Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غاب نجم زيلينسكي على الـ"سوشيال ميديا" وسطعت الحرب

لولا الوضع العسكري لكان ظهور الرئيس الأوكراني على المنصات الافتراضية أشبه بالعمل الدرامي المدروس جيداً

لا يقف جامداً كعادة الرؤساء أو يرتدي قميصاً واقياً من الرصاص بل ينظر إلى الكاميرا من دون افتعال بينما المتلقون يستجيبون (أ ف ب)

كانت طلته عبر "زووم" و"سكايب" حديث القاصي والداني. ومن فاتته إطلالة "زووم" أو مكالمة "سكايب" فمقاطع الفيديو الارتجالية و"سيلفي" الرئيس وجوقته تروي ظمأ المتابعين وشهية الراغبين. حتى "ستايل" الرئيس المتخلي عن البزات وربطات العنق، والمعتنق الـ"تي شيرتات" الخضراء الشبيهة بالملابس العسكرية أصبحت موضة تنتظرها الملايين كل ليلة أو ربما كل نهار بحسب فروق التوقيت.

توقيت بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي كان بداية الولع العالمي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا. ولم يكن الولع كله تعاطفاً مع دولة تعرضت لعدوان أو شعب واقع تحت ظلم أو قهر، بل كان ولعاً أشبه بمتابعة المؤثرين وشغف اقتفاء أثرهم ومعرفة أخبارهم.

أخبار الرئيس

أخبار الرئيس الأوكراني غير السياسية لم تكن جديدة على ساحة متابعة المشاهير والولع بهم. فهو الممثل الكوميدي الذي حظي بشعبية كبيرة في بلده بعد أن قام ببطولة مسلسل تلفزيوني أدى فيه دور معلم تاريخ يجد نفسه وقد أصبح رئيساً للبلاد.

معلم التاريخ المغمور دأب على نشر فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي وهو ينعت الفساد بكلمات نابية، فاكتسب شعبية جعلت الشعب ينتخبه رئيساً.

الرئيس في مسلسل "خادم الشعب" (2015) أصبح الرئيس في واقع أوكرانيا عام 2019. جاء زيلينسكي رئيساً بعد حملة انتخابية "بسيطة"، ووعد الشعب بـ"كسر النظام". وتخلى عن مقر الرئاسة الفاره الفاخر الذي تحول متحفاً. وأصبحت الساحة أمام المقر الجديد مكاناً للتزلج لمن يريد. وبات الرئيس الشاب الذي وصل إلى حكم أوكرانيا مسلحاً بخبرة 20 عاماً في عالم الاستعراض والترفيه.

ويبدو أن الأقدار شاءت لرئاسة زيلينسكي أن تتسم بالغرابة والتفرد الجاذبين منذ البداية، إذ انخفضت شعبيته كثيراً في الأشهر السابقة لاندلاع الحرب، حتى إن استطلاعاً أجراه "معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع" في بداية 2021 أشار إلى انخفاض حاد في الدعم الشعبي له لتصل إلى 20 في المئة، بعد أن كانت 70 في المئة في مايو (أيار) عام 2019. واللافت أن نسبة تأييد الأوكرانيين له قفزت لما يزيد على 90 في المئة بعد أيام من بدء الحرب.

سدة "الترند"

الحرب دفعت زيلينسكي دفعاً إلى سدة "الترند" وقمة الـ"هاشتاغ" وصدارة الصرعات. منذ الـ24 من فبراير الماضي، فعلى مدى أسابيع طويلة، كان زيلينسكي وزوجته ملء السمع الخبري والأبصار العنكبوتية.

عشرات المرات أطل فيها زيلينسكي على قادة العالم في اجتماعاتهم الأممية أو لقاءاتهم الدورية. الجميع يجلس حول الطاولات بالأحجام الحقيقية، ما عدا زيلينسكي، إذ يتم إطفاء أضواء القاعة، ويجري فتح خط الاتصال. ليظهر "البطل" بحجم أكبر من الحقيقة أضعافاً مضاعفة.

شاشة العرض العملاقة في القاعة الرئيسة تنقل الرئيس ذا الـ"تي شيرتات" الخضراء والعينين المنهكتين لفرط السهر أو السفر أو المقاومة، لكن الصوت يأتي هادئاً مدروساً، وتعبيرات الوجه التي هي خليط من رومانسية طبيعية بمقاومة من وحي الأزمة، مع قدر غير قليل من خبرات 20 عاماً من العمل في مجال الدراما الذي له مفعول السحر.

سحر الأجواء

سحرت الأجواء الغالبية. من كلمة أمام "الكنيست" إلى خطاب في "مجلس الأمن"، وآخر في "الكونغرس"، وثالث أمام البرلمان الكندي، ورابع عبر "سكايب" مع صحيفة بريطانية، ومقاطع فيديو على "يوتيوب" تدعو إلى البكاء، وأخرى على "تيك توك" تشيع جواً من التفاؤل، وصور "سيلفي" له أو مع فريقه أو مع زوجته أو مع المواطنين، غزا زيلينسكي كل بيت على ظهر الكوكب متصل بشبكة الإنترنت.

إضافة إلى التعاطف الفطري مع الطرف المعتدى عليه، وباستثناء التحيزات والتحزبات التي تؤخذ مسبقاً بناءً على انتماءات أيديولوجية وتكتلات سياسية، أصبح زيلينسكي وزوجته كل على حدة "سوبر هيرو" أو بطلي "السوشيال ميديا" الخارقين.

خرق الرئيس الأوكراني وزوجته معايير الـ"سوبر هيرو" الافتراضي. فكلاهما ليس "فاشونيستا" يتابعهما ملايين الشغوفين بصرعات الموضة. وكلاهما ليس "إينفلونسير" يجولان العالم ويغدقان بنصائح السفر وحكم الترحال، أو يحققان نجاحات غير معتادة في ريادة الأعمال أو الابتكارات أو الإبداعات، أو حتى يتمتعان بقدرات الـ"غورو" العالم العلامة في التنمية البشرية وكسب الأصدقاء ونجاح العلاقات وغيرها من مجالات الانتشار الفيروسي على أثير الشبكة العنكبوتية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الأثير، وتحديداً يوم 25 فبراير الماضي أي عقب بدء الحرب بسويعات، حمل زيلينسكي على المنصات فيديو قصير صوره بنفسه لنفسه.

بعد ساعة من الزمن، كان الفيديو قد شاهده ثلاثة ملايين شخص. وبدا الرئيس الأوكراني وكأنه يحمل هاتفه المحمول بيده وليس بعصا مخصصة لـ"السيلفي" أو التصوير المتنقل، يجاهد من أجل الإبقاء على يده من دون هزة غير مقصودة أو ارتعاشة عابرة.

في الوقت نفسه، وعبر هذه الإطلالات الافتراضية مرة من أمام ركام، وأخرى بين مواطنين أوكرانيين، وثالثة من داخل مكتبه، ورابعة في منطقة شهدت قصفاً قبل دقائق وغيرها، تمكن زيلينسكي من درء كل إشاعة تلمح إلى هربه أو سفره إلى خارج أوكرانيا، كما عزز الحضور العنكبوتي غير التقليدي والمكثف وجوده على صعيد السياسة الخارجية وكأنه يجول في مشارق الأرض ومغاربها، ولكن عبر الشاشات والحضور الـ"لايف".

"لايف" مدني

هذا الـ"لايف" مدني بامتياز، فقلما يظهر النشاط العنكبوتي المكثف لزيلينسكي وزوجته الوجه العسكري لأوكرانيا. صحيح أن فيديوهات وتغريدات وتدوينات وصوراً لا حصر لها تجول عبر الأثير العنكبوتي لمقاتلين أوكرانيين لأسباب مختلفة، لكن الرئيس الـ"سوبر هيرو" يقدم صورة رئاسية مدنية بامتياز، وكأنه يقدم الوجه الآخر للحرب على الرغم من أنه شخصياً في قلب الصراع، وهذه روعة الـ"سوشيال ميديا" الخيالية.

وصل الأمر لدرجة أن البعض بدأ يكتب مقالات ويسجل فيديوهات حول "كيف تستفيد من منصات التواصل الاجتماعي كما فعل زيلينسكي؟". أغلب النصائح المولودة من رحم زيلينسكي، أو "سوبر هيرو" التواصل الاجتماعي، دارت حول "شخصنة الغاية والحديث والأداة والكلام".

آلاف القلوب

المتخصص في تكنولوجيا الإعلام والتحول الرقمي أحمد عصمت يقول إن حساب "تويتر" الخاص بزيلينسكي تم تدشينه في 23 أبريل (نيسان) عام 2019 بعد أن أصبح رئيساً. وله من المتابعين 6.5 مليون، ولا يتابع سوى حساب زوجته. ومنذ بدء عمله رئيساً غرد 2337 تغريدة، لكن حساب زيلينسكي موجود ضمن آلاف القوائم الأخرى.

هذه التغريدات لم تكن يوماً على سبيل التواصل الاجتماعي أو التقارب، فأغلب الكلمات المستخدمة هي "نقاش"، "ممتن"، "تاريخ"، "شكراً"، "قرارات"، "علاقات"، "أميركي"، "علاقات أميركية مشتركة".

أما المشاركة والردود على هذه التغريدات ووضع علامات مثل "القلب" دليل الإعجاب فتعد مرتفعة جداً. ويقول عصمت إن التفاعل على التغريدات وصل أوجه في شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين.

ولولا الظرف الحربي والوضع العسكري لكان ظهور زيلينسكي أشبه بالعمل الدرامي المدروس والمخطط جيداً. فهو لا يقف جامداً أمام الكاميرا كعادة الرؤساء، أو يرتدي قميصاً واقياً من الرصاص لزوم حماية الشخصيات المعرضة للخطر، أو يمسك بقصاصات ورقية أو حتى يطالع جهاز "أوتو كيو". ينظر إلى الكاميرا من دون عصبية أو افتعال. يبتسم أو يعبس، يشع تفاؤلاً أو ينثر حزناً، والمتلقون يستجيبون.

استجابة وولع

الاستجابة لم تتوقف عند حدود بناء رأي عام عالمي مؤيد ومتعاطف مع أوكرانيا فقط، بل وصل إلى درجة تحول الرئيس زيلينسكي في مرحلة ما بعد الحرب إلى "محبوب النساء"، وتحديداً نساء "تيك توك". ووصل الأمر إلى درجة تكوين مجموعات تطالب بتوقف النساء عن التعبير عن الإعجاب المباشر والصريح بالساسة والعسكريين من الذكور، إما لأنهم متزوجون أو لأن ذلك من شأنه أن يذكي مشاعر الانجذاب إلى السياسة والحرب.

لكن السياسة والحرب تم الزج بهما في منصات الـ"سوشيال ميديا" وغيرها من الـ"ميديا" غير التقليدية. واعتاد العالم الاطلاع على صور فوتوغرافية توثق مشاهد إنسانية وأحياناً جمالية من وسط ركام الحروب والصراعات: فتاة صغيرة تمسك وردة على خلفية مبنى مهدم. صبي يلعب الكرة ببقايا قذيفة. عروسان يحتفلان بزفافهما وسط الركام. وردة أصرت على أن تنمو على الرغم من الخراب، لكن أن يطل رئيس دولة تحت القصف وزوجته على غلاف مجلة أزياء عالمية، وفي داخلها عبر عشرات الصور التي استغرقت ساعات من جلسات التصوير، فهذا غريب لكنه مثير، وعجيب لكنه يحقق مشاهدات ومتابعات مليونية.

إعجاب وشغف

المتابعات المليونية لظهور الزوجين زيلينسكي على الغلاف الرقمي لـ"فوغ" لم تكن كلها نابعة عن إعجاب وشغف، ولم يؤد جميعها إلى مزيد من التأييد والوله، بل حدث ما لم يكن في حسبان الشغف الأولي الطاغي والعارم بزيلينسكي.

بدأت أصوات تعبر عن اعتراضها على توقيت الظهور واختيار المنصة الإعلامية المعنية بالأزياء والجمال والرفاهية في خضم ما تعيشه أوكرانيا من حرب وقصف وتدمير لا تلوح نهايته في الأفق.

وقفت السيدة زيلينسكي بمعطف أنيق ومكياج هادئ ولكن احترافي أمام آثار قصف محاطة بجنديتين، وجلست في مكتب رئاسي وزوجها يمسك بيدها وكلاهما ينظر إلى الكاميرا بابتسامة هادئة لكن متحدية، وثالثة والرئيس يحتضنها ويبدو خاتم الزواج في إصبعه الوسطى بدلاً من البنصر الموضع التقليدي للخاتم، في إشارة ربما إلى فقدانه الوزن بسبب الضغوط والقلق.

ضغوط الحرب وقلقها

ضغوط الحرب ليست ضغوطاً عادية يمكن التعامل معها بسلسلة إطلالات الحرب المبتكرة على الـ"سوشيال ميديا"، ولا قلقها من النوع القابل للطي عبر جرعة صور وفيديوهات خارجة عن المألوف، حتى ولو أتت ثماراً وقتية لفترة.

فترة الحرب طالت، وعلى الأرجح ستطول أكثر. وعناوين "العداد" اليومي: "ماذا حدث في اليوم الـ175 ثم الـ195 وهلم جرا من حرب أوكرانيا؟" لم تعد على رأس الصفحة الرئيسة أو حتى منتصفها، بل تظهر أحياناً على عجل في آخر الصفحة، وفي الأغلب دهستها أزمة الصين وتايوان وأميركا، وخنقتها مداهمة بيت الرئيس الأميركي السابق ترمب، واكتسحها طعن الكاتب سلمان رشدي.

لكن الحق يقال إن أوكرانيا تصارع من أجل معاودة الظهور مجدداً بين الحين والآخر، لا من خلال فيديوهات الرئيس أو "سيلفي" زوجته أو غلاف المجلات أو "سكايب" الحوارات والخطب، بل عبر الهلع مما قد ينجم عن الوضع في محطة الطاقة النووية "زابوريجيا" التي تحتلها موسكو، بمعنى آخر، لم يعد زيلينسكي على قمة "الترند".

دورة حياة الـ"ترند"

دورة حياة الـ"ترند" على ما يبدو قصيرة مهما طالت. والصرعات مهما عكست مفاهيم وأفكاراً عميقة أو جادة أو مؤثرة تبقى صرعة يبزغ نجمها فجأة لكنه يخفت لا محالة. خبراء الصرعات يصفون دورة حياة اتجاهات الموضة في خمس مراحل: البداية المفعمة بالحماس والصخب، والشعبية وزيادة المتابعين والتابعين، وبلوغ الذروة حيث لا منتج يعلو على تلك الصرعة، ثم بدء الهبوط والانحدار في الاتجاه المعاكس للقمة، وأخيراً السقوط بالتقادم.

"قديمة" هي الوصف الذي يمكن إطلاقه على استطلاعات الرأي وقياسات التوجهات الخاصة بالرئيس الأوكراني في دول عدة حول العالم. فمنذ بدء الحرب وحتى منتصف مايو الماضي ظل زيلينسكي أو زوجته أو كلاهما موضوعاً ملهماً للقياسات ومسألة محركة للاستطلاعات في أميركا ودور أوروبا الغربية وحتى في روسيا.

لكن الخفوت لا يمكن إنكاره، وهو خفوت لا يمكن إلقاء لائمته على الرئيس الذي ما زال في صدارة المقاومة في بلاده، أو زوجته الممسكة بتلابيب ضخ الأمل وبث التفاؤل مع الحماس والجلد عبر صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي، أو حتى على الدولة التي ما زالت في قلب العاصفة الروسية.

حصد القلوب

تغريدات زيلينسكي ما زالت تحصد مشاهدات ومشاركات وقلوباً. يقول عصمت إن "تغريدة كتبها الرئيس الأوكراني قبل أيام يشكر فيها الشعب الأميركي على الدعم حازت 50 ألف قلب. وفي المقابل تلتها تغريدة لم تحظ إلا بمئة مشاركة وألفي قلب فقط لا غير. فالتفاعل إذاً مبني على هوية الدول التي يشكرها زيلينسكي. أعلام الدول التي يستخدمها زيلينسكي أو من يدير حسابه تتحكم في كم التفاعل واللايك والشير وكذلك القلوب".

ويشير عصمت إلى أن الفيديوهات و"السيلفي" والصور التي كانت تغمر حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بزيلينسكي في الأشهر الأولى من الحرب تقلصت لصالح التغريدات والتدوينات والصور الرسمية. وهو ما من شأنه أن يؤثر سلباً في أعداد المتابعين والشغوفين بتفرد حساب الرئيس وتميز تغطياته التي تعكس المقاومة والانخراط مع الشعب والوجود في وسط الركام والحديث إلى العالم بالنظر رأساً في كاميرا الموبايل.

بقاء الكوكب مثبتاً

لكن أن يبقى سكان الكوكب مثبتين أمام شاشاتهم في انتظار إطلالة زيلينسكي عليهم عبر كاميرا هاتفه المحمول، أو إطلالة السيدة زيلينسكي عبر مجلة "فوغ" أو صور "إنستغرام" بينما الصين تطحن تايوان، وإيران تناصب أميركا كيداً بكيد وكمداً بكمد، و"طالبان" تعود بأفغانستان إلى المربع صفر، و"القاعدة" تختار زعيماً جديداً، ونهر الراين يواجه خطر الجفاف، وجوني ديب يوقع عقداً لعطر جديد بملايين الدولارات، فهذا يتنافى والفطرة البشرية وطبيعة الإعلام وكينونة الـ"سوشيال ميديا".

يقول عصمت إن خفوت الوهج له علاقة بأن "الكوكب عامر بالمشكلات والاهتمامات الجديرة بالاهتمام. وهذا أمر طبيعي ومتوقع. وأضيف إلى ذلك أن أغسطس شهر إجازات. صحيح أن روسيا لن تتوقف عن الحرب، وأوكرانيا لن تتوقف عن الدفاع، وزيلينسكي لن يتوقف عن المقاومة والتغريد والتصوير والتدوين، لكن الناس قد يتوقفون عن الشغف حتى قدوم سبتمبر (أيلول)".

إنها سنة الـ"ترند" وحال الإعلام بجناحيه التقليدي المؤسسي، والحديث الحر الذي يختار انفراداته وترنداته وأبطاله ويحدد توقيت تحويلهم إلى نجوم في السماء وموعد هبوطهم على الأرض.