Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسواق النفط تترقب اجتماع "أوبك+" و"برنت" يعاود الصعود

توقعات قاتمة لمعدلات الطلب وقرار سياسة الإنتاج في سبتمبر المقبل

تخيم أجواء الترقب مع بدء العد التنازلي على اجتماع تحالف "أوبك+" (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط العالمية، الثلاثاء 2 أغسطس (آب)، بعد إغلاقها أمس، عند أدنى مستوى في أكثر من خمسة أشهر بضغط من توقعات قاتمة للطلب على الوقود بعد أن أدت البيانات الاقتصادية الصينية الضعيفة إلى زيادة المخاوف من أن التباطؤ العالمي قد يضعف الطلب على الخام.

فيما تخيم أجواء الترقب مع بدء العد التنازلي على اجتماع تحالف "أوبك+" الذي سينعقد افتراضياً، الأربعاء، لتحديد ما إذا كان منتجو النفط سيزيدون الإمدادات أم لا، مع تتبع الإشارات التي تشير إلى أن الأسواق المادية أصبحت أقل ضيقاً في الأسابيع الأخيرة.

وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت "غرينتش" ارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم أكتوبر (تشرين الأول) 79 سنتاً بنسبة 0.8 في المئة معاودة الصعود فوق 100 دولار لتسجل 100.82 دولار للبرميل بعد تراجعها 2.7 في المئة، الإثنين.

وزادت العقود الآجلة للنفط الأميركي تسليم سبتمبر (أيلول) 71 سنتاً أو 0.8 في المئة إلى 94.60 دولار للبرميل، بعد أن خسرت ما يقرب من 5 في المئة خلال الجلسة السابقة.

وأنهى برنت والخام الأميركي يوليو (تموز) على وقع ثاني خسارة شهرية على التوالي للمرة الأولى منذ 2020 حيث تراجع الخامان القياسيان بنحو 4.2 و6.7 في المئة على الترتيب، إذ فاقم تضخم متزايد وارتفاع أسعار الفائدة المخاوف من ركود يؤدي لتآكل الطلب على الوقود.

وقضى هذا التراجع على جميع المكاسب التي تحققت تقريباً منذ شنت موسكو حرباً على أوكرانيا في 24  فبراير (شباط) الماضي، حتى بعد أن فرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات على صادرات الطاقة الروسية.

وكان الفارق الفوري لبرنت، الفرق بين أقرب عقدين، تقلص إلى حد كبير مع تعمق المخاوف الاقتصادية وتعافي الإنتاج الليبي وظهور علامات ضعف طلب الولايات المتحدة على البنزين، وبلغ الفارق 1.86 دولار للبرميل، الثلاثاء، انخفاضاً من نحو 4 دولارات قبل نحو شهر، ويعكس ذلك جزئياً الطلب الضعيف على البراميل في العالم الحقيقي.

اضطراب الأسعار

وقالت كبيرة محللي النفط والغاز في وكالة "فيتش سوليوشنز"، إيما ريتشاردز، "بدأت توقعات الأسعار تبدو أكثر اضطراباً قليلاً مما كانت عليه في وقت سابق من العام". مضيفة في مقابلة مع تلفزيون "بلومبيرغ"، أن "مخاوف جانب الطلب تتسلل أكثر فأكثر إلى السوق النفطية. وسنرى المزيد من ذلك على الأرجح في وقت لاحق من العام".

اجتماع "أوبك+"

من المقرر أن يبدأ اجتماع تحالف "أوبك+" الذي تقوده السعودية وروسيا، الأربعاء، عبر تقنية الفيديو في الساعة 13.00 بتوقيت غرينتش (الساعة 15.00 في فيينا) لاتخاذ قرار في شأن سياسة الإنتاج لشهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مصادر في "أوبك+" أن التحالف سيدرس إبقاء إنتاج النفط من دون تغيير لشهر سبتمبر، لكن بحسب مصدرين ستتم مناقشة زيادة متواضعة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويأتي اجتماع "أوبك+" بعد أن حث الرئيس الأميركي جو بايدن السعودية على ضخ المزيد من النفط خلال زيارة للرياض الشهر الماضي. وقد عمل التحالف بالفعل على إعادة جميع الإمدادات التي قلصت بعد تفشي الوباء، على الرغم من أن بعض الأعضاء لم يتمكنوا من تلبية الحصص بالكامل.

ركود صناعي

وعلى جانب الطلب تتصاعد المخاوف من ركود صناعي إلى جانب القيود الصارمة في الصين، أكبر مستورد للنفط بالعالم، وثاني أكبر مستهلكيه لمواجهة انتشار فيروس كورونا الذي أبطأ الإنتاج.

كما يأتي تراجع أسعار الخام صبيحة إعلان الولايات المتحدة فرضها عقوبات على بضع شركات قالت، إنها ساعدت في بيع نفط ومنتجات بتروكيماوية إيرانية بعشرات ملايين الدولارات، وهي خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط على طهران لكبح برنامجها النووي بينما لم يتم التوصل لاتفاق نووي جديد بما يسمح بعودة النفط الإيراني للأسواق.

زيارة بيلوسي المثيرة للجدل

ويسهم في حالة الغموض التي تخيم على الأسواق وصول رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان، على الرغم من تحذيرات بكين، والتي تعد أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع المستوى لتايوان منذ أكثر من 25 عاماً، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة والصين.

أرباح قياسية

من جانبها، كشفت شركة "بي بي" النفطية البريطانية، الثلاثاء، خططها لزيادة الاستثمار في قطاع النفط والغاز لتعزيز أمن الطاقة ومواجهة أزمة الإمدادات العالمية بعد تسجيلها أرباحاً قياسية خلال الربع الثاني من العام الحالي.

وفي هذا الإطار، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة العملاقة برنارد لوني، أن شركة النفط البريطانية ستزيد إنفاقها على النفط والغاز بنحو 500 مليون دولار ضمن مساعيها للتصدي لارتفاع أسعار الطاقة وشح الإمدادات، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".

وقال لوني، إن الإنفاق الإضافي سيذهب في المقام الأول لإنتاج الغاز الطبيعي من الآبار البرية في حوض هاينزفيل، والإنتاج من مشروعاتها البحرية في خليج المكسيك، وكلاهما بالولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى أن الأرباح القياسية التي حققتها الشركة خلال الربع الثاني تعد أعلى أرباح ربع سنوية في 14 عاماً.

يأتي ذلك بعد أن قفزت أرباح شركة النفط البريطانية في الربع الثاني إلى 8.45 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، وتتجاوز توقعات المحللين البالغة 6.8 مليار دولار مقارنة بأرباح قدرها 6.2 مليار دولار خلال الأشهر الـ3 الأولى من عام 2022، و2.8 مليار دولار للربع الثاني في 2021.

المزيد من البترول والغاز