Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ألمانيا تحاكم ضابط احتياط بتهمة التجسس لحساب روسيا

زود استخبارات موسكو بمعلومات حول الجيش والدفاع المدني وتبعات العقوبات الاقتصادية

مكتب المدعي العام الفيدرالي في كارلسروه جنوب غرب ألمانيا (أ ف ب)

يمثل ضابط احتياط في الجيش الألماني أمام قضاء بلاده اعتباراً من الخميس، الـ 11 من أغسطس (آب)، بتهمة التجسس لحساب روسيا بين الأعوام من 2014 وحتى 2020.

وتشتبه النيابة العامة الفيدرالية المكلفة بمسائل الإرهاب والتجسس في أنه زود أجهزة الاستخبارات الروسية بمعلومات حول قوات الاحتياط في الجيش الألماني و"الدفاع المدني" وتبعات العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو منذ العام 2014.

كما يشتبه، وفق المصدر ذاته، في أنه نقل معلومات حول مشروع خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" المثير للجدل، الذي يربط روسيا مع ألمانيا والمعلق منذ فبراير (شباط) الماضي.

السجن سنوات عدة

وفي حال دانته المحكمة العليا المحلية في دوسلدورف فسيواجه المتهم الذي يعتقد أنه تصرف بدافع التأييد لروسيا من دون تلقي مكافآت مالية على خدماته بحسب وسائل الإعلام، عقوبة السجن لسنوات عدة.

وأوردت مجلة "ديرشبيغل" أن المشتبه فيه الذي عُرف باسم "رالف.غ" كان على اتصال بموظفين في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية معتمدين لدى ألمانيا رسمياً بصفتهم ملاحق عسكريين.

وأقر بالوقائع، بحسب المجلة الألمانية، لكنه أكد أنه كان يجهل أن بعض الذين كان على اتصال بهم يعملون لحساب الاستخبارات الروسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وأفادت النيابة العامة الفيدرالية عند توجيه التهمة رسمياً إلى "رالف.غ" في أبريل (نيسان) بأنه كان ضابط احتياط في الجيش، وكان "يشرف على قيادة وحدة ارتباط محلية بصفته مساعد القائد"، كما أن نشاطه المهني المدني، الذي لم يتم توضيحه حتى الآن، كان يتيح له أن يكون عضواً في "لجان أعمال ألمانية عدة".

وتمكن بفضل عمله المزدوج العسكري والمدني من نقل "وثائق ومعلومات بعضها من مصادر عامة، إنما أيضاً من مصادر غير عامة في عدد من المناسبات" بين عام 2014 ومارس (آذار) 2020.

ما نقله المتهم

وإضافة إلى المعلومات حول العقوبات و"نورد ستريم 2" والجيش الألماني عموماً، زود المشتبه فيه موسكو بـ "معلومات شخصية عن بعض كبار ضباط الجيش الألماني وكبار المسؤولين في الاقتصاد، من ضمنها بياناتهم الخاصة"، بحسب النيابة العامة الفيدرالية.

وذكرت "ديرشبيغل" أن ضابط الاحتياط سلم كذلك مقاطع من مسودة تقرير للحكومة الألمانية بعد تشديد فقراته المرتبطة بالعلاقات مع روسيا إثر ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014، وكان يتواصل مع الروس خلال لقاءات على انفراد أو عبر الهاتف أو بواسطة البريد الإلكتروني وحتى تطبيق "واتساب".

وفي المقابل تلقى "دعوات إلى فعاليات نظمتها أجهزة حكومية روسية".

وتجري محاكمته في ظل التوتر الشديد المخيم بين موسكو والغرب منذ الاجتياح العسكري الروسي لأوكرانيا في الـ 24 من فبراير الماضي.

كثير من قضايا التجسس

وحتى قبل الحرب في أوكرانيا، هزت قضايا تجسس عدة العلاقات بين برلين وموسكو، ففي أواخر أكتوبر (تشرين الأول) حكم القضاء الألماني على موظف سابق في شركة للأمن المعلوماتي بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ لنقله بيانات حول مجلس النواب الألماني إلى روسيا، وفي أبريل حكم بالسجن عاماً مع وقف التنفيذ على عالم روسي لإدانته بالتجسس على البرنامج الفضائي الأوروبي "آريان" لحساب موسكو، كما وجهت اتهامات إلى موسكو بالتجسس الإلكتروني حتى قبل الهجوم على أوكرانيا، مما أدى إلى تدهور العلاقات بين الروس والألمان.

وتُتهم روسيا بعملية القرصنة الإلكترونية الواسعة النطاق التي استهدفت العام 2015 الجيش الألماني وأجهزة المستشارة أنغيلا ميركل آنذاك، فضلاً عن استهدافها الحلف الأطلسي وشبكة "تي في 5 موند" الفرنكوفونية.

المزيد من دوليات