Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سودانيون يتظاهرون لإنهاء الحكم العسكري والشرطة ترد بـ "قنابل الغاز"

رددوا هتافات مناهضة للبرهان وأعلنوا أنها احتجاجات تدعو للتعايش السلمي ودعم الوطن الواحد

تصدت الشرطة السودانية الأحد، 31 يوليو (تموز)، لآلاف المتظاهرين الذين كانوا يسيرون صوب القصر الرئاسي في الخرطوم بإطلاق الغاز المسيل للدموع، مع دخول الحملة المناهضة للجيش شهرها العاشر.

واستمرت الاحتجاجات الأسبوعية منذ الانقلاب العسكري في الـ 25 من أكتوبر (تشرين الأول) 2021، الذي عطل الانتقال إلى الديمقراطية وتسبب في انزلاق البلاد إلى أتون اضطرابات سياسية واقتصادية.

وقال صحافيون من "رويترز" إن الشرطة منعت المتظاهرين من الوصول إلى الطريق الذي يبلغ طوله نحو كيلومتر ويؤدي إلى القصر الرئاسي وطاردتهم في الشوارع الجانبية المجاورة.

وقال قادة عسكريون في بيانات إنهم مستعدون لترك الساحة السياسية إذا تمكنت الجماعات المدنية من الاتفاق على حكومة جديدة، لكن الأحزاب السياسية شككت في ذلك.

ومع ذلك قال عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان في مقابلة مع موقع "سودان تريبيون" الإخباري المحلي أمس السبت، إنه تجري مناقشة ترتيبات دستورية جديدة بين تحالف قوى الحرية والتغيير الحاكم السابق و"القوى الثورية" الأخرى.

وكانت تظاهرات، الأحد، هي الأحدث في سلسلة من الاحتجاجات منذ الاعتصامات التي استمرت لأيام عدة في العاصمة السودانية قبل عطلة العيد. وخلال الأسبوع الماضي تعرضت تظاهرة دعت إليها قوى الحرية والتغيير للهجوم من جانب مجهولين.

وقتل ما لا يقل عن 116 شخصاً في الاحتجاجات وأصيب الآلاف، كثير منهم بأعيرة نارية بحسب مسعفين.

وقال متظاهر مصاب، طلب عدم نشر اسمه والاكتفاء بالإشارة إليه بلقبه كاريكا، إن المتظاهرين يعتقدون أن مصيرهم سيكون إما القتل أو الإصابة أو الاعتقال.

وأضاف، "لا نعتقد أننا سنعود لمنازلنا، ولذلك فلدينا رسالة واحدة فقط، وهي أنه على الجيش العودة للثكنات، ولا بد من حل قوات الدعم السريع" في إشارة إلى وحدات شبه عسكرية تتمتع بنفوذ قوي في البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهتف المتظاهرون "يسقط البرهان" في إشارة إلى قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان الذي نفذ العام الماضي انقلاباً عسكرياً وأطاح بالمدنيين من السلطة الانتقالية المتفق عليها لإدارة البلاد بعد سقوط الرئيس السابق عمر البشير العام 2019.

كما هتف المحتجون "السلطة خيار الشعب"، وقال أحد المتظاهرين إن "موكب اليوم الأحد هو للتعايش السلمي ودعم الوطن الواحد" في إشارة إلى ما شهدته البلاد أخيراً من اشتباكات قبلية في ولاية النيل الأزرق أسفرت عن مقتل 100 شخص وإصابة نحو 300 آخرين.

وأضاف أن "المجلس العسكري الانقلابي يغض الطرف عن كل المشكلات القبلية والجهوية ويعرف من أين يأتي السلاح".

وقال متظاهر آخر لم يكشف عن اسمه، "ممنوع منعاً باتاً على أي عسكري أن يعتدي على أي كان لأنه يتكلم في السياسة، والجيش مهمته حماية الشعب وليس التدخل في سياسات الحكم".

وتسببت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والفوضى الأمنية في تصاعد الاشتباكات العرقية داخل المناطق البعيدة من العاصمة، وكان البرهان أعلن مطلع الشهر الحالي "عدم مشاركة المؤسسة العسكرية" في الحوار الوطني الذي دعت إليه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، "لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تتولى إكمال مطالب الفترة الانتقالية".

وشمل الإعلان كذلك البرهان أنه "سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة والدعم السريع لتولي القيادة العليا للقوات النظامية، يكون مسؤولاً عن مهمات الأمن والدفاع" بعد تشكيل الحكومة المدنية، فإن إعلان البرهان قوبل برفض المتظاهرين وقوى المعارضة، ووصفت قوى الحرية والتغيير الإعلان بأنه "مناورة مكشوفة".

المزيد من متابعات