هددت إسرائيل بسحب تراخيص المدارس الفلسطينية في القدس إذا ما ضبطت أياً منها تدرس المنهاج التعليمي الفلسطيني، ضمن حملة متسارعة لفرض المنهاج الإسرائيلي على أكثر من مئة ألف طالب فلسطيني، في ظل اتهامات لإسرائيل بسعيها إلى استكمال "أسرلة التعليم لضرب الهوية الوطنية الفلسطينية".
ويأتي التهديد الإسرائيلي بعد نحو شهر من سحب وزارة التعليم الإسرائيلية التراخيص الدائمة من ست مدارس أهلية فلسطيينة في القدس، يعود إنشاء إحداها إلى أكثر من 90 عاماً، بسبب تدريسها المنهاج الفلسطيني.
وقبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد، توعدت الوزارة في رسائل إلى المدارس الفلسطينية بالإلغاء الفوري لتراخيص عملها إذا ما ضبط مفتشوها "كتباً محظورة"، في إشارة إلى بعض المواد التدريسية، كاللغة العربية، والجغرافيا، والتاريخ، والتربية الإسلامية.
التبرير الإسرائيلي والرد الفلسطيني
وتتبع المدارس الفلسطينية بلدية القدس الإسرائيلية، التي يدرس فيها 50 ألف طالب وطالبة بينهم 13 ألفاً يدرسون المنهاج الإسرائيلي، و37 ألفاً يدرسون "المنهاج الفلسطيني المحرف". ويدرس نحو 42 ألفاً في المدارس الأهلية والخاصة المنهاج الفلسطيني، إلى جانب 8 آلاف يدرسون في مدارس الأوقاف الإسلامية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتستهدف المرحلة الحالية من الإجراءات الإسرائيلية المدارس الأهلية والخاصة الفلسطينية في القدس، التي سحبت التراخيص الدائمة من ست منها.
وترجع إسرائيل تلك الإجراءات إلى "تحريض تلك المدارس على الإسرائيليين وتمجيدها العمليات المسلحة ضدهم".
وأكدت وزيرة التعليم الإسرائيلية يفعات بيتون التعامل "بصرامة مع المدارس الفلسطينية التي تحرض على إسرائيل، وتعمل على شيطنتها، والسحب الفوري لتراخيصها"، مشيرة إلى أن "التحريض في تلك المدارس ظاهرة لا تحتمل".
لكن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية شدد على رفضه محاولات إسرائيل "فرض كتب محرفة على المدارس في القدس". وطالب إدارات المدارس والطلبة ومجالس أولياء الأمور "برفض تلك الإجراءات وعدم القبول بها أو التعامل معها".
خطة إسرائيلية
والأسبوع الماضي، أقرت الحكومة الفلسطينية إنشاء صندوق خاص لدعم المدارس في القدس، "لتمكينها من تأدية رسالتها، والحفاظ على الرواية الوطنية".
ودعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى "تمكين السكان في القدس الواقعين تحت الاحتلال من ممارسة حقهم بالتعليم، باعتباره أحد التزاماتها بموجب القانون الدولي"، مشيراً إلى أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية، ويجب أن يدرس في مدارسها المنهاج نفسه الذي يدرس في باقي المدن الفلسطينية".
وحذفت إسرائيل من الكتب المدرسية "العلم الفلسطيني، والكوفية، وأزالت نصوصاً كاملة، واستبدلت بها أخرى تدعو إلى العلاقة الحميمة مع الإسرائيليين، وتقاسم دور العبادة"، بحسب محامي مدرسة الكلية الإبراهيمية نهاد أرشيد.
وقال رئيس لجنة أولياء الأمور المركزية في القدس زياد شمالي إن وزارة التعليم الإسرائيلية تمتلك خطة "لاستيعاب كل مدارس القدس خلال ثماني سنوات، وفرض المنهاج الإسرائيلي، وإلغاء المنهاج الفلسطيني".