Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تونس تستدعي القائمة بالأعمال الأميركية وترفض التدخل الأجنبي

أكد قيس سعيد "استقلالية القرار الوطني" بعدما أبدت دول عدة مخاوفها بشأن التجربة الديمقراطية في البلاد

عبرت عدة دول غربية عن قلقها إزاء التطورات السياسية في تونس (أ ف ب)

رفض الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة 29 يوليو (تموز) الحالي، "أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي"، في تصريحات جاءت بعد أن أبدت دول غربية عدة مخاوفها في شأن الديمقراطية بتونس في ظل تنامي سيطرته على المشهد السياسي في البلاد.

وبعد عام من إعلان سعيد حل البرلمان المنتخب والبدء في الحكم بمراسيم، طرح الرئيس التونسي دستوراً جديداً هذا الأسبوع يمنحه سلطات أكبر بكثير، وجرت المصادقة عليه بعد استفتاء أجري يوم الإثنين.

وأكد سعيد في لقاء مع وزير خارجيته، "استقلال القرار الوطني، ورفضه أي شكل من أشكال التدخل في الشأن الداخلي". وأضاف في بيان على صفحة الرئاسة على "فيسبوك"، أنه "لا صوت يعلو في بلادنا فوق صوت الشعب".

وقالت وزارة الخارجية التونسية الجمعة إنها استدعت ناتاشا فرانشيسكي القائمة بالأعمال بالنيابة بالسفارة الأميركية، بعد أن أصدر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بياناً صحافياً أثار فيه المخاوف بشأن العملية الديمقراطية في تونس.

وأضافت الوزارة في بيان أن وزير الخارجية عثمان الجرندي أبلغ المسؤولة الأميركية بأن البيان يمثل "تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي الوطني".

وعبر الجرندي في البيان عن "استغراب تونس الشديد من هذه التصريحات والبيانات التي لا تعكس إطلاقاً حقيقة الوضع في تونس". 

وأضاف أن "هذا الموقف الأميركي لا يعكس بأي شكل من الأشكال روابط الصداقة التي تجمع البلدين وعلاقات الاحترام المتبادل بينهما، وهو تدخل غير مقبول في الشأن الداخلي الوطني".

المخاوف الغربية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت عدة دول غربية، لا سيما الولايات المتحدة، قد عبرت عن قلقها إزاء التطورات السياسية في تونس.

وقال بلينكن، في بيان، الخميس، "شهدت تونس تراجعاً مقلقاً في المعايير الديمقراطية على مدى العام الماضي، وألغت كثيراً من مكتسبات الشعب التونسي التي حصل عليها بشق الأنفس منذ عام 2011"، في إشارة إلى عام الثورة التي أتت بالديمقراطية.

وأشار الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إلى أن إجماعاً واسعاً بين القوى السياسية، بما يشمل الأحزاب والمجتمع المدني ضروري للحفاظ على الديمقراطية. لكن، التكتل لم يعبر بشكل مباشر عن أي مخاوف تتعلق بالدستور الجديد ولا بكيفية إقراره.

وقالت بريطانيا إنها رصدت "النسبة المنخفضة للمشاركة، والمخاوف المتعلقة بالافتقار إلى عملية شاملة وشفافة".

انتقادات المعارضة

وتقول أحزاب المعارضة التونسية التي تصف تحركات سعيد بأنها تصل إلى حد الانقلاب وستعيد البلاد للديكتاتورية، إن هناك شكوكاً في صدقية نسبة الإقبال الرسمية على المشاركة في الاستفتاء يوم الإثنين، التي بلغت 30.5 في المئة، وإن العملية شابتها انتهاكات إجرائية وعيوب في قواعد البيانات.

غير أن مفوضية الانتخابات، التي جرى استبدال مجلسها هذا العام، أكدت أن الاستفتاء "كان نزيهاً". ويقول سعيد إن تحركاته "قانونية وضرورية" لإنقاذ تونس من جمود مستمر منذ سنوات.

المزيد من العالم العربي