Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقارات بريطانيا تواصل الصعود رغم تعثر الطلب

الإقبال على الشراء انخفض بنسبة 25 في المئة في يوليو 2022

تُرجم انخفاض الفائدة إلى انخفاض في حجم مبيعات العقارات في المملكة المتحدة (رويترز)

يستمر نقص عرض المنازل في رفع أسعار العقارات، على الرغم من تباطؤ الطلب من المشترين، وفقاً لوكلاء عقارات.

وقد انخفضت الاستفسارات من المشترين المحتملين بنسبة 25 في المئة، في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021، وفق مسح أجرته "ريكس يو كي ريزيدينتشال سيرفي"، التي تستطلع آراء الوكلاء والمساحين المعتمدين.

مع ذلك، ارتفعت الفائدة على المشترين بشكل طفيف عن يونيو (حزيران) الذي شهد انخفاضاً بنسبة 27 في المئة في الاستفسارات على أساس سنوي.

التقرير هو الثالث على التوالي الذي انخفض فيه الطلب على العقار، ويتوقع أن يستمر انخفاض الطلب.

وتُرجم انخفاض الفائدة إلى انخفاض في حجم المبيعات، لكن "ريكس" قالت، إنه لا يزال يتعين عليه خفض الأسعار.

كذلك، انخفضت المبيعات المتفق عليها بنسبة 13 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من 2021. ويأتي التباطؤ في الطلب في أعقاب ارتفاع معدلات الرهن العقاري وعدم اليقين الاقتصادي العام.

وكان بنك إنجلترا قد أعلن، الأسبوع الماضي، عن زيادة بنسبة 0.5 في المئة في سعر الفائدة إلى 1.75 في المئة، وهو الارتفاع الأكبر منذ 27 عاماً، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الرهون العقارية الثابتة الجديدة إلى أبعد من ذلك.

ومنذ يناير (كانون الثاني) 2022، قفزت الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة عامين من 1.3 في المئة إلى 3.46 في المئة، وفقاً لتحليل الرهون العقارية من "أل أند سي مورغيجير". ما زاد متوسط المدفوعات الشهرية بنحو 159 جنيهاً إسترلينياً (194 دولاراً).

وأدى الارتفاع إلى زيادة الطلب على سماسرة الرهن العقاري، إذ حاول المشترون المحتملون الاحتفاظ بمعدلات رهن عقاري منخفضة قبل قيام المُقرضين بتسعير الزيادة.

مزيد من التراجع

وعلى الرغم من ارتفاع التكاليف، فقد أفاد 63 في المئة من المشاركين في استطلاع "ريكس" بزيادة أسعار المساكن خلال يوليو، من دون تغيير على نطاق واسع من 65 في المئة في يونيو.

المؤشر الوحيد على التباطؤ في نمو الأسعار هو الانخفاض من أعلى مستوى له في أبريل (نيسان) عند 78 في المئة، مما يشير إلى زيادة.

وقال تارانت بارسونز، كبير الاقتصاديين في "ريكس" لصحيفة "ديلي ميل"، "وسط خلفية الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع أسعار الفائدة، ليس من المفاجئ أن يفقد نشاط سوق الإسكان الآن بعض الزخم".

ومع استمرار تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، تشير توقعات المبيعات إلى مزيد من التراجع في أحجام المعاملات في المستقبل، ومع ذلك، في ما يتعلق بأسعار المساكن، لا يزال يُنظر إلى العرض المحدود المتاح كعامل حاسم يدعم السوق.

وعلى الرغم من أنه من المرجح أن يستمر نمو أسعار المنازل في التراجع، لا يزال المُستجيبون يتوقعون أن تكون الأسعار أعلى قليلاً من المستويات الحالية في غضون عام.

كلفة المعيشة

وبينما لا يزال كثير من الناس حريصين على تغيير المنازل، أثار بعض وكلاء العقارات مخاوف من أن ارتفاع تكلفة المعيشة بدأ يؤثر على قرارات أولئك الذين هم في أسفل السلاسل، مثل المشترين للمرة الأولى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويمكن أن يكون لعدم اليقين بين هذه المجموعة تأثير غير مباشر على مشتري المنازل الآخرين.

وقال جيريمي ليف، الوكيل العقاري في شمال لندن والرئيس السابق لمجلس إدارة "ريكس" للعقارات السكنية، "نجد في النهاية أن الرغبة في التحرّك تفوق المخاوف بشأن استمرار الزيادات في أسعار الفائدة وتكلفة المعيشة".

من ناحية أخرى، تؤثر هذه المخاوف بشكل غير متناسب على الأسر ذات الدخل المنخفض، مما يهدد الجزء السفلي من بعض السلاسل، ويؤدي إلى معاملات أقل وأطول.

أضاف ليف، "الطلب مدعوم على وجه الخصوص بقلة الخيارات، وانخفاض البطالة وارتفاع الإيجارات، لذا لا تزال الأسعار تنمو في الوقت الحالي على الأقل، وإن كان ذلك أبطأ".

ويقول أندرو ويشارت من "كابيتال إيكونوميكس"، "في حين أن المعروض من المساكن شحيح، لا يكفي لدعم الأسعار إلى الأبد".

ويلز تتصدر جدول المبيعات

على أساس ربع سنوي، شهدت ويلز أكبر عدد من المبيعات لكل مساح، ولكن من المتوقع أن تتفوق يوركشاير وهامبر على المدى الطويل لناحية المنطقة ذات النشاط الأكبر.

وقال أنتوني فيليس، مدير شركة "كيلفن فرانسيس" للوكلاء العقاريين في ويلز، "هناك مزيد من العقارات المدرجة، لكن بيعها يستغرق وقتاً أطول"، وأضاف، "جنون التغذية" بين المشترين آخذ في الانحسار.

ويستغرق المشترون وقتاً أطول، وبعضهم يقدم عروضاً على أكثر من عقار قبل اتخاذ قرار نهائي، ويتزامن الوضع مع بداية العطلة الصيفية.

وفي سوق الإيجارات، يستمر طلب المستأجرين في الارتفاع في جميع أنحاء المملكة المتحدة، إذ أبلغ 36 في المئة من الوكلاء الذين شملهم استطلاع "ريكس" عن زيادة في الاستفسارات.

مع ذلك، لاحظ 8 في المئة من المجيبين انخفاضاً في تعليمات المالك الجديد، وتوقّعت "ريكس" أن يستمر ارتفاع الإيجارات بشكل حاد في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وأضافت، "مع استمرار انخفاض رصيد استفسارات المشترين الجدد عن رصيد تعليمات المبيعات، يظل المسح متسقاً مع انخفاض الأسعار بحلول نهاية العام".