Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يزور بايدن مرة ثانية... إلى الحجر مجددا

طبيب البيت الأبيض قال إن "فحص المستضدات" أتى إيجابياً

طبيب البيت الأبيض قال إن حالة بايدن مماثلة للحالات التي يعالج فيها المرضى بعقار باكسلوفيد (أ ف ب)
 

أصيب الرئيس الأميركي جو بايدن بفيروس كورونا مجدداً، وسيعود إلى الحجر، على الرغم من أنه "لا يزال يشعر بأنه بخير"، بحسب ما أعلن طبيب البيت الأبيض، السبت 30 يوليو (تموز).

وكتب طبيب الرئيس كيفن أوكونور، في مذكرة، أن "فحص المستضدات" الذي أجري لبايدن "صباح السبت جاء إيجابياً"، و"سيبدأ مجدداً إجراءات عزل صارمة".

وأوضح أن حالة بايدن مماثلة للحالات التي يعالج فيها المرضى بعقار "باكسلوفيد"، ويتخلصون من الفيروس، لكن نتيجة اختبارهم تأتي إيجابية بعد استكمال العلاج.

وكان البيت الأبيض أعلن، الخميس 21 يوليو، أن الفحوص أثبتت إصابة بايدن بـ"كوفيد-19". وقال إنه يعاني أعراضاً طفيفة للغاية.

وأشار بيان البيت الأبيض إلى خضوع الرئيس الأميركي للعزل الذاتي ومواصلته أداء جميع مهامه. وقال بايدن إنه "بصحة جيدة" ومشغول للغاية في أعماله".

وكتب بايدن، عبر حسابه الرسمي "تويتر"، "أيها المواطنون، أنا بخير، شكراً لاهتمامكم، اتصلت للتو بالسيناتور كيسي، وعضو الكونغرس كارترايت، والعمدة كوجنيتي وأبناء عمي في سكرانتون لإبداء أسفي على عدم حضور مناسبة اليوم".

وقال أوكونور إن بايدن يعاني رشح في الأنف وإرهاق مصحوب بسعال جاف في بعض الأحيان. وأضاف في رسالته إلى المتحدثة كارين جان بيير، أن "أعراضاً طفيفة ظهرت على بايدن مساء الأربعاء، وأنه يتوقع أن يستجيب بشكل إيجابي للعلاج".

وكان طبيب بايدن الرسمي أفاد، الإثنين 25 يوليو، بأن الرئيس ما زال يتلقى العلاج، وأن "الأعراض انتهت بالكامل تقريباً، ولم يعد يشعر سوى باحتقان بسيط متبق في الأنف وبحة ضئيلة للغاية".

وأضاف، "أما رئتاه فهما نظيفتان، ونبضه وضغط دمه ومعدل تنفسه كلها طبيعية". وأشار إلى أن الرئيس ما زال يتناول عقار "باكسلوفيد"، "ولا يعاني أي ضيق في التنفس".

وكان التلفزيون الرسمي الصيني ذكر أن الرئيس شي جينبينغ تمنى لنظيره الأميركي جو بايدن الشفاء العاجل بعد إصابته بفيروس كورونا، وذلك في رسالة، الجمعة 22 يوليو.

إصابته بالسرطان

وكانت تصريحات بايدن في شأن إصابته بالسرطان أثارت جدلاً واسعاً، إذ تطرق خلال كلمته في فاعلية حول الاحتباس الحراري العالمي إلى الأضرار الخطيرة لمصافي النفط التي كانت تقع بالقرب من المنزل الذي نشأ فيه.

واستخدم بايدن صيغة المضارع وهو يقول، "لهذا السبب أنا وكثير من الأشخاص الذين نشأت معهم مصابون بالسرطان، ولهذا السبب كانت لدى ولاية ديلاوير لوقت طويل أعلى معدلات إصابة بالسرطان في البلاد".

هذه الصيغة التي استخدمها بايدن، دفعت كثيرين إلى الاعتقاد أن الرئيس الأميركي مصاب بالسرطان، الأمر الذي حاول البيت الأبيض نفيه في ما بعد، فأكد مسؤولون أن بايدن كان يشير إلى سرطان الجلد الذي خضع للعلاج منه قبل توليه منصبه.

وبايدن، البالغ من العمر 81 عاماً، هو أكبر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، وأعلن أنه يعتزم الترشح لولاية ثانية عام 2024، لكن كبر سنه يغذي التكهنات بتراجعه عن ذلك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

منذ فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي لمنافسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لم يتوقف الجدل حول صحة جو بايدن، الذي خبر السياسة الأميركية لعقود ونجح في إقناع الناخب بخبرته ورؤيته السياسية الناتجة من أعوام خدمته الطويلة.

لكن هذه الخبرة لم تغمض عيون الناخبين عن كونه أكبر الرؤساء الأميركيين سناً عند تسلمه مفاتيح المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، متجاوزاً الـ78 عاماً.

ويتكرر ظهور علامات الشيخوخة عليه مع كل خطاب أو مؤتمر جماهيري، إلى حد دفع إلى التشكيك في سلامة قدراته العقلية مع تلعثمه المتكرر ونسيانه وخطئه في أسماء الدول والرؤساء، أو ترديده كلمات غير مفهومة وإتيانه إشارات وتصرفات غريبة خلال بعض الخطابات.

وبعيداً من الفكاهة التي أثارتها بعض تصرفات بايدن، وسيل التعليقات الساخرة التي أظهرتها تفاعلات المتابعين لبعض المقاطع المتداولة، ومن بينها مقطع يبدو فيه بايدن وكأنه "يصافح الهواء" عقب انتهائه من إلقاء خطاب، اتخذ الجدل حول صحة الرئيس الأميركي منحى أكثر جدية وأشد خطورة.

زلات بايدن وشبح ألزهايمر

وكانت الحملة الانتخابية للرئيس الجمهوري السابق ترمب ركزت على اتهام بايدن بـ"الخرف" ودعاه منافسه أكثر من مرة إلى الخضوع لاختبار معرفي إدراكي لتقييم قواه العقلية، لكن التقرير الطبي الذي صدر مع انطلاق الانتخابات أوضح أن بايدن يتمتع بصحة جيدة تؤهله للقيام بعمله كرئيس.

وأشار التقرير إلى معاناته من ارتفاع نسبة الكولسترول، فضلاً عن مشكلة صحية تعود إلى عام 1988 حينما أجريت له عملية جراحية بعد أن انفجر أحد الأوعية الدموية في مخ بايدن.

وبعد فوزه بالرئاسة، ظلت الانتقادات تلاحقه، بخاصة منذ سقوطه مرات عدة خلال صعوده سلم الطائرة الرئاسية في مارس (آذار) من العام الماضي، بالتوازي مع نسيانه أسماء بعض أفراد عائلته وإدارته، بمن فيهم وزير دفاعه لويد أوستن.

وعلى الرغم من أن الحالة الصحية للرؤساء الأميركيين غالباً ما كانت محاطة بالسرية، لكن نتيجة تقدمه في السن والعلامات التي أظهرت ضعف وضعه الصحي وسط مخاطر الإصابة بفيروس كورونا، أثار بعض المشرعين الأميركيين الجمهوريين القلق في شأن صحة الرئيس، وهو ما دعا طبيب البيت الأبيض كيفن أوكونر إلى نشر تقرير صحي مفصل في نوفمبر الماضي أكد أن بايدن يتمتع بـ"الصحة الجيدة" و"القدرة" على أداء وظيفته الرئاسية، وذلك عقب خضوعه لفحص طبي روتيني تطلب قيام بايدن بنقل سلطاته إلى نائبته كامالا هاريس لمدة ساعة و25 دقيقة خلال إجراء منظار القولون الذي استوجب تخديره.

ولا يتوقف روني جاكسون، طبيب البيت الأبيض السابق وعضو مجلس النواب الجمهوري، عن المطالبة بإخضاع بايدن لاختبارات صحية وعقلية لتأكيد لياقته وقدرته على القيام بمهام منصبه، مؤكداً أن حالة الرئيس الأميركي تعد "قضية أمن قومي"، وأنها لن تسعفه لاستكمال ولايته الرئاسية إلى نهايتها.

وكتب جاكسون على "تويتر" في يوليو (تموز) الماضي ما يشير إلى اعتقاده أن بايدن ‏"سيستقيل أو سيقنعونه بالاستقالة من منصبه في وقت ما في المستقبل القريب لأسباب طبية أو ‏سيتعين عليهم استخدام التعديل 25 للتخلص من هذا الرجل"‏.

وظهرت نائبة الرئيس الأميركي وهي تحاول تصحيح زلة لسان بايدن حينما تحدث عن العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، مؤكداً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ربما يتمكن من تطويق كييف، "لكنه لن يحصل أبداً على قلوب وأرواح الشعب الإيراني..."، فحاولت هاريس تذكيره بأنه يقصد الشعب الأوكراني، كما ظهرت زوجته جيل بايدن وهي تذكره بمصافحة الجمهور خلال مشاركة في الحفل الأول الذي استضافه البيت الأبيض بمناسبة عيد الفصح.

وقبيل خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي في مطلع مارس الماضي، أجرت شبكة "أي بي سي" الإخبارية وصحيفة "واشنطن بوست" استطلاعاً أظهر أن غالبية الأميركيين 54 في المئة "لا يعتقدون أن الرئيس بايدن لديه القدرات العقلية التي يتطلبها منصب الرئاسة"، بينما يرى 40 في المئة أن لديه القدرة العقلية للقيام بمهامه الرئاسية، وكانت تلك النسبة عام 2020 قبل الانتخابات الرئاسية 51 في المئة مقابل 43 في المئة على الترتيب.

ويرى بعض الباحثين أن الهاجس المتنامي في شأن تدهور الحالة الصحية والعقلية للرئيس الأميركي عززت مساعي الجمهوريين من أجل تعزيز فرصهم الانتخابية في التجديد النصفي للكونغرس المقررة هذا العام، وكذلك الانتخابات الرئاسية 2024، فضلاً عن المطالبة باختبار قدرات الرئيس العقلية من أجل إحراجه سياسياً، وخفض الدعم لقراراته وتخريب شعبيته بصورة كبيرة، ما سيزيد فرص خسارة الديمقراطيين الاستحقاقات الانتخابية المقبلة نتيجة تدهور شعبية الرئيس بسبب القلق حول وضعه الصحي والقرارات الكارثية، وعلى رأسها الانسحاب الفوضوي من أفغانستان.

مصير ولاية بايدن

يحدد التعديل 25 لدستور الولايات المتحدة الإجراءات الواجبة حال إعلان عدم قدرة الرئيس على القيام بواجباته، وبعد ذلك يتولى نائب الرئيس مهام الرئيس على الفور، لكن إذا اعترض الرئيس على مثل هذا الإعلان، يحل الكونغرس هذه المسألة، وتمت المصادقة على هذا التعديل عام 1967، ويعول الجمهوريون على تفعيل هذه المادة الدستورية من أجل إطاحة بايدن، كما سبق أن أكد النائب الجمهوري روني جاكسون، لكن اللجوء إلى هذه الخطوة سيتطلب بداية إثبات أن الرئيس غير قادر على ممارسة مهامه.

وبحسب التعديل 25 للدستور الأميركي، على الرئيس أن يبلغ خطياً رئيس مجلسي الشيوخ والنواب بأنه سينقل السلطة مؤقتاً إلى نائب الرئيس، لأنه غير قادر على ممارسة مهام منصبه، أو أن يقوم نائب الرئيس وعدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية بإبلاغ قادة مجلسي الشيوخ والنواب بأن الرئيس غير قادر على أداء واجباته، وأن نائب الرئيس سيصبح رئيساً بالإنابة. وإضافة إلى قيام بايدن نفسه بتفعيل هذه المادة خلال جراحة القولون الأخيرة، فقد عين الرئيس رونالد ريغان نائبه جورج بوش الأب رئيساً بالنيابة لمدة 8 ساعات خلال خضوعه للتخدير الكامل لإزالة ورم سرطاني من أمعائه الغليظة عام 1985، ونقل جورج بوش الابن سلطاته إلى نائبه ديك تشيني عام 2007 خلال خضوعه لمنظار القولون.

المزيد من دوليات