Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غالبية الناخبين البريطانيين يريدون انتخابات عامة فورية

حصري: استطلاع رأي يمنح تراس تقدماً على سوناك في السباق على منصب رئيس الوزراء بين الناخبين الذين أيدوا حزب "المحافظين" في انتخابات عام 2019

يريد الناخبون الذهاب إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الوزراء الجديد (أ ف ب عبر غيتي)

علمت "اندبندنت" أن استطلاعاً جديداً للرأي العام البريطاني أظهر أن غالبية الناخبين في المملكة المتحدة تفضل إجراء انتخابات عامة في البلاد مباشرة بعد انتهاء انتخابات قيادة حزب "المحافظين"، وذلك بغض النظر عمن سيخلف رئيس الحكومة الراهن بوريس جونسون في "10 دوانينغ ستريت"، سواء أكانت وزيرة الخارجية ليز تراس أو وزير الخزانة السابق ريشي سوناك.

يأتي ذلك في الوقت الذي يبدأ فيه نحو 160 ألف عضو في حزب المحافظين -أي 0.34 في المئة من مجموع الناخبين- الإدلاء بأصواتهم الأسبوع المقبل، لاختيار الزعيم الجديد للحزب ورئيس الوزراء البريطاني العتيد.

الاستطلاع الذي نفذته مؤسسة "سافانتا كومريس" Savanta ComRes [المتخصصة بالأبحاث المتعلقة بالسياسات العامة] والذي يشير إلى رغبة الناخبين في بريطانيا في إجراء انتخابات مبكرة، بين أن 56 في المئة يؤيدون الاقتراح القائل بأنه أياً يكن الفائز بزعامة "المحافظين" في السباق الجاري، "يجب أن يدعو فوراً إلى انتخابات عامة في البلاد".

في المقابل، أكثر من ثلث المستطلعين بقليل رفضوا هذه الفكرة، وكان الرفض أعلى عند ناخبي حزب المحافظين إذ بلغ 59 في المئة، لكن اللافت أن 34 في المئة من الناخبين الذين كانوا قد أدلوا بأصواتهم لصالح "المحافظين" في عام 2019، يعتقدون أن الزعيم الجديد يجب أن يتوجه إلى صناديق الاقتراع العام.

وكان زعيم حزب العمال المعارض السير كير ستارمر قد تحدى الشخصية التي ستخلف رئيس الوزراء الذي تنتهي ولايته في الخامس من سبتمبر (أيلول) المقبل، بأن تدعو إلى انتخابات مبكرة، مؤكداً "استعداد حزب العمال" لتولي الحكم بعد جلوسه نحو 12 عاماً في مقاعد المعارضة.

يذكر أنه خلال المناظرات التلفزيونية لمرشحي "المحافظين" رفض كل من سوناك وتراس الدعوات إلى إجراء تصويت مبكر، وحاولا بدلاً من ذلك التركيز على ما ينويان القيام به في إطار المعالجة الفورية لأزمة التضخم المتفاقم والاقتصاد المتعثر.

لكن تعليقاتهما في الواقع تشبه تأكيدات كان قد قدمها في السابق كل من بوريس جونسون وتيريزا ماي (رئيسة سابقة للوزراء) عند توليهما المنصب، بأنهما لن يجريا انتخابات عامة مبكرة - لكنهما ما لبثا أن تراجعا عنها في وقت لاحق [وأجريا انتخابات عامة].

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كريس هوبكينز المدير المساعد في مؤسسة "سافانتا كومريس" رأى أنه "على الرغم من أنه بات شائعاً في الأعوام الأخيرة أن يأتي رؤساء الوزراء ويذهبون من دون دعم شعبي في الانتخابات، فإن غالبية الآراء بين المواطنين اليوم تطالب الزعيم المقبل لحزب المحافظين بإجراء انتخابات فورية، والسعي إلى الحصول على تفويض من الناخبين البريطانيين".

الاستطلاع أظهر أيضاً أن السيدة تراس، التي حافظت على ولائها لرئيس الوزراء المستقيل، وجعلت خفض الضرائب عنواناً رئيساً في محاولاتها للوصول إلى موقع القيادة، هي المرشحة المفضلة بوضوح في أوساط الناخبين الذين أيدوا حزب المحافظين في الانتخابات العامة عام 2019، بحيث أكد 45 في المئة أنهم يؤيدونها على حساب السيد سوناك، لتصبح رئيسة للوزراء.

ودعم أقل من الثلث بقليل (31 في المئة) وزير الخزانة السابق، فيما قال نحو 24 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع إنهم لا يعرفون من يجب اختياره. وكشف أيضاً استطلاع آراء أعضاء حزب المحافظين، الذين سيقررون في نهاية المطاف الفائز في السباق، عن تقدم كبير لوزيرة الخارجية على منافسها في الأسابيع الأخيرة.

بيد أن من بين جميع الناخبين [وليس فقط ناخبي حزب المحافظين] الذين شملهم استطلاع مؤسسة "سافانتا كومريس"، حقق الوزير السابق للخزانة تقدماً بنحو ثلاث نقاط على السيدة تراس -33 في المئة مقابل 30 في المئة- في وقت أن نسبة كبيرة من الأفراد المستطلعة آراؤهم (37 في المئة) أجابت بـ"لا أعرف".

وقد عانت حملة ريشي سوناك في الأيام الأخيرة من أجل كسب مزيد من الزخم، في وقت حظيت فيه ليز تراس بالتأييد الذي تنشده بإلحاح من جانب وزير الدفاع بن والاس -وهو شخصية تحظى بشعبية بين القاعدة الحزبية لـ"المحافظين"- والمنافس السابق على قيادة الحزب توم توغندات رئيس "لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم"، الذي ظهر إلى جانبها يوم السبت، في الحملة التي تخوضها.

 

وفي الوقت الذي يقود فيه أحد أعضاء "مجلس اللوردات" البريطاني في حزب المحافظين، حملة شعبية لإدراج بوريس جونسون في قائمة الاقتراع على القيادة -على الرغم من أن قوانين الحزب تحظر ذلك- فقد بين الاستطلاع أيضاً أن 45 في المئة من الناخبين الذين صوتوا لحزب المحافظين في عام 2019، ما زالوا يفضلون رئيس الوزراء الراهن على تراس وسوناك.

ووفق هذا السيناريو، تحل السيدة تراس في المرتبة الثانية، بحيث تحظى بتأييد 23 في المئة لمنصب رئيس الوزراء المقبل. أما السيد سوناك -الذي يتقدم قليلاً فقط بين عموم الناخبين في البلاد وفق هذا المقياس- فهو يأتي متأخراً بين ناخبي حزب المحافظين، ويحل في المرتبة الثالثة، بنسبة 18 في المئة.

كريس هوبكينز من مؤسسة "سافانتا كومريس" رأى في إطار تسليط الضوء على الدعم الذي يحظى به رئيس الوزراء المنتهية ولايته بوريس جونسون في أوساط ناخبي حزب المحافظين، أن "حقيقة أن سوناك كان له دور فاعل في إسقاط رئيس الحكومة، ربما صب في غير صالحه بين الناخبين المحافظين، بعد أن رشح نفسه لزعامة الحزب".

وختم هوبكينز بالقول إن "هذه المنافسة دخلت الآن في السباقين الأخيرين، بحيث تعمل ليز تراس على تضييق الفجوة مع ريشي سوناك على مستوى البلاد ككل، بعد أن حظيت بدعم عدد كبير من الناخبين المحافظين، وفي حال تأكدت استطلاعات الرأي شديدة الصعوبة لأعضاء الحزب على وجه التحديد، ستحظى أيضاً بدعم أعضاء المحافظين لأسابيع عدة مقبلة".

نشر في اندبندنت بتاريخ 31 يوليو 2022

© The Independent

المزيد من تحلیل