Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الفنان المصري أحمد عز: راهنت على الجمهور في "الممر"

أبطال "ولاد رزق" يعودون بالجزء الثاني من جديد

الفنان المصري أحمد عز في مشهد من فيلم الممر (الصفحة الرسمية للفيلم على فيسبوك)

يعرف عنه حب المغامرة والتصدي للمشروعات الفنية التي تحمل في طياتها مخاطرة، وفي "الممر" يقدم أحمد عز مغامرة جديدة، إذ يستعرض الفيلم مرحلة حرجة من تاريخ مصر، وهي فترة نكسة يونيو (حزيران) عام 1967، "إندبندنت عربية" التقت الفنان أحمد عز وتحدثت عن تفاصيل وكواليس وصعوبات الفيلم الذي نافس في موسم العيد، بالإضافة إلى الجزء الثاني من "أولاد رزق" الذي يتم تصويره حاليا استعدادا لطرحه في موسم عيد الأضحى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كواليس "الممر"

في البداية قال عز عن ترشيحه إلى الفيلم، وعن رد فعله عن عمل فني يناقش فترة حرجة وحربية، "تحدث معي المخرج شريف عرفة بشأن الفيلم وموضوعه، وهي فترة النكسة والانسحاب وتبعاتها، والألم الشديد الذي عانى منه الشعب المصري والجيش من الهزيمة، وبمجرد حديثه معي قبلت الفيلم من دون معرفة التفاصيل، لأني أثق جدا فيه، وأعلم أنه سيقدم عملا رائعا بكل المقاييس، ولا مجال للخطأ أو المجازفة".

أضاف عز "كان الحافز في القبول أيضا أنه لم يُقدَم عمل حربي منذ فترة طويلة، وهذا العمل مزيج من وجع النكسة والإصرار على الانتصار، كما أن التقنيات المستخدمة في الفيلم لم تستخدم في أي فيلم آخر، وإنتاج الفيلم تجاوز 80 مليون جنيه (ما يعادل 4.7 مليون دولار)، والممثلون المشاركون من أكبر نجوم مصر. باختصار العمل كان متكاملا، ولا يمكن رفضه)".

 

 

وحول تجهيزه للشخصية وأبعادها النفسية والتحضير لمشاهد "الأكشن" قال، "الفيلم مليء بالمشاعر الإنسانية، والتكنيك الحركي السريع، ولهذا كانت التحضيرات مرهقة، يكفي أننا كنا نتدرب في الصحراء قبل الفيلم بحوالي شهر ونصف الشهر، وكنا نقود السيارات في الصحراء لمدة ساعتين حتى نصل لنقطة التدريب".

تابع "في البداية طلب منا المخرج شريف عرفة بوضوح شديد أنه يريد ضباطا حقيقيين على الشاشة لا ممثلين يؤدون أدوار ضباط، وهذا فرض علينا التدريب في شهر أغسطس (آب) بالصحراء ونحن نرتدي ملابس الجيش (أفارول أو البدل العسكرية) بشكل دائم طوال التصوير".

عن أصعب المشاهد يقول عز، "تلك المتعلقة بالجري والانفجارات والقفز والمواجهات، فقد كانت أصعب مشاهد التصوير، كما كانت مشاهد الضرب تنفذ في الصحراء، ونتعرض للأتربة والرمال والعواصف، وكل ما يمكن أن يخطر على بال أي شخص".

 

 

مذاق النكسة

قبول بطولة فيلم حربي تاريخي في هذا الوقت، ومع جمهور يميل أكثر للأفلام الترفيهية مغامرة، يقول عنها عز "لا أفكر في هذه النقطة أبدا، فأنا أقدم وأعمل على الأمر الذي أقتنع به وأحبه، وفيلم الممر من أجمل الأعمال التي عرضت علي، إذ سيكون محفوراً في تاريخي وتاريخ كل من شارك فيه، فلم يشغلني أي هواجس من هذا النوع، بالعكس شعرت أني أقدم شيئاً عظيماً في حياتي، وأنه تاريخ حقيقي لي عند الجمهور، وهذا ما أسعى إليه دائما أن أقدم أعمالا ليست للتسلية وغير قابلة للنسيان، مثل (أفلام الأبيض والأسود) فلا تزال خالدة رغم أن أصحابها رحلوا من سنوات".

يتابع عز "كما أن أي فنان له دور وطني وإنساني يجب أن يقدمه، فالفن رسالة تصل بسرعة، وعلى الفنان إلقاء الضوء على الموضوعات التي بحاجة إلى تمريرها داخل نفوس الجمهور، وفيلم الممر من هذا النوع الذي يستفز مشاعرك ويشحنك لأن تشارك فيه لتوضح كيف كان مذاق النكسة؟ ومشاعر المصريين والجيش بها، وقد قرأت كثيراً عن هذه المرحلة حتى أستطيع الوصول للانفعال والفهم الصحيح للحدث والشخصية".

وأوضح "بالنسبة لما يقال عن المخاطرة الجماهيرية والخوف من رد فعل الجمهور أو الإيرادات، فرهاني على أني قدمت قصة مؤثرة في فيلم حربي عن بطولة قديمة بتقنيات فنية في الألفية الثالثة إلى جوار نجوم كبار، وراهنت على نجاح الممر جماهيريا فالجمهور يريد عملا جيدا، ولا يبحث عن تصنيف العمل، سواء كان تاريخيا أو حربيا أو ترفيهيا، المحتوى بالنسبة إليه هو المهم، وإذا كان الفيلم الحربي به أي خطورة أو خوف بالنسبة لاستقبال الجمهور فلماذا تنجح هذه الأفلام في العالم وتحقق أعلى إيرادات وحتى عند عرضها في مصر؟".

وعن مبالغة النجوم في أجورهم وارتباط موافقتهم على الأعمال بالمردود المالي قال عز "لا أنكر أن هذا موجود، وطبيعي ومشروع فكل شخص من حقه أن يحدد طلباته، وبالنسبة لي لا أهتم بالمسألة المادية طالما لدي سيناريو وموضوع وفريق عمل ونص جيد، يهمني ماذا أقدم وهل ما أشارك فيه سيدخل في تاريخي أم يمر مرور الكرام؟، وحتى إذا توفر أجر كبير والعمل غير مهم لا أقبل به".

وتابع: "لأول مرة أصرح بأني في أحيانٍ كثيرة أتنازل عن جزء كبير من أجري حتي يتم تنفيذ الفيلم بشكل جيد، ويمكن أن تسألوا أي منتج تعاونت معه عن هذه النقطة، لأني لا أبحث عن المال، بل عن القيمة".

 

 

ولاد رزق... الجزء الثاني  

تتسم أعمال عز بمشاركة كثير من الفنانين الكبار ووجودهم في مساحة وأدوار أساسية داخل الفيلم، ويرجع هذا في رأي عز إلى "إيمانه بأن التمثيل عمل جماعي، وليس فردياً، كما أنه لا يقوم على الأنانية، لأنها تهدم الفنان إذا تحول إلى شخص يعمل لمصلحته فقط، وبسبب هذه القناعة أهتم كثيرا بمشاركة نجوم كبار ومهمين ولا يستهان بهم، وأهتم أن تكون أدوارهم قوية ومؤثرة، وهذا يسعدني ولا يزعجني لأن كل دور مهم وممثل جيد سيضيف إلى العمل، وسيظهر في النتيجة النهائية، وكل أفلامي مثال على ذلك، مثل (ملاكي إسكندرية) كانت غادة عادل ومحمد رجب وخالد صالح ونور وريهام عبد الغفور والكثير من النجوم، وبعدها كل أفلامي على نفس المنوال حتى فيلم الممر".

 

 

وعن تصوير الجزء الثاني من فيلم  "ولاد رزق" قال "الجزء الأول حقق نجاحا أذهلنا جميعا. على الرغم من أن الفيلم يدور في إطار شعبي وأكشن فإنه كان مصنوعا بحرفية عالية جدا، وبعدما شاهدنا هذا النجاح بدأت الرغبة في تقديم جزء ثانٍ بنفس الأبطال، ويحمل الجزء الجديد مفاجآت كثيرة والمزيد من مشاهد الأكشن، وأعتقد أنه سينال استحسانا أكثر من الجزء الأول" .

وعن صعوبة لم شمل أبطال الجزء الأول من فيلم "ولاد رزق"، مثل عمرو يوسف وأحمد الفيشاوي ومحمد ممدوح وأحمد داوود، بعدما صاروا نجوم شباك ويقدمون أعمالا منفردة في جزء ثان بعد مرور أعوام، قال عز "بالعكس كل النجوم كانوا متحمسين لعمل جزء ثانٍ، وكلنا أبطال في هذا الفيلم وخارجه، وتجمعنا الصداقة والحب والانسجام والحماس لتقديم عمل مميز وجيد بغض النظر عن حجم الأسماء فنحن نعمل بروح الفريق وهذا سر حب الجمهور لهذه التوليفة".

المزيد من فنون