Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية تسجل أعلى نمو اقتصادي فصلي منذ 2011

الأنشطة النفطية تقود صعود الناتج المحلي الإجمالي 11.8 في المئة بالربع الثاني 2022

ستكون السعودية أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً هذا العام بعد الهند (أ ف ب)

سجل الاقتصاد السعودي في الربع الثاني من العام الحالي أعلى نمو فصلي في 11 عاماً، بفضل النمو الملحوظ الذي حققته الأنشطة النفطية لدى أكبر اقتصاد عربي.

وبحسب تقديرات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 11.8 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021، مسجلاً بذلك خامس نمو فصلي على التوالي.

ويعد النمو المسجل في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية في الربع الثاني من هذا العام الأعلى منذ الربع الثالث 2011 عندما بلغ آنذاك 13.6 في المئة.

نمو الأنشطة النفطية

وذكرت الهيئة في تقرير أن هذا النمو الإيجابي يعود إلى الارتفاع الكبير الذي سجلته الأنشطة النفطية بنسبة 23.1 في المئة، إضافة إلى ارتفاع الأنشطة غير النفطية بنسبة 5.4 في المئة، كما زادت أنشطة الخدمات الحكومية بنسبة 2.2 في المئة.

وعلى أساس ربعي، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المئة في الربع الثاني 2022 مقارنة بالربع الأول من العام ذاته.

ويرجع هذا إلى النمو الإيجابي الذي شهدته الأنشطة النفطية بنسبة 4.8 في المئة، إضافة إلى ارتفاع أنشطة الخدمات الحكومية بنسبة طفيفة 0.2 في المئة، فيما شهدت الأنشطة غير النفطية انخفاضاً بنسبة 0.4 في المئة.

ووفقاً لتقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي الصادر من صندوق النقد الدولي لم يطرأ أي تغيير يذكر على توقعات النمو في شأن الاقتصاد السعودي، التي ظلت من دون تغيير عند 7.6 في المئة خلال العام الحالي، لكن يأتي هذا المعدل كأعلى نسبة نمو بين جميع اقتصادات العالم في 2022، فيما رفع صندوق النقد معدل النمو المستهدف بـ0.1 نقطة مئوية إلى 3.7 في المئة للعام المقبل.

كان الصندوق توقع سابقاً نمو إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 7.6 في المئة خلال 2022، وارتفاع النمو غير النفطي إلى 4.2 في المئة، وزيادة فائض الحساب الجاري إلى 17.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك احتواء التضخم الكلي عند 2.8 في المئة.

آفاق اقتصادية إيجابية

وأشار خبراء صندوق النقد الدولي، في بيانهم التمهيدي الذي تم إصداره عقب اختتام زيارة مشاورات المادة الرابعة مع حكومة السعودية لعام 2022 في يونيو (حزيران) الماضي، إلى "قوة اقتصادها ووضعها المالي"، منوهين بأن "الآفاق الاقتصادية للدولة إيجابية على المديين القريب والمتوسط مع استمرار انتعاش معدلات النمو الاقتصادي واحتواء التضخم، إضافة إلى تزايد قوة مركزها الاقتصادي الخارجي".

وبحسب استطلاعات أجرتها وكالة "بلومبيرغ" الأميركية لآراء المحللين، ستكون السعودية أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً هذا العام بعد الهند، بفضل الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار النفط بنسبة تجاوزت 50 في المئة تقريباً منذ نهاية عام 2021.

وتستهدف الرياض زيادة ناتجها المحلي الإجمالي إلى 6.4 تريليون ريال (1.7 تريليون دولار)، بحلول عام 2030، وأن يصبح الاقتصاد السعودي ضمن أكبر 15 اقتصاداً على مستوى العالم، بحسب وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، مضيفاً أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب استثمارات تتجاوز قيمتها 12 تريليون ريال (3.2 تريليون دولار).

تنمية الاقتصاد غير النفطي

وتخطط السعودية للتركيز على مبادرات لتنمية الاقتصاد غير النفطي خلال العام المقبل 2023، لكنها لن تعزز الإنفاق المالي، بحسب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، كما تعتزم الحكومة استخدام عائداتها النفطية غير المتوقعة لهذا العام، لتسريع تنويع اقتصادها بعيداً من الوقود الأحفوري، وفقاً لما قاله الوزير في مقابلة مع "بلومبيرغ"، على هامش مؤتمر دافوس في سويسرا خلال مايو (أيار) الماضي.

وكانت الهيئة العامة للإحصاء السعودية بدأت بنشر تقديرات سريعة للناتج المحلي الإجمالي ربع السنوي اعتباراً من الربع الثالث 2020، من أجل توفير معلومات في الوقت المناسب عن الاقتصاد السعودي لصناع القرار والمستخدمين.

وتعرف الهيئة "التقديرات السريعة للناتج المحلي الإجمالي - ربع السنوي"، بأنها عبارة عن عملية تقدير الحسابات القومية ربع السنوية التي تجرى خلال فترة قصيرة بعد انتهاء الربع المرجعي عندما تكون البيانات المتعلقة بالربع لا تزال غير مكتملة.