ثلاثية مستشاري الأمن القومي... روسيا تخالف أميركا وإسرائيل في المسألة الإيرانية

جلسات الغد ستبحث توسيع نطاق الدول التي تبحث في التسوية مع سوريا

نتنياهو مع مستشاري الامن القومي (مكتب رئاسة الحكومة الاسرائيلية)

على عكس ما توقع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، من اجتماع قمة  مستشاري الأمن القومي الأميركي جون بولتون، والروسي نيكولاي بتروشيف، والإسرائيلي مائير بن شبات، أبدت روسيا موقفاً أثار امتعاضه.

فقد ردت على إعلانه  توجيه مئات الضربات على سوريا لمواجهة ما أسماه الخطر الإيراني، بانتقاد السياسة العسكرية لإسرائيل تجاه سوريا، معتبرة الضربات مرفوضة داعية إلى التوجه نحو حل سلمي لضمان إيجاد تسوية داخل سوريا.

وبدا نتنياهو ممتعضاً أمام عدسات الكاميرا، عندما أعلن مستشار الأمن القومي الروسي بتروشيف، أن إيران حليفة لروسيا وهي ناشطة في مواجهة الإرهاب في سوريا والقضاء عليه.

ايجاد تسوية

وفي الاجتماعات التي تعد سابقة في العلاقات الامنية بين البلدان الثلاثة، أكد نتنياهو أن القمة لإيجاد تسوية للوضع في سوريا والعمل على منع انتشار إيران وتمركزها هناك، خصوصاً على الحدود المحاذية لإسرائيل.

واعتبر أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يشكل اليوم تحدياً كبيراً أمام جميع الأطراف، وقال "إسرائيل تحركت مئات المرات لضمان أمنها والوصول إلى وضع نمنع فيه التموضع الإيراني العسكري في سوريا، فإيران تدعو بشكل علني إلى تدميرنا، وتعمل على تحقيق ذلك من خلال تموضعها في سوريا".

 كما كشف نتنياهو بأن سلاح الجو الإسرائيلي، نفذ مئات العمليات لمنع إيران من تزويد حزب الله أسلحة متطورة، ومنعها من فتح جبهة أخرى ضد إسرائيل في الجولان، وهدد "سنواصل العمل على منع إيران من استخدام أراضي الدول المجاورة كمنصات لشن الاعتداءات علينا وإسرائيل سترد بقوة على أي عدوان".

وقبيل سماع الموقف الروسي من دعم إيران، حرص رئيس الحكومة الإسرائيلية على كيل المدائح لروسيا لكسب دعمها، فشكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ما قدمه من تعاون وعمل مشترك "وبشكل وطيد مما يسهم في الضمان بأنه عندما ندافع عن أنفسنا، لا نعرض القوات الروسية إلى الخطر. واردف إن الهدف الأساس من عقد القمة، العمل المشترك بين الدول الثلاث المشاركة لضمان الاستقرار والأمن في سوريا الذي يتحقق بانسحاب كافة القوات الأجنبية منها وعودة الوضع إلى ما كان عليه عام 2011.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أميركا تبقي الباب مفتوحاً أمام ايران

من جهته بولتون وجد هو الآخر الابتعاد عن العمل العسكري وسيلة لضمان التسوية في سوريا، التي تناقشها القمة. ورأى أن الباب ما زال مفتوحاً للحوار مع إيران للتوصل إلى تسوية حول سلاحها النووي، مشدداً على أن المفاوضات مع إيران يمكنها أن تتخلى عن الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

لكن بولتون، في الوقت نفسه، اتهم طهران بدعم العنف في منطقة الشرق الأوسط، من حزب الله في لبنان وحتى نظام الأسد في سوريا، إضافة إلى الميليشيات الشيعية في العراق، المتمردين الحوثيين في اليمن، والهجمات ضد القوات الأميركية في أفغانستان، وتهديد إمدادات النفط في الشرق الأوسط. لكنه في الوقت ذاته، حرص على إظهار الصداقة الخاصة مع إسرائيل ودعمها عسكرياً وأمنياً.

توسيع المباحثات

يتوقع أن تستمر جلسات المشاورات بين بولتون وباتروشيف وبن شبات، حتى غد الأربعاء.

وواحدة من النقاط المطروحة، توسيع نطاق الدول التي تبحث في التسوية مع سوريا. ونقل عن بتروشيف قوله في هذا الجانب إن القضايا الأبرز ستكون في بحث اقتراحات عدة حول تحقيق السلام في الشرق الأوسط، عموماً، وفي سوريا خصوصاً.

وأضاف "عند التوصل إلى اتفاق، علينا إضافة دول أخرى في المنطقة إلى هذا الحوار لضمان أفضل حل تسعى إليه الأطراف كافة".

سلاحكم جلب لنا القمة

لم ينجح نتنياهو في اليوم الأول في كسب إنجازات كبيرة من القمة، بعد تصريحات ضيفيه الروسي والأميركي، بكل ما يتعلق بالعلاقة مع إيران وإبقاء الباب مفتوحاً أمام أي حوار معها. وعما ستناقشه القمة في يومها الثاني، قال إن المشاركين سيركزون على ما يدور في سوريا وإيران، وستنقل إسرائيل موقفاً حازماً لا تراجع عنه وهو إخراج إيران من سوريا.

وأوضح أن القمة تشكل بداية جيدة، وستكون لها استمرارية، إذ ستنقل القضايا المطروحة والمتفق عليها إلى المباحثات التي سيجريها الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين.

اجتماع المستشارين كان عقد في القدس، وكان استبق نتنياهو الجلسة الأولى من القمة باجتماعات ثنائية مع بولتون وبتروشيف، كل على انفراد.

المزيد من الشرق الأوسط