Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تسمم ألف فلسطيني بسبب تلوث المياه… هذا ما تفعله المستوطنات

قالت وزارة الصحة إن سبب التلوث الرئيسي وجود تكتل آرئيل الاستيطاني على أراضي سلفيت

صورة عامة لمستوطنة آرئيل الإسرائيلية (أ.ف.ب)

لا يقتصر تأثير المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية على مصادرة الأراضي وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية، بل يمتد إلى تلويث مياه الشرب من مخلفات تلك المستوطنات.

وتركت المستوطنات الإسرائيلية آثاراً مدمرة شملت كل عناصر البيئة الفلسطينية من استنزاف المياه وتدفق المياه العادمة عبر الأودية والأراضي الزراعية الفلسطينية.

ففي قرية مرادا بمحافظة سلفيت شمال الضفة الغربية، أصيب حوالى ألف فلسطيني بحالات تسمم، جراء شربهم مياهاً ملوثة ينتجها تكتل استيطاني مقام على أراضي المحافظة.

وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي كيلة إن "سبب التلوث الرئيسي وجود تكتل آرئيل الاستيطاني على أراضي سلفيت، حيث اختلطت المياه الملوثة التي ينتجها مع مياه النبع الذي يمد أهالي القرية بمياه الشرب".

واشتكى المصابون من "أعراض آلام في البطن واستفراغ بدرجات متفاوتة".

لكن المتحدث باسم منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية كميل أبو ركن نفى لـ"اندبندنت عربية" مسؤولية المستوطنات عن تلوث المياه في القرية، مشيراً إلى أن التلوث ناتج عن "تلوث في بركة المياه الداخلية التابعة للقرية نتيجة صيانة فاشلة".

وقال أبو ركن إن شركة المياه الإسرائيلية "ميكوروت فحصت المياه التي توفرها الشركة للمواطنين الفلسطينيين في القرية، واتضح أنها نقية وصالحة بالكامل".

تكتل آرئيل الاستيطاني

يضم تكتل آرئيل الاستيطاني، الذي بدأ تأسيسه عام 1975 حوالى 15 مستوطنة، ويقيم فيه نحو 50 ألف مستوطن، بحسب المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية.

ويحوي التكتل الاستيطاني تجمعاً صناعياً ضخماً يسمى "بركان"، يعتبر من أكبر التجمعات الصناعية في إسرائيل، وهو يضم أكثر من 80 مصنعاً للصناعات العسكرية والإلكترونيات، والصناعات العسكرية وصناعة الألمنيوم، ومصانع بلاستيك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتخلّف هذه الصناعات كميات كبيرة من مياه الصرف الصناعي السائلة، التي تنساب باتجاه الأودية المجاورة ملوثة الأراضي الزراعية للمزارعين الفلسطينيين في محافظة سلفيت.

ويقول خبراء فلسطينيون إن حوالى 60 في المئة من نفايات إسرائيل يتم التخلّص منها في الأراضي الفلسطينية، ما يهدّد المواطنين والمياه والتربة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقوانين حماية البيئة.

وأكدت وزيرة الصحة أن نبع المياه في قرية مرادا يمنع استخدامه بسبب تلوثه جراء اختلاط مجاري المستوطنات المحيطة بمياهه.

وأعلنت تشكيل لجنة تحقيق في سبب استخدام المياه الملوثة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة على المستوى السياسي والمحلي.

وتعهدت الوزيرة بمحاسبة كل من له صلة بما حدث في قرية مرادا، مؤكدةً أن "الجهات السياسية أصبحت على دراية كاملة بما حدث".

وأشارت إلى أن "طواقم صحة البيئة في الوزارة، باشرت العمل على تعقيم خزان المياه المركزي وشبكة المياه وتعقيم خزانات المواطنين، وإعطائهم التعليمات اللازمة والتعميم على الأهالي من خلال مكبرات الصوت بعدم شرب المياه من الشبكة".

المياه العادمة

وتُعتبر المياه العادمة للمستوطنات من أبرز الملوّثات للمياه الفلسطينية، حيث تقوم تلك المستوطنات المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية بضخّ ملايين الأمتار المكعبة من المياه العادمة في الأودية والأراضي الزراعية الفلسطينية، بحسب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني.

ويقول المركز إن إسرائيل لعبت دوراً غير مباشر في تلويث المياه الفلسطينية بالمياه العادمة من طريق إهمالها إدارة المياه العادمة طوال سنوات احتلالها الأراضي الفلسطينية. إذ لم تعمل على مدّ شبكات جديدة للصرف الصحي لمواجهة تزايد السكان، إلى درجة أن أكثر من 54 في المئة من الأسر الفلسطينية أصبحت غير متصلة بشبكات الصرف الصحي.

المزيد من الشرق الأوسط