الولايات المتحدة ستعاقب مستوردي النفط الإيراني

قال المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران براين هوك إن بلاده ستنظر في التقارير حول شراء بكين النفط من طهران

المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران براين هوك في مؤتمر صحافي بلندن في 28 يونيو (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران براين هوك، الجمعة، إن واشنطن ستعاقب أي دولة تستورد النفط الإيراني، مشيراً إلى أنه لا توجد إعفاءات في الوقت الحالي، رداً على سؤال حول مبيعات الخام الإيراني لدول في آسيا.

وأضاف هوك أن الولايات المتحدة ستنظر في التقارير بشأن مبيعات من النفط الإيراني في طريقها إلى الصين.

وأكد للصحافيين في لندن أن بلاده ستفرض "عقوبات على أي مشتريات غير مشروعة للخام الإيراني".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض، الاثنين الماضي، عقوبات على المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من كبار المسؤولين الإيرانيين، متخذاً خطوة غير مسبوقة لزيادة الضغط على طهران بعد إسقاطها طائرة أميركية مسيرة الأسبوع الماضي.

وذكرت وكالة "رويترز"، في وقت سابق من يونيو (حزيران) الحالي، أن إيران تبيع كميات كبيرة من المنتجات البتروكيماوية بأسعار أقل من أسعار السوق، في دول من بينها البرازيل والصين والهند منذ فرض العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيراني في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال هوك إن "إيران لها تاريخ في استخدام شركات كواجهة للتهرب من العقوبات وإثراء النظام وتمويل مغامراتها الخارجية"، مضيفاً أن طهران اعتادت على انتهاك القانون البحري لإخفاء صادراتها النفطية.

وأضاف هوك "إيران رفضت الدبلوماسية أكثر من مرة... يتعين عليهم التوقف عن هذا التوجه الطائفي المتمثل في إقامة نطاق شيعي للهيمنة على الشرق الأوسط".

يُذكر أن الولايات المتحدة شددت، في أبريل (نيسان) الماضي، عقوباتها على إيران عبر وقف العمل بالاستثناءات التي كانت منحتها لثماني دول (الصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا)، في نوفمبر الماضي، لمواصلة شراء النفط الإيراني من دون التعرض لعقوبات.

الصين ترفض العقوبات

أعلن مسؤول صيني، الجمعة، على هامش اجتماع في فيينا المخصص لمناقشة سبل مساعدة إيران على مواجهة العقوبات الأميركية، أن بلاده ستواصل استيراد النفط الإيراني، على الرغم من العقوبات.

وصرح فو كونغ، المدير العام لمراقبة الأسلحة في الخارجية الصينية للصحافيين، "نحن لا نتبنى سياسة تصفير (واردات النفط الإيراني) التي تنتهجها الولايات المتحدة. نرفض الفرض الأحادي للعقوبات".

وتطالب إيران بأن يتاح لها الاستمرار في تصدير نفطها للبقاء ملتزمة بالاتفاق النووي الذي أضعفه الانسحاب الأميركي في مايو (أيار) 2018. وقد اجتمعت القوى الكبرى التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا)، الجمعة، في العاصمة النمسوية في محاولة لإنقاذه.

انخفاض استيراد آسيا

أفادت بيانات حكومية ومصادر تجارية، الجمعة، أن واردات آسيا من النفط الخام الإيراني انخفضت في مايو إلى أدنى مستوياتها في السنوات الخمس الماضية، بعدما خفّضت الصين والهند مشترياتهما في ظل العقوبات الأميركية، بينما أوقفت اليابان وكوريا الجنوبية الواردات.

وبلغ إجمالي واردات أكبر أربعة مشترين للنفط الإيراني في آسيا 386 ألفاً و21 برميلاً يومياً في مايو بانخفاض نسبته 78.5 في المئة، مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام، مسجلاً أدنى مستوى شهري منذ عام 2014 وفقاً لبيانات جمعتها "رويترز".

الاتفاق النووي

أعلن ترمب عام 2018 سحب بلاده من الاتفاق المتعدد الأطراف الذي تم بموجبه رفع العقوبات الدولية عن طهران، في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي الخاضع للتحقق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومنذ ذلك الوقت أعادت واشنطن فرض عقوبات صارمة على طهران من أجل خفض صادراتها من النفط إلى الصفر، لإرغامها على التفاوض حول اتفاق أوسع نطاقاً يشمل قدراتها من الصواريخ الباليستية ونفوذها الإقليمي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، تريد إيران بيع نفطها بالمستويات التي كانت عليها قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وكرد على عودة العقوبات، أعلنت في 8 مايو نيتها تعليق تنفيذ عدد من التزاماتها في الاتفاق النووي في حال لم يساعدها الأوروبيون والروس والصينيون في الالتفاف على التدابير الأميركية.

وأشارت طهران إلى أنها باتت في حل من التزاماتها بشأن مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم الضعيف التخصيب، وهددت بالتخلي عن التزامات أخرى ابتداءً من 7 يوليو (تموز) المقبل.

وأعلنت أن مخزونها من اليورانيوم سيتجاوز ابتداءً من 27 يونيو سقف الـ300 كلغ المحدد في الاتفاق. وفيما أكدت مصادر دبلوماسية حصول هذا التجاوز، أرجع مسؤول إيراني تأخير تحققه إلى "سبب تقني"، لكنه أشار إلى أن هذا التدبير سيبقى على جدول الأعمال.

المزيد من دوليات