Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تشاد تستعد لانطلاق حوار وطني شامل وسط شكوك حول جديته

اقترحه رئيس المجلس العسكري محمد إدريس ديبي وتغيب عنه مجموعتان متمردتان كبيرتان

محمد نوري زعيم اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية يعود إلى تشاد بعد 16 عاما في المنفى للمشاركة في الحوار الوطني (رويترز)

يجتمع أكثر من 1400 مندوب في تشاد، اعتباراً من السبت الـ20 من أغسطس (آب)، للمشاركة في حوار حاسم حول مستقبل هذه الدولة الأفريقية الفقيرة والمضطربة.

ويفترض أن يستمر "الحوار الوطني الشامل" في نجامينا ثلاثة أسابيع، وقد اقترحه رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال محمد إدريس ديبي الذي يرى أنه فرصة للمصالحة في بلد منقسم، ولتمهيد الطريق للعودة إلى الحكم المدني.

وأكد مرسوم وقعه ديبي الأربعاء، أن "الحوار الوطني الشامل" سيكون "سيادياً" وقراراته "قابلة للتنفيذ".

وأكد ديبي الأسبوع الماضي بمناسبة العيد الوطني للبلاد، "خلال أيام سيلتقي كل أبناء وبنات البلاد... لمناقشة مشكلات تشاد"، وأضاف أن "كل مسألة تتعلق بالمصلحة الوطنية ستطرح على الطاولة".

لكن المعلقين حذرون، إذ يواجه اللقاء الذي تأجل مرات عدة ضغوط الوقت وتشكيكاً في صدقيته.

الحكم العسكري

وتولى ديبي (37 سنة) السلطة في أبريل (نيسان) 2021، بعد مقتل والده إدريس ديبي إتنو بعد حكم دام 30 عاماً، خلال عملية عسكرية ضد المتمردين.

وعين ديبي الابن على رأس مجلس عسكري انتقالي مؤلف من 15 جنرالاً موالين له، وعلق الدستور وحل البرلمان.

وكان الاستيلاء على السلطة أحدث موجة من الاضطرابات في تشاد التي شهدت انقلابات وثورات وحكماً استبدادياً منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1960.

وقال ديبي إن الاجتماع يفترض أن يفتح الطريق أمام انتخابات "حرة وديمقراطية" بعد 18 شهراً من حكم المجلس العسكري، وهو الموعد النهائي الذي حثت فرنسا والاتحاد الأفريقي وآخرون على الالتزام به.

ويعتبر الغرب تشاد شريكاً رئيساً وفعالاً في مكافحة المتشددين في منطقة الساحل منذ سنوات.

وقال صالح كبزابو نائب رئيس اللجنة المنظمة والمعارض السابق لديبي الأب، إن الحوار "سيسمح بوضع دستور جديد سيطرح للاستفتاء".

مجموعات "لا تحصى"

وعلى الرغم من هذا الحديث المتفائل، يقول مراقبون إن العملية تواجه مشكلات كبيرة إحداها الوقت، إذ تنتهي مهلة 18 شهراً في أكتوبر (تشرين الأول)، مما يجعل الوقت ضيقاً لتنظيم استفتاء ثم انتخابات في هذا البلد الشاسع القاحل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتحدث ديبي بعيد توليه السلطة، عن خيار تمديد الفترة الانتقالية لمدة 18 شهراً أخرى إذا لزم الأمر.

وقالت إنريكا بيكو من مجموعة الأزمات الدولية، إن "الجدول الزمني للحوار الذي يفترض أن يستمر 21 يوماً لا يوحي بالجدية"، وأضافت "من غير الممكن التوصل إلى اتفاق في مثل هذا الوقت القصير"، مشيرة إلى ترجيح تمديد الفترة الانتقالية.

وكان يفترض أن يبدأ الحوار في فبراير (شباط)، لكن تم تأجيله مرات عدة بسبب خلافات بين عدد لا يحصى من المجموعات المتمردة التشادية التي اجتمعت في قطر. 

وفي نهاية المطاف، وبعد أشهر من المحادثات وقعت حوالى 40 مجموعة في الثامن من أغسطس اتفاقاً ينص على وقف لإطلاق النار وضمان مرور آمن.

مجموعتان كبيرتان تغيبان

لكن اثنتين من أكبر المجموعات المتمردة تقاطعان المنتدى، إحداهما "جبهة التغيير والوفاق في تشاد" التي تقف وراء الهجوم في شمال شرقي البلاد العام الماضي الذي انتهى بموت ديبي الأب، وهي ترى أن الاجتماع "خرج عن مساره أساساً".

وقالت بيكو إن "عدم مشاركة جبهة التغيير والوفاق يمثل مشكلة، لأن المجموعة المتمردة هي التي أطلقت بطريقة ما عملية الانتقال".

ويمثل عشرات المندوبين المتمردين في المؤتمر الذي يشارك فيه أيضاً مندوبو جمعيات أهلية ونقابات عمالية والحكومة.

لكن مجموعة سياسية كبيرة تقول إنها لن تشارك وهي "واكيت تما"، الائتلاف الذي يضم أحزاباً معارضة وجمعيات من المجتمع المدني.

وقال سوكسيه ماسرا زعيم أحد الأحزاب في الائتلاف، "حسب تقديراتنا، 80 في المئة من (الحاضرين) مقربون من المجلس العسكري".

ويتهم الائتلاف المجلس العسكري بانتهاك حقوق الإنسان واستخدام "الحوار" كنقطة انطلاق لترشيح ديبي للانتخابات، على الرغم من أنه قال بعد توليه السلطة إنه لن يترشح.

وقلل المتحدث باسم الحكومة عبدالرحمن كلام الله من أهمية المتغيبين، وقال إن "جميع الأحزاب السياسية التي كان لها مقاعد في المجالس التشريعية السابقة ممثلة ولم تنسحب سوى مجموعات صغيرة قليلة"، ووصف المحادثات بأنها "لحظة فاصلة بالنسبة لتشاد... وفرصة لوضع استخدام السلاح وراءنا مرة واحدة وإلى الأبد".

المزيد من دوليات