Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما هي جوازات السفر التي يتهم ترمب الـ "أف بي آي" بمصادرتها؟

المكتب أعلن إعادتها إليه ووزارة "العدل" ترفض الكشف عن وثائق تفتيش منزله لسبب "سري للغاية"

مناصرون للرئيس البرازيلي جايير بولسونارو يحملون علماً يحمل اسم ترمب دعماً لإعادة ترشحه للرئاسة في 2024 (أ ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن إثارة الغبار على "مكتب التحقيقات الفيدرالي" (أف بي آي) ووزارة العدل بسبب مداهمة منزله في فلوريدا، إذ اتهم الـ "أف بي آي" بسرقة ثلاثة جوازات سفر له خلال عملية المداهمة التي شنها أخيراً، ما يثير التساؤلات عن ماهية الجوازات الثلاثة، ولماذا يمتلكها رئيس سابق، وإلى أي مدى يستفيد ترمب من إطالة أمد الحديث عن ملاحقته قضائياً؟

تساؤلات وتكهنات

في إطار صراعه العلني مع "أف بي آي" ووزارة العدل، بدا ترمب حريصاً على إبقاء أخبار المداهمة وتفاصيلها الدقيقة في صدارة الأخبار المسيطرة على وسائل الإعلام الأميركية التي لا تزال منخرطة في البحث عن كل جديد يتعلق بهذا الحدث غير المسبوق في التاريخ الأميركي.

لكن أحدث كشف خرج به ترمب عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، الذي اتهم فيه "مكتب التحقيقات الفيدرالي" بمصادرة ثلاث جوازات سفر يمتلكها خلال عملية مداهمة الأسبوع الماضي، أثار تساؤلات وتكهنات حول طبيعة الجوازات الثلاثة، وما إذا كان ذلك أمراً طبيعياً أو استثنائياً لرئيس سابق، وما إذا كان "أف بي آي" لا يريد مغادرة الرئيس السابق الأراضي الأميركية خلال عملية التحقيق الجارية الآن.

بينما وصف ترمب في منشوره مصادرة جوازات سفره بأنها "اعتداء على خصم سياسي بمستوى لم يسبق له مثيل"، تساءل الناس على "تويتر" عن سبب قلق الرئيس السابق، ولماذا يمتلك جوازات سفر عدة، فيما تكهن آخرون بأن ترمب ربما يعتزم السفر والفرار إلى دولة أجنبية لم توقع على معاهدة لتسليم المجرمين مع الولايات المتحدة، بخاصة أنه قد تتم أحياناً مصادرة جوازات السفر خلال التحقيقات لمنع أي شخص من مغادرة البلاد إذا كان من المتوقع توجيه اتهامات إليه.

سفر وشيك محتمل

نظراً إلى أن تفتيش منزل ترمب في الثامن من أغسطس (آب) الحالي مرتبط بانتهاكات محتملة لقانون السجلات الرئاسية أو قانون التجسس، توقع البعض أن "مكتب التحقيقات الفيدرالي" صادر جوازات سفر ترمب الثلاثة كإجراء شكلي في التحقيق.

وفي حين لم يعلن مكتب الرئيس السابق عن أية رحلات مقبلة إلى أي من منتجعات الغولف التي يمتلكها في المملكة المتحدة وإيرلندا، نسب موقع "بوليتيكو" الأميركي إلى عدد من الأشخاص المطلعين على خطط ترمب المستقبلية، قولهم إنه كان يستعد بنشاط لزيارة بريطانيا قريباً على الرغم من أن التفاصيل النهائية لم تحدد، لكن المسؤولين المحليين كثفوا من الإجراءات الأمنية تحسباً للزيارة.

وعلى الرغم من انتهاء صلاحية أحد جوازات السفر باعتراف ترمب على منصته الاجتماعية، فإن من المألوف أن يمتلك الرؤساء وبعض موظفي الحكومة أكثر من جواز سفر، فما هي جوازات السفر التي تصدرها الولايات المتحدة والتي ربما يمتلكها ترمب؟

ثلاثة جوازات وسجال

تصدر الولايات المتحدة أنواعاً مختلفة من جوازات السفر، بما في ذلك جوازات السفر الدبلوماسية التي تمنح لشخص يسافر إلى الخارج للقيام بواجبات نيابة عن الحكومة الفيدرالية.

بينما لا يمكن استخدام جوازات السفر الدبلوماسية للسفر الترفيهي أو السياحي، فإنه يسمح للرؤساء بالاحتفاظ بجوازات السفر الدبلوماسية بعد مغادرة المنصب، لكن نظراً إلى أن هذه الجوازات ذات اللون الأسود صالحة لمدة خمسة أعوام فقط، فمن المحتمل أن يكون هذا هو جواز سفر ترمب منتهي الصلاحية الذي تحدث عنه، وفقاً لموقع "نيوزويك".

ولأن النوع السابق من جوازات السفر صالح فقط لأغراض العمل الدبلوماسي، يتم تشجيع حامليه على حيازة جواز سفر السائح العادي ذي اللون الأزرق الداكن الذي يمتلكه معظم الأميركيين، وهو ما سيكون على الأرجح بمثابة جواز سفر ترمب الثاني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما جواز السفر الثالث الذي يذكره ترمب، فربما يكون "الرسمي" ذا اللون الأحمر الداكن (كستنائي) الذي يمنح لمسؤولي الحكومة الأميركية، وربما أيضاً يكون جواز سفر أجنبياً، علماً أنه من غير الواضح ما إذا كان الرئيس السابق يحمل جنسية مزدوجة لدولة أخرى، بخاصة أن ليست هناك متطلبات قانونية تمنع الرئيس الأميركي من أن يكون مزدوج الجنسية.

عادة ما يتم إصدار جوازات السفر الرسمية للأميركيين الذين يسافرون إلى الخارج في مهمات لخدمة الحكومة الأميركية ولكنهم ليسوا في السلك الدبلوماسي، مثل أعضاء الخدمة العسكرية وعائلاتهم خلال تأديتهم للخدمة الفعلية.

ورداً على انتقادات ترمب الشديدة لـ"مكتب التحقيقات الفيدرالي" بسرقة جوازات سفره خلال مصادرة صناديق من الوثائق والمستندات، أعلن المكتب بعد ساعات من منشوره على "تروث سوشيال" أنه أعادها، كما كشف متحدث باسم ترمب عن رسالة بريد إلكتروني أكد فيها مسؤولون حكوميون أنهم أعادوا جوازات السفر وأن ترمب كان مخطئاً في رسالته لأن جوازين من الجوازات الثلاثة كانا منتهيي الصلاحية، وليس واحداً فقط كما قال الرئيس السابق.

الصخب مستمر

غير أن الصخب حول جوازات سفر ترمب لم يكن الوحيد خلال اليومين الماضيين، فقد أعلنت وزارة العدل أنها عارضت طلب أعضاء في وسائل الإعلام الأميركية الكشف عن الشهادة الخطية التي استخدمها المدعون للحصول على موافقة القاضي الفيدرالي لتفتيش منزل ترمب في فلوريدا، وفسرت الوزارة معارضتها بأن التحقيق الجاري يشير إلى مواد سرية للغاية، وهي أعلى درجات التصنيفات السرية في الولايات المتحدة، فضلاً عن أن الوثيقة تحتوي على معلومات حساسة عن الشهود.

كما حذر ترمب في حديث إلى قناة "فوكس نيوز ديجيتال" من أن أموراً مروعة ستحدث إذا لم يتم تخفيف الإحباط والغضب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة في وضع خطير للغاية بسبب ما وصفه بعمليات الاحتيال والمطاردة السياسية له.

وخلال المداهمة، استعاد عملاء "أف بي آي" أكثر من 20 صندوقاً من الأغراض التي وصف بعضها بأنه "سري للغاية"، وأظهر أمر تفتيش منزل ترمب أنهم استعادوا مجموعة من الأوراق التي تم تمييزها ليس فقط على أنها "سرية للغاية"، ولكن أيضاً لأنها تشمل معلومات حساسة مجزأة، وهي فئة خاصة تهدف إلى حماية أهم أسرار الأمة.

المزيد من تقارير