Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قطاع النفط والغاز الصخري في أميركا لا يتوقع زيادة الإنتاج

ارتفاع معدل التضخم يزيد تكلفة الإنتاج والشركات تحول الأرباح للمساهمين بعد فترة من الخسائر

رغم الأرباح الكبيرة لشركات النفط والغاز الصخري في الربع الثاني إلا أنها لا تنوقع زيادة الإنتاج في 2022 ( أ ف ب)

على الرغم من الأرباح الكبيرة التي حققتها شركات النفط والغاز الصخري في الربع الثاني من العام فإنها مضطرة إلى زيادة ميزانيات التشغيل بسبب معدلات التضخم العالية التي رفعت أسعار الخدمات والمعدات. كما أن تلك الشركات تعيد القدر الأكبر من تلك الأرباح إلى المساهمين، بعد فترة طويلة من الخسائر، في شكل عائدات على السهم وإعادة شراء الأسهم.

في الفترة الأخيرة، كررت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مطالبة شركات النفط الصخري بزيادة الإنتاج لتخفيف الضغط الشعبي على الإدارة الديمقراطية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في محطات البنزين الأميركية. إلا أن تقريراً في صحيفة "وول ستريت جورنال" يخلص إلى نتيجة أن قطاع النفط والغاز الصخري لن يتمكن من تلبية نداءات إدارة بايدن.

ذلك على الرغم من تحقيق شركات مثل "بايونير ناتشورال ريسورز" و"كونتيننتال ريسورز" و"دايموند باك إنرجي" و"كوتيرا إنرجي" و"ماتادور ريسورز" عائدات وأرباحاً غير مسبوقة في الربع الثاني الذي وصل فيه سعر النفط في المتوسط للأشهر الثلاثة من أبريل (نيسان) حتى يونيو (حزيران) إلى 110 دولارات للبرميل، فقد حققت شركة بايونير عائداً صافياً بلغ 2.37 مليار دولار، تساوي تقريباً ستة أضعاف ما حققته في الربع الثاني من العام الماضي. أما "دايموند باك" فحققت أرباحاً بلغت 1.46 مليار دولار مقابل 328 مليون دولار فقط في الفترة المماثلة من العام الماضي.

زيادة التكلفة

مع معدلات التضخم العالية ارتفعت كلفة الأعمال لتلك الشركات بنسبة كبيرة نتيجة نقص العمالة وارتفاع أسعار المواد المستخدمة في حفر الصخر لاستخراج النفط، من الحفارات إلى قضبان الحديد، إضافة إلى ارتفاع كلفة العمالة في ظل سوق عاملة مضغوطة. وفي فترة أزمة وباء كورونا وما قبلها حين هوت أسعار النفط لم تستثمر شركات الخدمات التي توفر خدماتها لمنتجي النفط الصخري في معدات جديدة وسرَّحت القدر الأكبر من العمالة لديها. وحين ارتفعت أسعار النفط وعاد قطاع النفط الصخري إلى النشاط رفعت شركات الخدمات أسعارها مع زيادة الطلب على خدماتها.

في بيان للمستثمرين فيها مع إفصاحها المالي للربع الثاني أبلغت شركة "رينج ريسورز كورب" حاملي الأسهم أنها تتوقع أن تكون ميزانيتها للعام المقبل 2023 أعلى بما بين 10 و15 في المئة مقارنة مع العام الحالي. كذلك فعلت عشر شركات في قطاع النفط الصخري تتوقع زيادة ميزانياتها بما بين اثنين و18 في المئة نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج. على سبيل المثال توقعت شركة بايونير ارتفاع ميزانيتها بنسبة سبعة في المئة إلى نحو 3.7 مليار دولار، بينما قدرت شركة ديفون إنرجي بنحو ستة في المئة. وحسب تحليل لشركة الاستشارات "رايستاد إنرجي" فإن شركات النفط الصخري عليها مواجهة ارتفاع تكلفة الإنتاج بما بين 20 و30 في المئة بسبب ارتفاع معدلات التضخم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من أن ارتفاع أرباح تلك الشركات خفف من تأثير معدلات التضخم على وضعها المالي، فإن زيادة ميزانيات التشغيل ستأكل قدراً كبيراً من تلك العائدات، كما أن تلك الشركات مضطرة إلى إعادة قدر كبير من الأرباح للمساهمين الذين لم يتلقوا عائدات على الأسهم لفترة طويلة، ويرون الآن ارتفاع أسعار النفط وبيانات الشركات التي يسهمون فيها مرتفعة العائدات والأرباح. وقالت شركة "هيس كورب" إنها ستعيد ما نسبته 75 في المئة من صافي الأرباح للمساهمين، بينما قالت شركة بايونير إنها ستوزع 95 في المئة من أرباحها للربع الثاني على المساهمين.

نقص الإنتاج

كل هذه العائدات والأرباح العالية والزيادة في ميزانيات التشغيل للفترة المقبلة لن تذهب نحو زيادة الإنتاج عبر منصات حفر جديدة كما يقول تقرير "وول ستريت جورنال"، بل ستكون في أغلبها لمواجهة الزيادة في كلفة الإنتاج بسبب معدلات التضخم. على سبيل المثال، تراجع إنتاج شركات مثل "كونكو فيليبس" و"بايونير" و"دايموند باك" في الربع الثاني بنسب ما بين واحد واثنين في المئة. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية زيادة إنتاج النفط إجمالاً من صخري وغيره في الولايات المتحدة هذا العام بنحو مليون برميل يومياً، لكن الواقع أن الإنتاج الأميركي من النفط تراجع في شهري أبريل ومايو (أيار) بنحو 30 ألف برميل يومياً إلى 11.6 مليون برميل يومياً حسب أرقام وكالة الطاقة الدولية. وعلى الرغم من أن شركات النفط الصخري حاولت التحسب لارتفاع تكلفة الإنتاج فإن ارتفاع أسعار العمالة والمعدات إضافة إلى أسعار الديزل الذي يشغل منصات الحفر جعل قدرتها على إضافة منصات حفر جديدة واستكشاف مناطق إنتاج تتراجع. ومع استمرار معدلات التضخم العالية ستضطر تلك الشركات إلى زيادة ميزانياتها للحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية أكثر من قدرتها على زيادة الإنتاج.

المزيد من البترول والغاز