Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من هم أعضاء حزب المحافظين الذين ينتخبون رئيس وزراء بريطانيا الجديد؟

من هم هؤلاء المحافظون الذين يشكلون 0.34 في المئة فقط من الناخبين البريطانيين ولكن مصير البلاد في أيديهم؟

 سيكون لدى كل من وزيرة الخارجية ووزير المالية السابق مهلة تنتهي في 2 سبتمبر لكسب أصوات أعضاء الحزب (غيتي)

سيتم إعلان ليز تراس أو ريشي سوناك زعيماً جديداً لحزب المحافظين ورئيساً لوزراء بريطانيا في غضون خمسة أسابيع ونيف. وبينما يستمتع بوريس جونسون بأيامه الأخيرة في مقر 10 داونينغ ستريت، سيجوب المرشحان البلاد بطولها وعرضها بشكل محموم ويشاركان في مناظرات مباشرة وفي عشرات النشاطات الانتخابية الرسمية التي ينظمها الحزب.

وإذ يبدأ التصويت عبر شبكة الإنترنت يوم الإثنين وتصل أوراق الاقتراع البريدي إلى بيوت أعضاء الحزب بحلول يوم الجمعة، سيكون لدى كل من وزيرة الخارجية ووزير المالية السابق مهلة تنتهي في الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم 2 سبتمبر (أيلول) لكسب أصوات أعضاء الحزب المخلصين، لكن من هم الأعضاء الذين ينتخبون رئيس الوزراء التالي؟

وباعتبار أن الأحزاب السياسية ليست ملزمة بنشر البيانات المتعلقة بأعضائها، من الصعب تحديد عدد الناخبين الدقيق المؤهلين للتصويت في سباق انتخابات 2022.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في عام 2019، كشف براندون لويس، وهو الرئيس السابق للحزب، عن أن عدد الأعضاء الذين يدفعون الاشتراكات قد ارتفع من 124 ألف عضو في عام 2018 إلى 160 ألف عضو، أو 0.34 في المئة من إجمالي عدد الناخبين البريطانيين. وبعد عام واحد على ذلك، قالت آماندا ميلينغ، التي خلفته على هذا المنصب، إن العدد قد بلغ 200 ألف عضو، لكن لم يكن هناك أي تحديث للمعلومات منذ ذلك الوقت، ما يوحي بعدم حصول ارتفاع مفاجئ في عدد الأشخاص الذين ينتسبون للحزب نظراً إلى عدد الاشتراكات المدفوعة.

ولم يقدم بعد المقر الرئيس لحملة المحافظين الانتخابية عدداً محدثاً [للأعضاء الذين سيشاركون] في الانتخابات الحالية، ولم يذهب إلى أبعد من الإشارة إلى أن العدد يزيد على 160 ألف عضو الذين كانوا مؤهلين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات على زعامة حزب المحافظين عام 2019 والتي فاز فيها جونسون.

يتوفر مزيد من المعلومات عن البيانات الإحصائية المتعلقة بالأعضاء، ويعود الفضل في ذلك بشكل كبير إلى بحوث أجراها أكاديميون من جامعتي كوين ماري في لندن وساسكس، في إطار "مشروع أعضاء الحزب".

وتظهر أحدث البيانات التي يرجع تاريخها إلى يناير (كانون الثاني) أن من المرجح أن يكون [بين الأعضاء] ذكور (63 في المئة) تزيد أعمارهم على 50 عاماً (58 في المئة) وينتمون بشكل ساحق إلى المجموعة الأعلى من الناحية الاقتصادية - الاجتماعية. وأن غالبية الأعضاء الساحقة (96 في المئة) هم ذوو البشرة البيضاء، وذلك على غرار الأحزاب السياسية الرئيسة في برلمان البلاد.

وتتركز [مناطق السكن] في لندن وجنوب إنجلترا، التي يعيش فيها 56 في المئة منهم. وإن الأمر يشكل تناقضاً واضحاً مع الـ18 في المئة [من الأعضاء] في ويلز والمنطقة الوسطى، و20 في المئة في الشمال، وستة في المئة فقط في اسكتلندا.

 

ووصفت أنجيلا راينر، نائبة زعيم حزب العمال التي كانت تتحدث في الأسبوع الماضي، السباق على ملء موقع جونسون بأنه "مسرحية إيمائية مشوهة لكسب تأييد ناخبين محافظين غير تمثيليين"، بينما أعرب مايك لينش، الأمين العام لنقابة عمال السكك الحديدية والنقل البحري والبري المعروف بصراحته في مقابلة أجرتها معه "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) عن رأيه فوصف تصويت الـ160 ألفاً من أعضاء حزب المحافظين على الساكن التالي لـ10 داونينغ ستريت بأنه "من أنواع سيناريو نادي ساري للغولف".

أما اللورد المحافظ هايوارد وخبير الانتخابات، فوجد الوصف مسلياً، ولكنه أبدى ملاحظة واحدة قال فيها "لم أترأس على الإطلاق عملية اختيار لحزب المحافظين في نادٍ للغولف، لكنني فعلت ذلك في نادٍ للركبي".

ولدى سؤاله "كيف يصف العضو العادي في حزب المحافظين، قال اللورد هايوراد لصحيفة "اندبندنت" إن هذا العضو "متقاعد، وإداري ويتسم بعدد من المواصفات الغريبة".

 

أما سايمون هارت، عضو مجلس الوزراء السابق، وهو من مؤيدي سوناك، فأوضح أن "الافتراض بأن أعضاء حزب المحافظين هم على يمين الناخبين ككل هو افتراض معقول، إلا أنني أعتقد أنهم أكثر اهتماماً بالموقف الوطني وبمن يستطيع أن يحقق النتائج بهذا الخصوص".

وأضاف "المقياس الحقيقي، ولا سيما في المقاعد [الدوائر الانتخابية] الهامشية مثل مقعدي أنا، هو أي مرشح سيحظى بأفضل فرصة للاحتفاظ بالمقعد أو الفوز به في هذه الانتخابات؟".

وتابع "سيبحثون عمن يطرح أفضل السياسات للبلاد وليس فقط من هو الأكثر جاذبية بالنسبة إلى أعضاء حزب المحافظين. والأعضاء لا يبحثون بالضرورة عن شخص يعكس وجهات نظرهم تماماً بمنتهى الدقة بقدر ما يريدون شخصاً يمكنه أن ييسر انتخاب نواب وأعضاء المجالس البلدية المحافظين".

وإضافة إلى فحص البيانات الإحصائية [للأعضاء]، عاينت دراسة قام بها معهد "مايل إند" عن أعضاء الحزب السياسي، الأيديولوجيا والسياسات. ووجدت أن 54 في المئة من أعضاء حزب المحافظين قد وافقوا، أو وافقوا بقوة، بأن عقوبة الإعدام لأكثر الجرائم خطورة هي الحكم الأنسب من سواه، بالمقارنة مع تسعة في المئة من أعضاء حزب العمال.

واعتقدت أغلبية كبيرة بلغت 77 في المئة بأن الشباب لا يبدون قدراً كافياً من الاحترام لـ"القيم البريطانية التقليدية"، بينما اعتبر مجرد 11 في المئة في ذلك الوقت أن التقشف قد بلغ حد غير مقبول، أو بالأحرى غير مقبول إطلاقاً. في المقابل، رأى 98 في المئة من الأعضاء الذين يدفعون اشتراكات في حزب العمال أن تخفيض الخدمات العامة قد تجاوزت الحد المقبول، كما فعل 75 في المئة من أعضاء حزب الديمقراطيين الأحرار. ولم يكن من المدهش أن ما يزيد على ثلاثة أرباع أعضاء حزب المحافظين قد صوتوا لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016.

وذكر البروفيسور تيم بال، وهو أحد الأكاديميين الذين كانوا وراء البحث، لصحيفة "اندبندنت" أن بعض الناس "يبالغون في الحماس من أجل الحرب على التنبه للظلم والتمييز" مع وجود أعضاء مهتمين أكثر بكثير بعدد عناصر الشرطة الموجودين في الشوارع، وبإصدار أحكام أطول على المجرمين وبعبور [اللاجئين] للقنال الإنجليزي.

وقال إن لدى نحو 30 في المئة من أعضاء حزب المحافظين رهن عقاري من نوع ما، مضيفاً "أعتقد، على سبيل المثال أن فكرة الارتفاع المحتمل لسعر الفائدة إلى سبعة في المئة ستثير قلق مجموعة لا بأس بها منهم"، وربما ليس من المدهش أن سوناك قد سعى إلى تسليط الضوء على هذه المسألة خلال الحملة.

ووثق أيضاً البروفيسور بال عادات القراءة لدى الأعضاء ووجد في عام 2017 أن مجرد 11 في المئة منهم لم تقرأ أي صحيفة، فيما قرأ 33 في المئة منهم صحيفة "دايلي تلغراف" واختار 21 في المئة صحيفة "تايمز" و17 في المئة "دايلي ميل".

واتفق كثيرون على أن نشاطات الحملة الانتخابية والمناظرات المتلفزة يمكنها أن تترك أثراً حاسماً على كيفية تصويت الأعضاء في السباق على الزعامة. ويلفت اللورد هايوارد إلى أنه "على الرغم من أنه يقال في أحيان كثيرة إن المحافظين سيصوتون جميعاً للمرشح اليميني أكثر من غيره لأنهم ينتمون إلى الجناح اليميني، إلى آخر ما هنالك. فإن تجربتي كمشرف على عمليات الاختيار أن الأمر ليس كذلك".

ويضيف "إنهم يصوتون للشخص الذي يعتبرونه أفضل نائب محتمل، تقريباً من دون استثناء. وسيصوتون للشخص الذي هو أولاً، قابل للانتخاب كرئيس للوزراء، وثانياً، له تأثير في قابلية انتخابهم هم كمرشحين لعضوية المجالس البلدية".

© The Independent

المزيد من سياسة