Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العالم في مهب الركود والذهب "الصاعد" يخطف الأنظار

استقرار أسهم أوروبا والروبل الروسي ينخفض لأقل مستوى منذ 3 أسابيع واليابان تسجل أكبر المكاسب

وجد الذهب بعض الدعم من البيانات الاقتصادية الضعيفة بما فيها انكماش الاقتصاد الأميركي (أ ف)

رصدت عيون المستثمرين حركات صعود الذهب الذي بلغ أعلى مستوياته خلال ثلاثة أسابيع، في وقت تهب رياح الركود الجديدة على العالم مع تراجع قيمة العملات الكبرى، ومن بينها اليورو والين الياباني، بينما تعاني دول من تقلبات اقتصادية حادة في أسواقها.

وارتفع الذهب 2.2 في المئة الأسبوع الماضي، وهو أفضل أداء له منذ مارس (آذار) بعد أن أبدى رئيس "مجلس الاحتياط الاتحادي"، جيروم باول نبرة أقل تشدداً نسبياً في أعقاب رفع سعر الفائدة المتوقع بمقدار 75 نقطة أساس.

ووجد الذهب بعض الدعم من البيانات الاقتصادية الضعيفة الأخيرة، بما في ذلك الانكماش غير المتوقع في الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثاني وتباطؤ نشاط التصنيع في منطقة اليورو.

وسيحظى تقرير الوظائف الأميركية الشهري الذي سيعلن قريباً بمراقبة وثيقة بحثاً عن تأثيره المحتمل على خطط رفع أسعار الفائدة.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى لم تشهد الفضة تغييراً يذكر في المعاملات الفورية، واستقرت عند 20.26 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما ارتفع البلاتين 0.9 في المئة إلى 904.83 دولار، وقفز البلاديوم 1.6 في المئة إلى 2162.89 دولار.

الأسهم الأوروبية

واستقرت الأسهم الأوروبية قبل سلسلة من بيانات نشاط التصنيع، إذ أثارت بيانات اقتصادية صينية مخيبة للآمال المخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي، وانمحى أثر قفزة في أسهم البنوك بعد نتائج بنك "إتش أس بي سي" القوية.

واستقر مؤشر "ستوكس600" الأوروبي، مقتفياً أثر الأسواق الأوسع نطاقاً مع تراجع المؤشر الرسمي الصيني لنشاط المصانع في يوليو (تموز)، كما خالف مؤشر "كايكسين" لقطاع الخدمات أيضاً التوقعات.

ومما زاد المخاوف أن بيانات أظهرت شركات التجزئة الألمانية، وقد أنهت النصف الأول من عام 2022 بأكبر انخفاض في المبيعات على أساس سنوي منذ ما يقرب من ثلاثة عقود تحت ضغط التضخم والصراع في أوكرانيا والجائحة.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات إنتاج المصانع من منطقة اليورو والتي قد تلقي الضوء على وتيرة النمو الاقتصادي.

 

ارتفع سهم بنك "إتش أس بي سي" في لندن 5.7 في المئة بعد أن سعى إلى جذب المستثمرين باستهداف تحقيق ربحية أعلى وتوقعات إيجابية في شأن توزيعات الأرباح، وزاد مؤشر البنوك 1.4 في المئة.

وانخفض الروبل الروسي أمام الدولار لأقل مستوى منذ أكثر من ثلاثة أسابيع بأسواق موسكو، في الوقت الذي انخفضت أسعار النفط بعد أن فقدت العملة الروسية الدعم المتمثل في فترة تحصيل ضرائب مواتية بنهاية الشهر الماضي.

وانخفضت قيمة الروبل 1.1 في المئة، وبلغت 62.30 روبل للدولار، وكانت في وقت سابق لامست 62.4875. وفقدت العملة الروسية 1.9 في المئة من قيمتها أمام اليورو لتصل إلى 63.66.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوقفت أسعار النفط المرتفعة وفائض قوي في الحساب الحالي بعض الخسائر في الأسبوع الماضي، لكن الروبل فقد إلى الآن نحو سبعة في المئة من قيمته أمام الدولار.

وقال مدير الاستثمار في "لوكو إنفست"، دميتري بوليفوي إن "ضعف الروبل باطراد يعود لنهاية فترة تحصيل الضرائب وجني الأرباح".

وانتهت قبل أيام فترة دفع الضرائب، التي تشهد في العادة قيام شركات التصدير بتحويل عائداتها بالعملات الأجنبية لسداد المستحقات المحلية.

وأوضح بوليفوي أن "من الممكن جداً أن يضعف الروبل قريباً بشكل مؤقت إلى ما بين 63 و65 أمام العملة الأميركية".

أكبر المكاسب لأسهم اليابان

وحققت الأسهم اليابانية أفضل أداء يومي لها خلال أسبوعين مدعومة ببعض النتائج الإيجابية للشركات، في حين أبقت حال عدم اليقين في شأن توقعات النمو العالمي المكاسب محدودة.

وزاد مؤشر "نيكي" 0.7 في المئة ليغلق عند 27993 نقطة، وارتفع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً واحداً في المئة إلى 1960 نقطة، وهي أكبر مكاسب لهما منذ 20 يوليو الماضي.

وسجل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ أواخر عام 2020 في يوليو (تموز). ويتفوقان، على الرغم من خسائر بلغت نحو 3 في المئة أو أقل منذ بداية العام، على أداء الأسهم العالمية التي هبطت 15 في المئة. غير أن محللين يقولون إنه لا يوجد كثير من العوامل لدفع موجة الصعود.

وقال يوتاكا ميورا، محلل الأسهم في "ميزوهو" للأوراق المالية، "المستثمرون على المدى المتوسط والطويل لا يشاركون"، حيث قام المستثمرون المحليون بمعظم عمليات الشراء.

وقفز سهم "سوميتومو فارما" لصناعة الأدوية 8 في المئة بعد الإعلان عن تحقيق أرباح ربع سنوية. وارتفع سهم "أجينوموتو" للمنتجات الغذائية 6.4 في المئة مدعوماً بتحقيق أرباح أفضل من المتوقع. وزاد سهم "توتو" لمواد البناء 7.2 في المئة بعد الإعلان عن نتائجها.

غير أن سهم "سوني" تراجع 3.2 في المئة، بعد أن خفضت المجموعة توقعاتها، مشيرة إلى تراجع إقبال المستهلكين. وهبطت أسهم شركتي الإلكترونيات "فوجيتسو" و"ألبس ألباين" بنسبة 6.6 و13.4 في المئة على التوالي، بعد أن أثر ارتفاع تكاليف المواد والخدمات اللوجيستية على أرباحهما. ومن المرجح أن تحدد بيانات ونتائج الشركات المسار لبقية الأسبوع.

واستقر الذهب قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مدعوماً بضعف الدولار، في حين يترقب المستثمرون مزيداً من البيانات الاقتصادية التي قد تحدد الوتيرة المستقبلية لارتفاع أسعار الفائدة.

ولم يشهد الذهب تغييراً يذكر في المعاملات الفورية، واستقر عند 1765.77 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ السادس من يوليو الماضي عند 1767.79 دولار. كما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي عند 1782.50 دولار.

وانخفض الدولار مما جعل الذهب أقل كلفة للمستثمرين الأجانب، لكن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات حد من مكاسب السبائك التي لا تدر عائداً.

وقال كبير محللي السوق في "إكسينيتي" هان تان إن ضعف الدولار سيسهل على الذهب تحقيق مزيد من المكاسب، على الرغم من أن ارتفاع العوائد الاسمية والحقيقية على سندات الخزانة الأميركية اليوم يعوق قدرة السبائك على مواصلة مكاسب الأسبوع الماضي.