهم أن حملتنا على مستوى القطاع ستستمر طالما اقتضى الأمر".

ما سبب إضراب سائقي القطارات؟

السبب هو الرواتب حيث أوضح ميك ويلان، الأمين العام لنقابة سائقي القطارات، قائلاً، "لقد كبلت شركات القطارات أيدينا. فهم يريدون من سائقي القطارات أن يتقبلوا انخفاضاً حقيقياً في الأجور وأن يعملوا بجد هذا العام مثل العام الماضي، ولكن بنسبة انخفاض في الأجور عشرة في المئة، علماً بأن التضخم الآن تضاعفت نسبته ويتجه نحو الزيادة إلى مستويات أعلى بكثير، وفقاً لبعض التوقعات - ومع ذلك لم تقدم لنا شركات القطارات أي شيء".

وأضاف، "هذه المعاملة يلقاها سائقو القطارات الذين كان لهم الفضل في تأمين التواصل في أنحاء البلاد -العمالة الأساسية والبضائع عبر أنحاء البلاد- طوال فترة الجائحة والذين لم يحصلوا على زيادة في الرواتب منذ عام 2019. نريد من الشركات -التي تحقق أرباحاً كبيرة وتدفع لرؤسائها التنفيذيين رواتب ومكافآت هائلة- أن تقدم عرضاً مناسباً للأجور لمساعدة أعضائنا على مواكبة الزيادة في كلفة المعيشة".

ماذا عن نقابة اتحاد موظفي النقل TSSA؟

تسعى النقابة جاهدة من أجل عقد صفقة أجور أفضل مما تسميه "عرض اثنين في المئة المهين" [رفع الرواتب بنسبة اثنين في المئة] الذي تم تقديمه في وقت سابق من الصيف.

ماذا يقول مشغلو القطارات؟

يقول متحدث باسم مجموعة النقل بالسكك الحديدية (RDG)، التي تمثل شركات السكك الحديدية "تستعد نقابة سائقي القطارات Aslef مرة أخرى للتسبب بتعطيل حركة رحلات السفر لأولئك الركاب الذين لهم دور أساسي في تعافي السكك الحديدية البريطانية وتحقيق الأمن الوظيفي طويل الأجل لأعضائها".

وأشار، "أثرت الإضرابات خلال الصيف على ملايين الأشخاص، بدءاً من العمال الأساسيين إلى المصطافين والمراجعين في المستشفيات. والآن، ومع بداية العام الدراسي الجديد، سيتم جر الآلاف من الأطفال والشباب الذين يعتمدون على القطار للوصول إلى المدرسة والكلية وإقحامهم في هذا النزاع".

وأضاف، "نريد أن نقدم لموظفينا زيادة في الأجور لأننا نعلم أنهم يواجهون ضغوطاً، لكن يجب على قيادة نقابة سائقي القطارات Aslef أن تدرك أنه مع بقاء الإيرادات بنسبة 20 في المئة أقل من المستويات ما قبل الجائحة، فإن الحل يكمن في الإصلاحات التي طال انتظارها والتي ستحقق الاستدامة للصناعة، وتحسن دقة مواعيد الرحلات للركاب وتمويل زيادة الأجور التي يستحقها موظفونا".

وماذا عن الحكومة؟

نقابة سائقي القطاراتAslef  ونقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل RMT متفقتان تماماً مع حكومة بوريس جونسون في شأن "بريكست"، وروجتا للحملة بكثافة، لكن منذ فوزهما في استفتاء الاتحاد الأوروبي عام 2016، افترق الجانبان.

وتصر الحكومة على أنها ليست صاحبة القرار في مسائل العمل في السكك الحديدية ولا يمكنها التدخل في المفاوضات بين شركة نيتورك ريل ومشغلي القطارات ونقابة اتحاد موظفي النقل - أو النقابات الأخرى.

لكن شركة نيتورك ريل تمثل جزءاً "ليس بمنفصل أو مستقل" من وزارة النقل، ومنذ جائحة فيروس كورونا، فإن مشغلي القطارات يقومون فعلياً بتنفيذ تعليمات وزارة النقل، لذلك يظل الوزراء قريبين جداً من المفاوضات.

يقول متحدث باسم وزارة النقل عن إضراب أعضاء نقابة سائقي القطارات، "للمرة التاسعة هذا الصيف، يختار قادة النقابات تنظيم إضراب يأتي بنتائج معاكسة بدلاً من خوض المحادثات البناءة، ويتسببون في تعطيل حياة الملايين الذين يعتمدون على هذه الخدمات بل ويعرضون مستقبل السكك الحديدية ومصدر معيشة أعضائهم للخطر".

وأردف، "توفر هذه الإصلاحات التطوير العصري الذي تحتاج إليه شركة نيتورك ريل بشكل عاجل، وهي ضرورية لمستقبل السكك الحديدية، وسوف ننفذها، والإضرابات لن تغير ذلك".

نقابة اتحاد موظفي النقل TSSA أصغر بكثير من نقابة سائقي القطارات ونقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل (التي تؤدي مهام كثيرة تتضمن تنظيم الإشارات وخدمات الحراسة الأمنية) وهي في نزاع مع شركة نيتورك ريل وجميع شركات تشغيل القطارات التي تخضع لأنظمة وزارة النقل وجوانب النزاع المتمثلة في الأجور والضمانات الوظيفية وشروط وأحكام التوظيف.

هل يمكن إلغاء الإضرابات؟

تقول مجموعة النقل بالسكك الحديدية RDG عن "إجراء" سائقي القطارات: بدلاً من التسبب في مزيد من العراقيل لأولئك الذين يعتمدون على السكك الحديدية -وكثير منهم يخسرون رواتبهم أيضاً نتيجة لهذا النزاع- نطلب من نقابة سائقي القطارات إلغاء هذه الإضرابات الضارة ومواصلة التحدث معنا".

يقول ميك ويلان، رئيس نقابة سائقي القطارات، إن الحل بسيط، "عودوا إلى طاولة المفاوضات بعرض يمكن لأعضائنا قبوله".

تمثل النقابة الأعضاء الذين يعملون في مكاتب التذاكر والبوابات بالمحطات وبعض مراكز المراقبة وموظفي الهندسة و"مجموعة واسعة من مهام التشغيل والدعم".

هل يمكن أن يكون هناك مزيد من الإضرابات؟

الأمر شبه مؤكد، فإلى جانب قضايا الأجور والتسريح وظروف العمل، فإن نقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل RMT قلقة في شأن ما تقول إنها خطط لإغلاق مكاتب التذاكر في المحطات.

إضافة إلى ذلك، لمحت نقابة العاملين في السكك الحديدية والخطوط البحرية والنقل إلى تنظيم مزيد من الإضرابات من قبل الأعضاء العاملين في شركة "ترانزبورت فور لندن" Transport for London عقب تسوية تمويل مع الحكومة.

يقول الأمين العام ميك لينش، "هذه الصفقة التي تم التفاوض عليها سراً من قبل (ترانزبورت فور لندن) ووزراء الحكومة من المرجح أن تنال من الرواتب التقاعدية لأعضائنا وفرض قيود أكبر على الأجور في المستقبل إلى جانب القطارات ذاتية القيادة".

وأضاف، "سيكون هجوم [وزير النقل] غرانت شابس على عمال مترو الأنفاق غير مقبول في أي وقت، لكن في أزمة كلفة المعيشة المتزايدة، سيكون الأمر مخزياً وستتم مقاومته من خلال مزيد من الإضرابات".

أخيراً، ماذا يجري في شركة أفانتي ويست كوست؟

يؤثر الخلاف المستمر مع سائقي القطارات في الركاب ممن يستخدمون قطارات تشغلها شركة أفانتي ويست كوست Avanti West Coast، والتي تعمل بجدول زمني مقلص حتى الـ11 من سبتمبر على أقرب تقدير. معظم التخفيضات طالت الرحلات التي تربط برمنغهام ومانشستر بلندن، والتي انخفضت إلى قطار واحد فقط في الساعة بدلاً من ثلاث قطارات.

تلقي شركات تشغيل القطارات باللوم على "مناخ العلاقات الحالية على مستوى القطاع التي أدت إلى نقص حاد في الموظفين في بعض الأحيان من خلال زيادة الإجازات المرضية، وكذلك بسبب اعتذار غالبية السائقين عن العمل بدوام إضافي بطريقة منسقة، وخلال فترة إشعار قصيرة".

تقول نقابة سائقي القطارات إن على شركة أفانتي توظيف مزيد من سائقي القطارات.

© The Independent