Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نقابة المحامين الفلسطينيين واتحاد المحامين العرب يتجهان لمقاضاة مؤتمر البحرين دوليا

لا يحق للمجتمعين في المنامة تمثيل الشعب أو التحدث بالنيابة عنه لأنّهم لا يملكون تفويضاً

مشاركون يرفعون لافتة في غزة تطالب بمواجهة ما يسمى بـ "صفقة القرن" ضمن الاحتجاجات الرافضة لمؤتمر المنامة الاقتصادي (أحمد حسب الله)

في خطوة احتجاجية على المؤتمر الذي تستضيفه العاصمة البحرينية المنامة، والمعروف بـ "ورشة الازدهار من أجل السلام"، التي جاءت بدعوة من الولايات المتحدة الأميركية، قرّرت نقابة المحامين الفلسطينيين إلى جانب اتحاد المحامين العرب التوجّه إلى المحافل الدولية لمقاضاة مخرجات المشاركين في مؤتمر البحرين.

تقضي فكرة "ورشة الازدهار من أجل السلام" بمناقشة الجانب الاقتصادي من خطة سلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تقوم على تدشين صندوق عالمي بـ50 مليار دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني والدول العربية المجاورة، بما يضمن الاستقرار في المنطقة.

مقاطعة قانونية

لكن السلطة الفلسطينية رأت أن هذه الورشة تعمل على تصفية القضية الفلسطينية من خلال توطين اللاجئين في مناطق وجودهم، تحت ذريعة الازدهار الاقتصادي وتوفير فرص عمل لهم، وأن هذا المؤتمر يعمل على فكرة بيع الأوطان مقابل المال، وقاطعت الرئاسة الفلسطينية المؤتمر. هذا على المستوى السياسي، أما على المستوى الشعبي، فقد خرجت تظاهرات في المحافظات الفلسطينية كافة للتنديد بالمؤتمر وما سيؤول إليه من مخرجات.

لكن وفقاً للقانون، اعتبرت نقابة المحامين الفلسطينيين أن هذه الورشة تخالف القوانين الدولية المتفق عليها في الأمم المتحدة، التي تضمن الحل العادل للقضية الفلسطينية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وحماية اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم وحل الدولتين، لكن تلك الورشة تعمل على عكس ما ورد، وتسعى إلى توطين اللاجئين وإلى نزع حق العودة وسلب القدس الشرقية، عاصمة لحلم الدولة الفلسطينية.

مقاضاة المشاركين

في السياق، قال نقيب المحامين الفلسطينيين جواد عبيدات إن "لديهم مقترحاً لمقاضاة المشاركين والمساهمين في تنظيم مؤتمر البحرين، من خلال التوجه إلى المحافل الدولية لرفع شكاوى ضدهم، بعد الاطلاع على مخرجات الورشة الاقتصادية، ودراسة ما إذا كانت تخالف قرارات الأمم المتحدة التي تخص القضية الفلسطينية".

وكشف عبيدات عن أن اتحاد المحامين العرب يتابع موضوع مؤتمر المنامة الاقتصادي والنقاشات وما يدور في الأروقة، وإذا كانت تخالف قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمواثيق والمعاهدات الدولية، فإنهم سيتوجهون إلى المحاكم الدولية لمقاضاة القائمين على المؤتمر.

وأوضح عبيدات أن فكرة رفع دعاوى قضائية تنقسم إلى شقين، الأول يمكن للنائب العام الفلسطيني تقديم شكاوى ضد الفلسطينيين المشاركين في المؤتمر، على اعتبار أن مشاركتهم بمثابة مخالفة للقرار الوطني، ويعد ذلك ضمن قضايا أمن دولة ويمس في ثوابتها، وبالتالي يكونون عرضة للمحاكمة، أما الشق الثاني، فيتولّاه اتحاد المحامين العرب ويقيّم أفعال المتورطين وبعدها يقدم شكاوى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فريق خبراء قانون دولي

ووفقاً لنقيب المحامين، سيُكلف طاقم من المحامين المختصين في القانون الدولي، دراسة الملفات والمستندات الخاصة بورشة المنامة، استعداداً لرفع دعوى ضد كل من يخالف قرارات الشرعية الدولية خلال الورشة الاقتصادية.

في المقابل، قال عبد الحكيم شبير، الخبير في القانون الدولي إن "المجتمعين في المنامة لا يحق لهم تمثيل الشعب الفلسطيني، ولا يجوز لهم التحدث بالنيابة عن الفلسطينيين، لأنّهم لا يملكون تفويضاً من الأمم المتحدة أو من أصحاب الحق الشرعيين أو القيادة الفلسطينية"، موضحاً أنّ المخرجات ستكون باطلة، وفقاً لقاعدة ما بُني على باطل، فهو باطل".

ضد الشرعية الدولية

وأوضح شبير أن "المجتمعين يعملون ضد الشرعية الدولية والقرارات الأممية، وعلى القيادة والشعب الفلسطينيَّين، دراسة مخرجات البحرين قانونياً، ثم التوجه إلى محكمة العدل الدولية للحصول على فتوى بعدم شرعية هذه التوصيات والقرارات".

وأشار شبير إلى أن "فلسطين انضمت إلى جملة من المعاهدات الدولية، خصوصاً إتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين"، شارحاً أنه يمكن التوجه إلى القضاء الدولي وبالتحديد إلى محكمة العدل العليا لتأكيد شرعية الشعب الفلسطينية وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته، وفقاً لمبادئ الأمم المتحدة المقرّة في ميثاقها.

فتوى محكمة العدل الدولية

ولفت شبير إلى أن "إسرائيل وجدت بقرار أممي مشروط، يقضي باحترام ميثاق الأمم المتحدة وتنفيذ القرار 194 الخاص بحق العودة واللاجئين الفلسطينيين، فضلاً عن احترام اتفاقيات جنيف، وعلى رأسهم الرابعة"، مؤكداً أن "إسرائيل لم تحترم الشروط ولم تطبقها، وهذا يعد مخالفة للمواثيق الدولية، وسيتوجب إعادة النظر في المركز القانوني لإسرائيل، وخطة السلام الأميركية الخاصة بالرئيس ترمب".

واعتبر أن "مخرجات مؤتمر المنامة الاقتصادي يقع ضمن اختصاص محكمة العدل الدولية، إذ إن ذلك يعد مخالفة للقانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان. في حين أن المشاركين في المؤتمر دول سامية موقّعة على اتفاقيات محكمة العدل العليا".

ولفت إلى أن "مقدمات مؤتمر البحرين كلها ضد الشرعية الدولية وتتضمن انتهاكاً للقانون الدولي، وتدخّلاً في الشؤون الفلسطينية، خصوصاً بعد ممارسات الإدارة الأميركية لتمرير خطة السلام التي تُسمّى بـ"صفقة القرن" كحلٍ للقضية الفلسطينية أو تصفيتها، على الرغم من وجود جملة من القرارات في الأمم المتحدة ومجلس الأمن تحمي الفلسطينيين".

وحول فتوى محكمة العدل العليا، أظهر شبير أنها "تُعد مستنداً قانونياً، نتوجه فيه إلى القضاء الدولي أو إلى الأمم المتحدة بأي مشروع سياسي أو قضائي، يكون عاملاً مساعداً في توفير الحصول على الأحقية والشرعية الفلسطينية".

المزيد من العالم العربي