Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عوائد النفط تقفز بفائض الموازنة السعودية إلى 21 مليار دولار في الربع الثاني من 2022

شهد إجمالي الإيرادات في النصف الأول من العام الحالي ارتفاعاً بنسبة 43 في المئة

 بلغت قيمة الإيرادات غير النفطية أكثر من 31 مليار دولار في الربع الثاني من 2022 (أ ف ب)

سجلت الموازنة السعودية فائضاً خلال الربع الثاني من العام الحالي بلغ 77.9 مليار ريال (20.8 مليار دولار أميركي)، بعد أن وصلت الإيرادات إلى 370.36 مليار ريال (98 مليار دولار) مقابل مصاريف بلغت 292.46 مليار ريال (أكثر من 77 مليار دولار).  

وجاء تحقيق الفائض بشكل رئيس من ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير متجاوزة 100 دولار للبرميل.

 وبحسب ما أعلنته وزارة المالية السعودية، بلغت قيمة الإيرادات غير النفطية 120 مليار ريال (أكثر من 31 مليار دولار) في الربع الثاني، إضافة إلى 10.2 مليار ريال (2.714 مليار دولار) إيرادات الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية و64 مليار ريال (17 مليار دولار) إيرادات الضرائب على السلع والخدمات و19 مليار ريال (5 مليارات دولار) ضرائب أخرى.

 وفي الربع الثاني من 2022، حققت الموازنة السعودية إيرادات أخرى بلغت قيمتها 20.2 مليار ريال (5.322 مليار دولار).

 وبحسب البيان، تجاوزت قيمة فائض الموازنة السعودية 135 مليار ريال (أكثر من 35 مليار دولار) في النصف الأول من 2022، شملت 57.5 مليار ريال (15 مليار دولار) في الربع الأول من 2022، و77.9 مليار ريال (20.490 مليار دولار) في الربع الثاني.

وشهد إجمالي الإيرادات في النصف الأول من 2022 ارتفاعاً بنسبة 43 في المئة، إلى 648.3 مليار ريال (172.443 مليار دولار)، مقابل 452.8 مليار ريال (أكثر من 120 مليار دولار) في النصف الأول من 2021.

 وبلغ إجمالي المصاريف الفعلية للربع الثاني من 2022 نحو 292.4 مليار ريال (أكثر من 77 مليار دولار)، مقابل 292.45 مليار ريال في الربع الثاني من 2021، بزيادة 16 في المئة.

وكشفت أرقام الموازنة السعودية عن حجم مصاريف النصف الأول من 2022، وبلغت قيمتها 512.9 مليار ريال (أكثر من 136 مليار دولار)، مقابل 464.9 مليار ريال (123 مليار دولار) في الفترة المقابلة من 2021، بزيادة 10 في المئة.

أعلى فائض فصلي

يُعدّ الفائض المحقق في الربع الثاني 2022 "أعلى فائض فصلي" منذ أن بدأت الوزارة بالإعلان عن الموازنة بشكل ربعي منذ مطلع عام 2016.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب التقرير، خلال الفترة من الربع الأول 2016 وحتى نهاية الربع الثاني 2022، سجلت الموازنة فائضاً في أربعة فصول فقط هي الربع الأول 2019 بـ27.8 مليار ريال (7.398 مليار دولار)، والربع الثالث 2021 بقيمة 6.7 مليار ريال (1.783 دولار)، والربع الأول 2022 بواقع 57.5 مليار ريال (15.303 دولار)، إضافة إلى ما تحقق في الربع الثاني من 2022.

ووصل الفائض للأشهر الستة الأولى منذ بداية العام إلى 36.6 مليار دولار، في حين أن الحكومة السعودية كانت تتوقع في موازنة 2022 أن يبلغ الفائض 24.3 مليار دولار لكامل العام، بالتالي فإن الفائض المحقق في النصف الأول فقط يفوق إجمالي المتوقع للسنة الحالية بنسبة 50 في المئة.

توقعات صندوق النقد

وفقاً لتقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي، لم يطرأ أي تغيير يذكر على توقعات النمو بشأن الاقتصاد السعودي، التي ظلت من دون تغيير عند 7.6 في المئة خلال العام الحالي، لكن يأتي هذا المعدل كأعلى نسبة نمو بين جميع اقتصادات العالم في 2022، فيما رفع صندوق النقد معدل النمو المستهدف بـ0.1 نقطة مئوية إلى 3.7 في المئة للعام المقبل.

كان الصندوق توقع سابقاً نمو إجمالي الناتج المحلي للسعودية بنسبة 7.6 في المئة خلال 2022، وارتفاع النمو غير النفطي إلى 4.2 في المئة، وزيادة فائض الحساب الجاري إلى 17.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك احتواء التضخم الكلي عند 2.8 في المئة.

وأكد خبراء صندوق النقد الدولي في بيانهم التمهيدي، الذي تم إصداره عقب اختتام زيارة مشاورات المادة الرابعة مع حكومة السعودية للعام 2022 في يونيو (حزيران) الماضي، "قوة اقتصادها ووضعها المالي"، معتبرين أن "الآفاق الاقتصادية للدولة إيجابية على المديين القريب والمتوسط مع استمرار انتعاش معدلات النمو الاقتصادي واحتواء التضخم، إضافة إلى تزايد قوة مركزها الاقتصادي الخارجي".

وبحسب استطلاعات أجرتها وكالة "بلومبيرغ" الأميركية لآراء المحللين، ستكون السعودية أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً هذا العام بعد الهند، بفضل الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار النفط بنسبة تجاوزت 50 في المئة تقريباً منذ نهاية عام 2021. 

وتستهدف الرياض زيادة ناتجها المحلي الإجمالي إلى 6.4 تريليون ريال (1.7 تريليون دولار) بحلول عام 2030، وأن يصبح الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 15 اقتصاداً على مستوى العالم، بحسب وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، الذي قال إن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب القيام باستثمارات تتجاوز قيمتها 12 تريليون ريال (3.2 تريليون دولار).

وتخطط السعودية للتركيز على مبادرات لتنمية الاقتصاد غير النفطي خلال العام المقبل 2023، لكنها لن تعزز الإنفاق المالي، بحسب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، كما تعتزم الحكومة استخدام عائداتها النفطية غير المتوقعة لهذا العام، لتسريع تنويع اقتصادها بعيداً من الوقود الأحفوري، وفقاً لما قاله الوزير في مقابلة مع "بلومبيرغ"، على هامش مؤتمر دافوس في سويسرا خلال مايو (أيار) الماضي.